لعنة الفرص الضائعة تكشف الفجوة بين أداء نوتنغهام ونتائجه
تضع كرة القدم المدربين أحياناً أمام معادلة صعبة، خصوصاً حين يبذلون جهداً كبيراً وتقدم فرقهم مستويات مميزة في المباريات، من دون أن ينعكس ذلك على النتائج أو يترجم إلى انتصارات على أرض الملعب.
في هذه الحالة، لا يكون التفوّق في صناعة الفرص ضماناً لحصد النقاط، بل يتحوّل إهدارها إلى مصدر للإحباط والضغط، خصوصاً مع تكرار النتائج المخيبة للآمال.
ويعيش أوليفر غلاسنر هذه المفارقة بوضوح مع نوتنغهام فورست هذا الموسم، بعدما اكتفى بانتصارين في ثماني مباريات خاضها حتى الآن في الدوري الإنكليزي، ليجمع ست نقاط فقط ويحتل المركز الثامن عشر.
لكن خلف هذه البداية المحبطة، تبرز أرقام تثير تساؤلات حيال الفجوة بين الأداء الهجومي للفريق والنتائج التي يحققها فعلياً.

المدرب أوليفر غلاسنر. (أ ف ب)
أرقام هجومية لا تعكسها النتائج
صنع نوتنغهام فورست 25 فرصة محققة للتسجيل، لكنه أهدر 20 منها، فيما بلغ رصيده من الأهداف المتوقعة نحو 14 هدفاً، في مقابل 6 أهداف سجلها بالفعل.
وتكشف هذه الفجوة عن مشكلة واضحة في استغلال الفرص؛ فالفريق ينجح في الوصول إلى مناطق الخطورة، لكنه لا يحصد العائد المنتظر من جهوده الهجومية.
وجاء التعادل 1-1 في المباراة الأخيرة أمام إيبسويتش تاون ليجسد هذه الأزمة بوضوح، فرغم أنّ نوتنغهام فورست كان الأكثر صناعةً للفرص، وسدد مراراً على المرمى، فإنه لم يتمكن من الحفاظ على تقدمه أو استعادة الأفضلية بعد فقدانها.
لذلك، لم تكن المشكلة في قلة المحاولات الهجومية، بل في العجز عن حسم المباراة رغم توافر الفرص الكافية لتحقيق الفوز.
وتشير تقديرات النقاط المتوقعة إلى أنّ حصيلة الفريق كان يمكن أن تصل إلى 15 نقطة خلال 8 مباريات، ولا تعني هذه التقديرات أنه يستحق الصدارة فعلياً، بل توضح حجم الفجوة بين جودة الفرص التي يصنعها والنتائج التي يحققها.
غلاسنر بين سوء الحظ والأخطاء الفنية
ورغم أنّ إهدار الفرص يشكّل جوهر الأزمة، فإنّ اختزال تعثر فورست في سوء الحظ يغفل أخطاءً دفاعية ساهمت في خسارة النقاط، كما حدث أمام إيبسويتش، حين تسبب خطأ نيكولا ميلينكوفيتش باستقبال هدف التعادل.
وتؤكد هذه الأخطاء أنّ المشكلة لا تقتصر على إضاعة الفرص أمام المرمى فحسب، بل تشمل أيضاً العجز عن الحفاظ على التقدم، فحتى حين يقدم فورست ما يكفي للفوز، قد تبدد الهفوات الدفاعية أفضليته وتحول دون حصد النقاط.
ومع استمرار الأزمة، لا يبدو أنّ نوتنغهام فورست يعاني في صناعة الفرص بقدر ما يعاني في استثمارها والحفاظ على تفوّقه، ما يضع غلاسنر أمام تحدٍ يتجاوز تحسين النتائج إلى معالجة الخلل الهجومي والدفاعي، قبل أن تتحوّل التعثرات المبكرة إلى أزمة تزيد الضغوط عليه وعلى الفريق وتهدد مسار موسمه.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.