ESPN DeportesBarcelona confirma renovación a Raphinha hasta 2030The Jerusalem PostTurkey says it could help meet Saudi military needs under defense pactוואלההקואליציה בהובלת סעודיה: סיכלנו מתקפות חות'יות נגד ערים בממלכהESPNNFL changes rules governing videoboards after ex-coach's viral postBBC NewsMatch of the DayRTP DesportoFC Porto e Benfica medem forças num clássico com liderança em jogoABC News (Australia)Live music fans from across Australia unite to save beloved outback venueThe IndependentRoyal family news live: Earl Spencer accuses King of ‘gaslighting’ him after palace’s response to explosive book claimsThe Hollywood ReporterTom Cruise Reveals How He Cut ‘Digger’ Transformation Time From Six Hours to Under OneANSA SportPiganzoli vince la crono del Giro di Lussemburgo e rafforza il primatoRFISous pression américaine, la Turquie multiplie les mesures visant des intérêts iraniensSDP EspectáculosJosé Ángel Bichir habla de su caída de un tercer piso y revela su estado
The Daily Newsstand · Free, Always
Saturday, September 19, 2026

لماذا تفشل إفريقيا في هزيمة الجماعات الإرهابية؟

Translate

بعد أكثر من عقد على إطلاق حملات عسكرية واسعة لملاحقة الجماعات الإرهابية في إفريقيا، تبدو المعركة أبعد من الحسم، مع استمرار التنظيمات المرتبطة بالقاعدة وداعش في توسيع نطاق عملياتها، وتطوير أساليب القتال والتمويل، والانتقال من مجرد تنفيذ الهجمات إلى محاولة فرض نفوذ طويل الأمد على مناطق وسكان وطرق تجارية.

وخلال عام 2026، سجل العنف المرتبط بالجماعات الإسلامية المسلحة مستويات قياسية جديدة، في مؤشر على أن سنوات العمليات العسكرية والضربات الجوية وتغيير التحالفات الأمنية لم تنجح في إنهاء التهديد.

ووفق مركز الدراسات الاستراتيجية الأفريقية، قُتل 23 ألفا و872 شخصاً في أعمال عنف مرتبطة بالجماعات الإسلامية المسلحة خلال الاثني عشر شهراً حتى منتصف 2026، في رابع عام على التوالي يتجاوز فيه عدد الوفيات 20 ألفاً.

ويتصدر الساحل المشهد، مستحوذاً على 42 بالمئة من إجمالي الوفيات، بينما يمثل الصومال وحوض بحيرة تشاد 28 بالمئة لكل منهما. كما شهد حوض بحيرة تشاد وموزمبيق ارتفاعاً بنسبة 60 بالمئة في الوفيات خلال الفترة نفسها.

مستويات قياسية

تشير بيانات مركز الدراسات الاستراتيجية الإفريقي إلى مقتل أكثر من 20 الف شخص في أحداث مرتبطة بالعنف الإرهابي خلال الفترة من يناير وحتى أغسطس 2026، منها نحو 10 آلاف حالة في منطقة الساحل.

وفي أحدث سلسلة من أعمال العنف في نيجيريا، شنت مجموعات إرهابية يوم الجمعة هجوما على سوق في ولاية "نيجر" الواقعة في شمال غرب نيجيريا أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة العشرات. وجاء الهجوم بعد أسابيع من استهداف مسجد في ذات الولاية أدى إلى مقتل أكثر من 40 شخصاً واختطاف أكثر من 100 آخرين.

وتواجه مناطق شمال ووسط نيجيريا صراعات متداخلة تشمل جماعة "بوكو حرام"، وجماعات منشقة عن تنظيم داعش، وعصابات تنفذ عمليات اختطاف جماعي للحصول على فدية.

في شمال الكاميرون، قُتل 15 شخصاً على الأقل في هجوم على قرية قرب ماكاري في أقصى الشمال، وسط ترجيحات أمنية بأن يكون الهجوم من تنفيذ تنظيم ولاية غرب أفريقيا التابعة لداعش.

وفي نيجيريا، تتابع الجهات الأمنية أيضاً تطورات مرتبطة بجماعة بوكو حرام، بينما تبحث السلطات في تقارير عن محادثات لوقف إطلاق النار.

وفي الصومال، تواصل حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة استهداف المواقع الحكومية وقوات الأمن والأماكن العامة في أنحاء وسط وجنوب الصومال.

وفي أغسطس خاضت قوات الجيش الوطني الصومالي معارك عنيفة ضد عناصر حركة الشباب وميليشيات محلية. وشملت هجمات الحركة الجديدة اقتحام سجن "غودكا جيليكو" شديد الحراسة الواقع بالقرب من القصر الرئاسي في مقديشو. وتجيء الهجمات رغم الزيادة الملحوظة في ضربات الطائرات المسيرة التي تنفذها القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) عقب تغيير في الإشراف العملياتي.

وتسيطر الحركة على أجزاء واسعة من جنوب ووسط الصومال. وترتبط الحركة بتنظيم القاعدة وتشن تمرداً عنيفاً ضد الحكومة الصومالية منذ ما يقرب من 20 عاماً.

وقتل ما لا يقل عن 30 عنصرا من حركة الشباب في هجوم إرهابي تم إحباطه في وسط الصومال في السابع عشر من أغسطس 2026.

واعاد داعش توسيع نشاطه في شمال موزمبيق، وخصوصا في منطقة "كابو ديلغادو"، بعد سنوات من العمليات العسكرية.

ونفذ التنظيم في الثالث من سبتمبر هجوماً على مخيم للصيد السياحي في إقليم نياسا، في أول توغل له في الإقليم منذ مايو 2025.

وتقول تقارير حديثة إن أكثر من 100 ألف شخص نزحوا خلال العام الماضي وحده بسبب تجدد العنف، فيما تجاوز إجمالي من اضطروا إلى مغادرة منازلهم منذ بداية الأعمال الآرهابية 1.3 مليون شخص.

وظلت منطقة الساحل صاحبة أكبر حصة من ضحايا العمليات المرتبطة بالعنف الإرهابي في أفريقيا، إذ شكلت نحو 42 في المئة من إجمالي ضحايا القارة وفقا لرصد أجراه المركز الأفريقي للدراسات الإستراتيجية.

لماذا تفشل الجهود الأمنية؟

تقاتل الجماعات المسلحة من داخل بيئة اجتماعية واقتصادية وحدودية معقدة، بينما تحاول الدول مواجهتها بمنطق عسكري يركز على المعركة أكثر من السيطرة المستدامة على الأرض.

وتكمن المشكلة الأساسية في أن الجيوش النظامية تعتمد على السيطرة على المدن والقواعد والطرق الرئيسية، بينما تعمل الجماعات الإرهابية باستراتيجية نصب الكمائن والضربات الخاطفة والتخفي داخل المجتمعات والتحرك عبر الحدود.

ووفقا لتحليل أجرته "أسليد" فإن المنهجيات الجديدة التي اتبعتها الجماعات الإرهابية إضافة إلى التعقيدات الكبيرة في البيئة الأفريقية تفسر استمرار توسع الأنشطة الإرهابية في أفريقيا رغم أكثر من عقد من العمليات العسكرية والتدخلات الدولية وتغيير التحالفات الأمنية.

وتشير بيانات "أسليد" إلى أن جماعات مثل جماعة النصرة وتنظيم داعش، طورت أساليب تشمل استهداف البنية التحتية والمطارات والقوافل وخطوط الإمداد، إضافة إلى استخدام متزايد للطائرات المسيّرة.
وحتى عندما تنجح القوات الحكومية في استعادة مدينة أو منطقة، فإن الاحتفاظ بها يحتاج إلى وجود أمني وإداري دائم.

وهنا تظهر إحدى أكبر الثغرات: مساحات شاسعة من الساحل قليلة السكان وضعيفة البنية التحتية، ما يجعل إرسال القوات والإمدادات والاستخبارات إلى المناطق النائية عملية مكلفة وصعبة.

وتستفيد الجماعات المسلحة من هذه المساحات ومن ضعف حضور الدولة، وتتمكن من الانتقال بسهولة بين مناطق ودول مختلفة.

ويشير تقرير حديث صادر عن المركز الأفريقي للدراسات إلى أن الأزمة ليست عسكرية فقط، فالفقر، والنزاعات على الأراضي، والتوتر بين الرعاة والمزارعين، وضعف الخدمات الحكومية، كلها عوامل توفر للجماعات المسلحة مساحة للتجنيد وبناء النفوذ. وتستغل الجماعات المسلحة المظالم المحلية والانقسامات المجتمعية لتوسيع التجنيد وتعزيز المشاعر المناهضة.

وفي أحيان كثيرة يتحول العنف الحكومي ضد المدنيين إلى وقود للتجنيد.

ويعزي عبد المنعم همت المتخصص في شئون الجماعات الإرهابية اتساع حجم الأعمال الإرهابية إلى تحويل معظم المجموعات الإرهابية أنشطتها إلى منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد والصومال مع نشاط في شمال موزمبيق، بعد الضربات التي تلقتها في الشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم. ويوضح همت لموقع سكاي نيوز عربية "هذه الجماعات تختلف في تنظيمها وارتباطاتها فبعضها يرتبط بالقاعدة وبعضها بتنظيم الدولة وهناك جماعات محلية تتحرك وفق ظروفها الخاصة لكن توجد بينها صلات فكرية وتنظيمية واتصالات وتبادل للخبرات والموارد خصوصاً عبر المناطق الحدودية الواسعة".

ويرى همت أن استمرار هذه البؤر يعود الى ضعف حضور الدولة في مناطق واسعة وانتشار السلاح والحدود المفتوحة والفقر والتهميش والنزاعات المحلية إضافة إلى قدرة الجماعات المسلحة على الحصول على التمويل من التهريب والفدية والاقتصاد غير الرسمي.

مخاوف إقليمية

تتزايد مخاوف انتشار التطرف والجماعات المتشددة إقليمياً، مع استمرار الحرب في السودان وتوسع اقتصاد السلاح والمقاتلين الأجانب والشبكات المسلحة.

وحذر قادة مجموعة بريكس من مخاطر انتشار التطرف والإرهاب المرتبطة باستمرار الحرب السودانية.

ويتصاعد في السودان خطر انتشار التطرف كأحد أبرز إفرازات الحرب المستمرة هناك منذ منتصف أبريل 2023.

وفي مارس 2026، صنفت الولايات المتحدة تنظيم الإخوان في السودان جماعة ارهابية، وأدرجت كتيبة البراء بن مالك ضمن التصنيفات المرتبطة بالإرهاب.

وفي ظل الحرب الحالية، أسهمت عوامل عديدة في جعل السودان أرضاً جاذبة للإرهاب والتطرف العنيف، من بينها ضعف المؤسسات الأمنية وعدم رغبتها في السيطرة على الأنشطة الإرهابية، وانتشار الأسلحة والاتجار غير القانوني، وانتشار الخطاب التحريضي الداعم للإرهاب والتطرف العنيف، إضافة إلى اختلال الخدمات والبنى الاقتصادية والاجتماعية التي تجعل بعض الفئات أكثر عرضة للتجنيد.

وفي هذا السياق يشير الباحث عصام عباس إلى أن الحرب السودانية، فاقمت من مخاطر الإرهاب والتطرف العنيف عبر إتاحة الفرصة للمتطرفين للعودة إلى السودان وإعادة تنظيم صفوفهم من خلال إنشاء ميليشيات ذات توجهات متطرفه.

ويشدد عباس على ضرورة تطوير آلية إقليمية لتعزيز التعاون الاستخباراتي تقوم على استخدام التوجهات التقنية الحديثة مثل تحليل البيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي، لرصد الأنشطة الإرهابية وبناء نظام متقدم للإنذار المبكر.

صراعات داخلية

لم تعد الأزمة تقتصر على العمليات التي تنفذها الجماعات الإرهابية بل في تنامي حدة النزاعات الداخلية بين الجماعات الإرهابية.

ووفقا لبيانات اسليد فقد شهدت الفترة الأخيرة اشتداد المنافسة والقتال بين جماعة النصرة المرتبطة بالقاعدة وتنظيم داعش في الساحل.

وأعلن تنظيم داعش يوم الأربعاء عن تحقيق انتصار ميداني كبير على منافسه المرتبط بتنظيم القاعدة، جماعة النصرة وذلك عقب اشتباكات وقعت في منطقة"'كاتشام" الواقعة في إقليم الساحل الشمالي ببوركينا فاسو. وقال التنظيم إنه تمكن من قتل أكثر من 200 عنصر من جماعة النصرة الإسلام والمسلمين، فضلاً عن الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والدراجات النارية.

ووفقا لهيني نسايبيا الخبير المختص في شئون غرب أفريقيا في "أسليد" فإن هذه المواجهة تعد فصلاً رئيسياً آخر في واحد من أكثر الصراعات استمراراً بين الجماعات الإرهابية في العالم. فمنذ اندلاع المناوشات الأولى في منتصف عام 2019، خاضت جماعة النصرة وتنظيم داعش في منطقة الساحل نحو 320 مواجهة مسلحة أسفرت عن مقتل أكثر من 2200 مقاتل. وعلى مر السنين، اقتصرت الاشتباكات على مالي وبوركينا فاسو، لكنها امتدت منذ أبريل 2026 لتشمل منطقتي "تيلابيري" و"دوسو" في النيجر وولاية "كيبي" في نيجيريا.

وبعد تلك المعارك عززت جماعة النصرة مواقعها في أجزاء واسعة من مالي وبوركينا فاسو وتوسعت من منطقة الساحل الأوسط نحو دول الساحل في غرب أفريقيا.

View the original on سكاي نيوز عربية

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.