The Daily Newsstand · Free, Always
Friday, October 23, 2026

بدقة تتجاوز 80%.. مايكروسوفت تطور ذكاءً اصطناعيًا يتفوق على الأطباء في تشخيص الحالات المعقدة

Translate
بدقة تتجاوز 80%.. مايكروسوفت تطور ذكاءً اصطناعيًا يتفوق على الأطباء في تشخيص الحالات المعقدة

كشفت شركة مايكروسوفت عن نتائج بحثية تقول إنها تُظهر قدرة نظامها الجديد للذكاء الاصطناعي على تشخيص الحالات الطبية بدقة تتجاوز أداء الأطباء في اختبارات شملت مواقف سريرية معقدة وحالات طوارئ، وذلك في إطار طموحات الشركة لتطوير أنظمة ذكية قادرة على إحداث تحول جذري في قطاع الرعاية الصحية.

ووفقًا لدراسة نُشرت الخميس في مجلة “ساينس” العلمية، فقد حقق نظام “Diagnostic Orchestrator” دقة تشخيصية بلغت نحو 83% عند اختباره على حالات طبية مستمدة من تقارير منشورة في مجلة “The New England Journal of Medicine”، مقارنةً بنحو 36% للأطباء العامين الذين استعانوا بالمراجع الطبية، و22% للأطباء الذين عملوا دون الرجوع إليها.

كما تفوق النظام في اختبارات استندت إلى بيانات حالات الطوارئ في مركز «Beth Israel Deaconess Medical Center» بمدينة بوسطن الأمريكية، محققًا دقة بلغت 80%، مقابل متوسط قدره 47% للأطباء المشاركين في المقارنة. وأشارت النتائج أيضًا إلى أن النظام تمكن من الوصول إلى تشخيصاته بتكلفة تقديرية أقل في كثير من الحالات مقارنة بنظرائه من البشر.

ويعتمد النظام الجديد على آلية تجمع بين عدة وكلاء للذكاء الاصطناعي يعملون بصورة منسقة لمحاكاة خطوات التفكير الطبي، بدءًا من تحليل الأعراض والتاريخ المرضي، مرورًا بتحديد الفحوصات اللازمة وتقييم الاحتمالات المختلفة، وصولًا إلى اقتراح التشخيص الأكثر ترجيحًا.

ويستخدم النظام نموذج GPT-5 من شركة OpenAI، معتمدًا على توزيع المهام بين الوكلاء بدلًا من إسناد عملية التشخيص بأكملها إلى نموذج واحد. وتقول مايكروسوفت إن هذا النهج حقق نتائج أفضل من أداء نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة عند عملها بصورة منفردة.

وذكر الباحثون أن تطوير النظام بدأ عندما كان GPT-4.1 أحدث النماذج المتاحة، لكن الاختبارات اللاحقة أشارت إلى أن تطور قدرات النماذج لا يلغي بالضرورة الفوائد الناتجة عن تنسيق عدة وكلاء للعمل معًا.

وتعتزم الشركة إتاحة مجموعة الاختبارات التي طورتها، والمعروفة باسم «SDBench»، بصورة مفتوحة المصدر، بهدف دعم تقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي المستخدمة في التشخيص الطبي.

وحتى مع النتائج اللافتة، أقرت مايكروسوفت بأن النظام لا يزال بحاجة إلى مزيد من الاختبارات قبل استخدامه على نطاق واسع داخل المستشفيات. فقد استندت الدراسة إلى حالات طبية سابقة وبيانات مسجلة، ولم تثبت بعد قدرة النظام على تحقيق النتائج نفسها عند التعامل المباشر مع المرضى في بيئات سريرية واقعية.

وقال مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي لقطاع الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت، إن التقنية تحتاج إلى تحقق سريري، واصفًا النتائج بأنها محطة مهمة في مسار طويل نحو تطوير أنظمة أكثر تقدمًا في المجال الطبي.

ومن جانبه، أوضح دومينيك كينغ، المسؤول عن الصحة في قطاع الذكاء الاصطناعي بالشركة وأحد المشاركين في إعداد الدراسة، أن مايكروسوفت تخطط لبدء اختبار النظام داخل المستشفيات بالتعاون مع مركز «Beth Israel Deaconess Medical Center»، بهدف تقييم أدائه في ظروف العمل اليومية. ومن المتوقع أن تبدأ هذه الاختبارات خلال الأشهر القليلة المقبلة، دون تحديد موعد نهائي حتى الآن.

وتندرج هذه الأبحاث ضمن استراتيجية أوسع تتبناها مايكروسوفت لتطوير ما تسميه “الذكاء الفائق الطبي Medical Superintelligence”، وهو مفهوم يستهدف بناء أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تجاوز أداء أفضل المنظومات الطبية التي يقودها البشر.

ولا تقتصر رؤية الشركة على تشخيص الأمراض، بل تشمل أيضًا تنسيق الرعاية الصحية، والمساعدة في اتخاذ قرارات العلاج، وتحسين جوانب أخرى من الممارسة الطبية التي تتطلب التعامل مع المرضى ومتابعة احتياجاتهم.

وتوقع سليمان أن تشهد المرحلة المقبلة نشر أنظمة ذكية متقدمة في بيئات العمل الفعلية، معتبرًا أن هذه التقنيات قد تغير طريقة تقديم الرعاية الصحية بصورة كبيرة. ومع ذلك، شدد على أهمية استمرار الدور المحوري للأطباء والعاملين في القطاع الطبي.

وترى الشركة أن استخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن يخفف الأعباء الروتينية عن الأطباء، ويمنحهم وقتًا أكبر للتواصل مع المرضى والتركيز على الجوانب الإنسانية للرعاية، بدلًا من استهلاك جزء كبير من وقتهم في المهام المتكررة.

View the original on Aitnews →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.