The Jerusalem PostEl-Sayed’s church appearance raises questions about antisemitism, Israel - opinionBollywood HungamaPriyadarshan CONFIRMS he won’t direct Malamaal Weekly 2; Amit Joshi takes chargePunchNorthern elders group hails APC chairman over peaceful Zamfara rerun primaryZDF heuteAktuelle Pressemitteilungen des ZDFCollider‘Ghosts’ Movie Officially Sets U.S. Digital Release After Hitting No. 1 in the UKSCMP ChinaChinese court hears US$53.5 billion Covid defamation case against US state of MissouriGIGAZINE歩くのと同じくらいゆっくりなランニングでも気分が良くなって認知機能が向上するDeadlineLucky Number Unveils First Image Of Hiam Abbass In Psychological Thriller ‘Daughter Of Eden’ – AFMVarietyJudi Dench Tells All About Bond: It Was Daniel Craig’s Idea to ‘Have Me Killed’La TerceraFiscal Valencia por investigación contra ministro Rabat: “La Fiscalía no investiga errores políticos”Capital FMGachagua takes swipe at ‘lazy’ opposition leaders after bullying claimsAntara NewsIndonesia's financial system remains stable in Q3 2026: KSSK
The Daily Newsstand · Free, Always
Tuesday, November 3, 2026

من دهان السيارات إلى الأفران.. مهن فرضها النزوح في غزة

Translate

لم يكن إبراهيم أبو ديب يتخيل أن تتحول خبرته في دهان السيارات إلى صناعة أفران بدائية من صفائح الحديد المستخرجة من الثلاجات التالفة، بعدما فقد ورشته في المنطقة الشرقية من قطاع غزة، التي كان يشغل فيها 10 عمال ويعيل من خلالها أسرته.

لكن الحرب والنزوح قلبا حياته رأسا على عقب، ودفعاه إلى البحث عن مهنة جديدة تضمن له الحد الأدنى من متطلبات المعيشة.

في منطقة مواصي خان يونس جنوبي القطاع، يقضي أبو ديب (44 عاما) ساعات طويلة في جمع ألواح الصاج من الأجهزة المنزلية المدمرة، ثم قصها وثنيها وتثقيبها لتحويلها إلى أفران بسيطة.

ويبيع منها ما بين اثنين وثلاثة أفران يوميا، لتصبح هذه الحرفة مصدر رزقه الوحيد، بعدما كان صاحب ورشة معروفة محليا لدهان السيارات.

ويقول أبو ديب لسكاي نيوز عربية إن طول أمد الحرب وانقطاع مصادر الدخل دفعاه وجيرانه إلى التفكير في أي عمل يوفر لهم لقمة العيش.

وبدأوا بشراء الثلاجات المعطلة بأسعار تتراوح بين 50 و100 شيكل (16 و34 دولارا)، واستخراج ألواح الصاج منها لصناعة الأفران التي يحتاج إليها النازحون للطهي داخل خيامهم، خصوصا مع اقتراب فصل الشتاء.

ويضيف أن الفرن الواحد يحتاج إلى ساعتين أو ثلاث ساعات من العمل، ويباع بعد تجهيزه، فيما لا يتجاوز دخله اليومي نحو 30 شيكلا، وهو مبلغ بالكاد يساعده على توفير احتياجات أطفاله، لكنه، كما يقول، أفضل من البقاء بلا عمل وانتظار المساعدات.

ولا تتوقف محاولات أبو ديب عند صناعة الأفران، إذ يفكر في الانتقال إلى صناعة المواقد وأدوات أخرى، معتبرا أن العمل بما يتوافر من مخلفات الحرب بات ضرورة للبقاء، في ظل غياب فرص العمل التقليدية.

يجر عربة بدلا من قيادة السيارة

وعلى مقربة منه، وجد بهاء أبو جامع (43 عاما)، النازح من بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس إلى منطقة السطر، نفسه مضطرا إلى استبدال مقود سيارة الأجرة بعربة يجرها لبيع الملابس المستعملة، بعدما تعطلت السيارة التي كان يعمل عليها بسبب ارتفاع أسعار الوقود والزيوت والإطارات وصعوبة توفير قطع الغيار.

وكان أبو جامع يبدأ يومه في ساعات الصباح، ويعمل حتى منتصف النهار، قبل أن يعود إلى منزله للراحة، ثم يستأنف عمله حتى المساء.

أما اليوم، فيقطع مع شريكه نحو 6 كيلومترات ذهابا وإيابا، من منطقة الأقصى غربا إلى عمارة جاسر شرقا، لبيع الملابس وتحقيق دخل يومي يتراوح بين 30 و40 شيكلا، يتقاسمانه لإعالة أسرتيهما المكونتين معا من 10 أفراد.

ويقول لسكاي نيوز عربية إنهما يبيعان القطعة بهامش ربح لا يتجاوز شيكلا أو اثنين، مراعاة لأوضاع النازحين الذين لم تعد قدرتهم الشرائية تسمح بشراء الملابس من المحال التجارية.

ويضيف أن صاحب البضاعة يساعدهما بتوفير الملابس بالدين، ويسمح لهما بتسديد ثمن ما يبيعانه والحصول على كميات جديدة.

ويستذكر أبو جامع حياته قبل الحرب، حين كان يعمل سائقا ويحقق دخلا أفضل يتيح له توفير احتياجات أسرته دون عناء، قبل أن يجد نفسه اليوم يجر عربة متواضعة بحثا عن بضعة شواكل لا تكاد تكفي لمواجهة الغلاء المتصاعد.

من لاعب كرة إلى إصلاح الأثاث

أما عبد الله عبد العال (40 عاما)، النازح من مدينة رفح إلى خان يونس، فقد اتجه إلى تجارة الأثاث المستعمل وإصلاحه، مستفيدا من حركة النزوح المتواصلة وما تفرضه على العائلات من التخلي عن بعض مقتنياتها لتسهيل الانتقال من مكان إلى آخر.

ويشتري عبد العال غرف النوم والكنب والأسرة والخزائن والكراسي والسجاد والفرش من العائلات التي لا تستطيع نقل أثاثها، ثم يعيد إصلاح القطع التالفة وتجديد بعضها، قبل بيعها لأسر أخرى، بينها عرسان يحاولون تجهيز منازلهم بأقل التكاليف، في ظل الارتفاع الكبير للأسعار.

ولم تقتصر أعماله على الأثاث، إذ اضطر إلى العمل في تجهيز المشاطيح والشوادر والخزانات، وهي مهن لم تخطر بباله قبل الحرب، بعدما تبدلت ظروفه وأصبح مطالبا بتأمين احتياجات عائلة كبيرة.

ويقول عبد العال لسكاي نيوز عربية إنه لم يكن نجارا في الأصل، بل كان لاعب كرة قدم في نادي شباب رفح، ويطمح إلى استكمال مشواره الرياضي في التدريب أو العمل الإداري والفني، لكن الحرب بددت تلك الطموحات وفرضت عليه واقعا مختلفا.

وتضاعفت مسؤولياته مع إعالته 9 أطفال، إلى جانب والدته المقعدة وأرملة شقيقه وأطفالها، الأمر الذي جعله مضطرا إلى العمل في أي مجال متاح، مهما كان بعيدا عن تخصصه واهتماماته السابقة.

ويضيف أن ما يحققه من عمله لا يوفر دخلا كبيرا، لكنه يساعده على الوفاء ببعض الالتزامات ومواصلة إعالة أسرته، مؤكدا أن الظروف الصعبة لم تترك أمامه خيارا سوى الاستمرار في البحث عن مصادر رزق جديدة.

ولا تقتصر التحولات التي يعيشها هؤلاء على تبدل المهن ومصادر الدخل، بل تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية وعادات الاستهلاك والشراء والطهي والتنقل. فالملابس المستعملة باتت خيارا أساسيا لكثير من الأسر، والأثاث المعاد إصلاحه بديلا عن الجديد، فيما تحولت مخلفات الأجهزة والمنازل المدمرة إلى مواد خام لمهن ناشئة.

وبين ورشة فقدت معداتها، وسيارة توقفت عن العمل، وطموح رياضي أجهضته الحرب، تتشابه حكايات النازحين في جوهرها رغم اختلاف تفاصيلها، إذ لم يعد العمل مرتبطا بالخبرة أو التخصص بقدر ارتباطه بما يمكن توفيره من دخل، مهما كان محدودا.

View the original on سكاي نيوز عربية →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.