لماذا يجتاح الشعر الأحمر"البرغندي" مواقع التواصل الاجتماعي؟

(CNN)-- اجتاحت صور وفيديوهات الشعر باللون الأحمر "البرغندي" مواقع التواصل الاجتماعي، لتتحول درجاته الداكنة والغنية إلى واحدة من أبرز صيحات ألوان الشعر في الفترة الأخيرة.
رغم عودته إلى الواجهة، فإن "البرغندي" ليس لونًا جديدًا على عالم الشعر، بل يتجدد حضوره بين فترة وأخرى بدرجات وتقنيات مختلفة. ويتميّز عن الأحمر والنحاسي بتركيبته اللونية التي تجمع بين الأحمر والنبيذي، مع لمسات بنفسجية أحيانًا.
تشرح مصففة الشعر اللبنانية ريتا تامر، في مقابلة مع موقع CNN بالعربيّة أنّ الإقبال عليه يرتبط بالميل نحو الألوان الغنية والعميقة التي تمنح الشعر مظهرًا فاخرًا ولمعانًا من دون مبالغة، مشيرة إلى أنّ الأحمر عادةً أكثر جرأة ووضوحًا، فيما يميل النحاسي إلى الدرجات الدافئة والذهبية، بينما يتميز "البرغندي" بمزيج من الأحمر والنبيذي والبنفسجي.

ولا يقتصر "البرغندي" على درجة واحدة، إذ تتنوع خياراته بين الأحمر الداكن، والبنفسجي، والعنابي الداكن أو النبيذي. وتشير تامر إلى أن درجات الكرزي "البرغندي" والأحمر العنابي الداكن ، إلى جانب "البرغندي" الداكن المائل إلى البني، من الخيارات التي تشهد طلبًا عاليًا هذا الموسم.
لا يرتبط اختيار الدرجة المناسبة بالصيحة وحدها، بل يتطلب مراعاة لون البشرة، والعينين، وطبيعة الشعر، ولونه الأساسي، فضلًا عن أسلوب المرأة وشخصيتها.
وتلفت تامر إلى أنه يمكن لهذا اللون أن يناسب مختلف ألوان البشرة، شرط اختيار الدرجة الملائمة؛ فالدرجات العنابية الداكنة ذات الانعكاسات البنفسجية الناعمة قد تلائم البشرة الفاتحة، فيما تتماشى درجات الكرزي و"البرغندي" الدافئ مع البشرة الحنطية والمتوسطة، بينما تُبرز الدرجات العميقة والغنية البشرة الداكنة.

على مستوى تطبيق اللون، يكون الانتقال إلى "البرغندي" أسهل عادةً على الشعر البني، ولا سيما المتوسط والفاتح، إذ يمكن الحصول على انعكاسات واضحة من دون الحاجة دائماً إلى تفتيح الشعر. أما الشعر الأسود أو الداكن جدًا، فقد يتطلب تفتيحًا مدروسًا إذا كانت الرغبة في الحصول على لون أكثر وضوحًا وقوة. وفي هذا السياق، تشدد تامر على أهمية الحفاظ على صحة الشعر، موضحة أنها تفضّل تجنب سحب اللون ما لم يكن ضروريًا، والوصول إلى النتيجة المطلوبة على مراحل بدلاً من تعريض الشعر لعملية قاسية.
أما من حيث طريقة اعتماده، فيمكن تطبيق "البرغندي" على كامل الشعر للحصول على لون غني وموحد، أو إدخاله من خلال خصل ناعمة وتقنية "البالياج" لإضفاء أبعاد وحركة على الشعر، والأفضل دمجه مع قاعدة بنية داكنة، لأن ذلك يمنح النتيجة مظهرًا طبيعيًا وأنيقًا، خصوصاً للمرأة التي ترغب في تغيير لون شعرها من دون اعتماد درجة جريئة على كامل الشعر.

كما تؤدي القصة والتسريحة دورًا في إبراز انعكاسات البرغندي وتدرجاته. فالشعر الطويل مع طبقات ناعمة يتيح إظهار حركة اللون، فيما تساعد تسريحة الشعر المموّج على إبراز اختلاف درجاته، بينما تجد تامر أن قصة " البوب" الطويلة تمنح هذا اللون طابعًا عصريًا وأنيقًا.
لكن الحفاظ على حيوية "البرغندي" لا يقل أهمية عن اختيار الدرجة المناسبة، خصوصًا أن الألوان التي تحتوي على صبغات حمراء قد تفقد جزءاً من حدّتها مع تكرار الغسيل.
وتنصح مصففة الشعر اللبنانية باستخدام شامبو مخصص للشعر المصبوغ، وتجنب الماء الساخنة والغسيل المتكرر قدر الإمكان، إلى جانب اعتماد ماسكات الترطيب بانتظام، وحماية الشعر من حرارة أدوات التصفيف، وتقترح إجراء جلسات خاصة أو تجديد الانعكاسات في الصالون بين مواعيد الصبغة للحفاظ على لمعانه من دون الحاجة إلى إعادة صبغ الشعر بالكامل.
أما عن مستقبل هذه الصيحة، تتوقع تامر استمرار حضورها، بدرجات مختلفة تتبدل من موسم إلى آخر، بين الداكن والكرزي والأحمر البني. وترى أن درجات البني الشوكولاته والبني الإسبرسو ، إلى جانب اللون الكرزي المعروف بالـ "كولا" والنحاسي الهادئ، قد تتنافس خلال الفترة المقبلة.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.