الجرأة عنوانها الأبرز.. هكذا تغيّرت قواعد اللعبة في أسبوع الموضة بباريس

(CNN)-- يشهد أسبوع الموضة في باريس، أحد أبرز ميادين صناعة الأزياء وأكثرها تأثيراً في تحديد اتجاهاتها، زخماً متصاعداً مع انطلاق فعالياته، مستقطباً نخبة من النجمات العربيات والعالميات، وأبرز الأسماء في عالم الموضة.
اتّسم اليوم الافتتاحي لموسم ربيع وصيف 2027، بعروض اتخذت منحى فكرياً وتجريبياً، من بينها عرض الثنائي الإبداعي وراء "ماتيير فيكال" الفرنسية، والمصممة السويدية إيلين هوداكوفا لارسون، والفائزة بجائزة LVMH جولي كيغلز.

وفي اليوم الثاني، انتقلت الأنظار إلى عروض أكثر ضخامة مع دور فرنسية كبرى، بينها "ديور" و"سان لوران"، اللتان رفعتا مستوى الإنتاج إلى حد كبير.
كما عادت "ميزون مارجيلا" إلى منصة العروض بمجموعة جديدة حملت توقيع المصمم غلين مارتنز، الذي واصل من خلالها تقديم مقاربته غير التقليدية للأزياء.

وفي ديكور غلبت عليه الزهور الذابلة، قدّم مارتنز تصاميم خرجت عن القوالب المألوفة، من أحذية طويلة تصل إلى الركبة وتكشف أصابع القدم، إلى سترات بقصّات منحوتة وقمصان مفتوحة عند الصدر، فيما تداخلت طبعات الأزهار مع عناصر الديكور المحيط بالمنصة.
أما عرض "سان لوران"، المقام تحت برج إيفل، والذي يُعد أحد أبرز محطات أسبوع الموضة في باريس، فاكتسب اهتماماً إضافياً هذا الموسم وسط تكهنات حول احتمال أن تكون هذه المجموعة الأخيرة للمدير الإبداعي أنتوني فاكاريلو، بعد عشرة أعوام أمضاها في الدار.

وقد هيمن اللون الذهبي على المجموعة بمختلف درجاته وخاماته، في استعادة واضحة لعناصر ارتبطت بحقبة إيف سان لوران، من سترات مستوحاة من أسلوب السفاري ومعاطف "الترنش" إلى التنانير الملفوفة. في المقابل، عكست القصّات الأكثر حداثة، ومنها سترات الـ"بلوزون" ذات الأحجام البارزة، تأثير فاكاريلو في تطوير لغة الدار خلال فترة توليه الإدارة الإبداعية.
واختُتم العرض بأداء موسيقي قدمته المغنية والممثلة الفرنسية-البريطانية شارلوت غينزبورغ.
قدّم جوناثان أندرسون مجموعته الجديدة لدار "ديور" في حدائق التويلري بباريس، مستنداً إلى الطابع الرومانسي المرتبط بتاريخ الدار، لكن من خلال معالجة أكثر حداثة وأقل تقليدية.

وأقيم العرض حول بركة دائرية وسط أجواء شديدة الحرارة، فيما ضمت المجموعة تنانير وقمصاناً وقطعاً مصنوعة من طبقات من الشيفون المقصوص على شكل دوائر. كما حضرت السترات الشفافة والخفيفة، إلى جانب تصاميم اعتمدت على الأقمشة الرقيقة والحركة، لتشكّل أساساً لرؤية أندرسون للرومانسية.

لكن المجموعة لم تقتصر على العناصر الناعمة؛ إذ أدخل المصمم تفاصيل أكثر حدة، من بينها سراويل معدنية بتأثير جلد الثعبان، وتنسيقات أبقت القمصان منسدلة فوق السروال، إلى جانب مزج المربعات والنقوش المختلفة ضمن الإطلالة الواحدة. وبهذا، جمع أندرسون بين العناصر الرومانسية والأسلوب العصري، بعيداً عن الصورة التقليدية للأنوثة الناعمة.
في وقت تتجه فيه علامات الأزياء، وسط الضغوط الاقتصادية، إلى الحد من المخاطرة وتجنب العروض التي قد تثير الجدل، اختارت "ماتيير فيكال" تقديم عرض مباشر في رسالته.
وسار العارضون على المنصة وهم يحملون على ظهورهم دمى تجسد أفراداً من النخبة الثرية، في مشهد سرعان ما أثار تفاعلاً واسعاً عبر الإنترنت.
وكان حضور ريهانا في الصف الأول أحد أبرز عناصر الاهتمام بالعرض.

"لست مهتماً بالاستفزاز. ما يهمني هو المخاطرة بأن أكون حراً". بهذه العبارة اختُتمت ملاحظات عرض علامة "توم فورد" الأمريكية بتوقيع المصمم الفرنسي هايدر أكرمان الذي يواصل العمل على ربط العلامة بالأزياء الحسية بمعالجة أكثر هدوءاً وثقة ومن دون استفزاز مباشر.
فظهرت الجرأة في المجموعة الجديدة من خلال فتحات حادة تكشف أجزاء من الجسم، وتفاصيل تُظهر الملابس الداخلية.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.