دراسة تكشف الوجه الآخر لحرائق المنازل والسيارات

لا تقتصر آثار حرائق المنازل على تدمير المباني ومحتوياتها، إذ تنتقل بعض المواد الناتجة عن الاحتراق إلى الهواء مع الدخان، مما يثير تساؤلات بشأن طبيعة الملوثات المنبعثة وتأثيراتها المحتملة.
وكشفت دراسة علمية عن اختلافات بين الدخان الناتج عن احتراق الأشجار والنباتات، وذلك المنبعث من المباني والسيارات، في مؤشر إلى أن طبيعة المواد المحترقة تؤثر في تركيب الدخان.
وأعلن معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا نتائج الدراسة المنشورة في دورية "ساينس أدفانسز"، التي حللت دخان حريق إيتون، الذي اجتاح مناطق في جنوب كاليفورنيا خلال يناير 2025.
للدخان بصمة
قارن الباحثون قياساته بدخان حريق غابات آخر، فوجدوا أن الدخان المرتبط باحتراق المناطق العمرانية كان أغنى بالرصاص بأكثر من 50 مرة، وبالزرنيخ بثلاث مرات.
وقدّروا تعرض نحو سبعة ملايين شخص، خلال ذروة احتراق المباني، لتركيزات رصاص في الهواء على مدار 24 ساعة تعادل نحو 80 مرة المستويات المعتادة.
وهذا تقدير للتعرض، وليس تشخيصا بتسمم السكان أو إصابتهم بمرض.
الحريق نفسه يغير تركيبته
رصدت الأجهزة تغير مكونات الدخان مع انتقال النيران من المناطق المبنية إلى الجبال. فحين تغير ما تأكله النار، تغيرت البصمة الكيميائية لما تحمله الرياح.
وتبرز هنا أهمية معرفة ما يحترق، إلى جانب تحديد موقع الحريق وحجمه.
أسئلة بعد انطفاء النار
لا تزال الآثار الصحية لهذا التعرض القصير والمرتفع بحاجة إلى بحث. كما يحذر الفريق من تعميم مستويات الرصاص المرصودة؛ فقد تعكس كثرة المباني القديمة التي احترقت.
ويريد الباحثون تحسين توقع مسارات الدخان ومكوناته، لمساعدة السلطات على حماية السكان خارج نطاق اللهب. فالمسافة من النار مهمة، لكنها وحدها لا تخبرنا بما وصل إلى الهواء.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.