CNN TürkGüller ve Günahlar'da Yüreklere Dokunan Buluşma: "Seni Bırakmayacağım, Serhat Abi"PunchNigeria High Commission refunds £50 to UK passport applicantsESPN DeportesEn vivo: F1 realiza la práctica 3 del GP de Españaוואלהצה"ל פתח בירי ארטילרי במרחב ואדי הסלוקי בדרום לבנוןInquirer EntertainmentLady Gaga welcomes first child with fiance — reportsInquirerRare leucistic Philippine duck spotted in Leyte natural park한겨레[포토] “네가 가라 호르무즈” 파병 반대 행진 나선 시민들UOLTrump abre caminho para caçar lobos antes quase extintosThe Sydney Morning HeraldChild dead after fire rips through Central West homeDaily MailFacing the imminent arrival of 1,250 male migrants, ROBERT HARDMAN reveals how women in an Oxfordshire village are fighting back매일경제남편 불륜에 꺼내 입은 ‘파격의 블랙’…다이애나비 ‘복수 드레스’ 4억원에 경매SRF NewsDie etwas anderen News – Alternativlose Alternative für Deutschland?
The Daily Newsstand · Free, Always
Saturday, September 12, 2026

تعطل المطارات يكلف الاقتصاد أكثر من الرحلات الملغاة

Translate

قد يستمر العطل في أحد أنظمة الطيران ساعات قليلة، لكن آثاره الاقتصادية تمتد أياماً. فالمطارات وشركات الطيران وشبكات المراقبة الجوية تعمل من ضمن منظومة شديدة الترابط، وأي خلل في أحد أجزائها يترك الطائرات والطواقم والمسافرين في غير مواقعهم، ويطلق سلسلة من التأخيرات والإلغاءات يصعب احتواؤها سريعاً.

قدم عطل نظام المراقبة الجوية البريطاني في الثامن من أيلول/سبتمبر 2026 مثالاً حديثاً على ذلك. لقد استمر الخلل التقني نحو أربع ساعات، لكن الأزمة وتداعياتها أدت إلى إلغاء نحو ألفي رحلة، واستمر اضطراب الجداول في الأيام التالية. وتشير تقديرات صحافية إلى تضرر نحو 330 ألف مسافر، فيما فتحت السلطات تحقيقاً لتحديد أسباب الخلل ومدى كفاية الأنظمة الاحتياطية.

تكمن المشكلة في أن عودة النظام التقني إلى العمل لا تعني عودة الطيران فوراً إلى طبيعته، فالطائرة التي لم تصل إلى وجهتها لن تكون جاهزة لتشغيل الرحلة التالية، وقد يجد الطاقم نفسه في مطار آخر أو يتجاوز ساعات العمل القانونية. كذلك يصعب تأمين مواعيد بديلة للإقلاع والهبوط في مطارات دولية تعمل أساساً قرب حدود طاقتها التشغيلية.

تسلسل الخسائر

تبدأ الخسائر لدى شركات الطيران من إيرادات التذاكر المفقودة، ثم تتسع لتشمل رد الأموال وإعادة الحجز وتوفير الطعام والإقامة والنقل للمسافرين، فضلاً عن إعادة توزيع الطائرات والطواقم ودفع أجور العمل الإضافي. "رايان إير"، مثلاً، أفادت بأن خسائرها الأولية من العطل البريطاني بلغت ثلاثة ملايين جنيه إسترليني (نحو 4.1 ملايين دولار)، بعدما ألغت 260 رحلة أثرت في 48 ألف مسافر. كما اضطرت "بريتيش إيرويز" إلى إلغاء عشرات الرحلات يوم العطل ونحو 190 رحلة في اليوم التالي.

وقد لا يحصل المسافرون على التعويض النقدي الثابت إذا اعتُبِر عطل المراقبة الجوية "ظرفاً استثنائياً" خارج سيطرة الناقلة. لكن ذلك لا يلغي حقهم في استرداد ثمن التذكرة أو الحصول على رحلة بديلة، ولا يعفي شركات الطيران من واجب تقديم الرعاية المعقولة. وتتحمل المطارات بدورها خسائر رسوم المسافرين والهبوط والمناولة، إضافة إلى تراجع عوائد المتاجر والمطاعم ومواقف السيارات. ثم تنتقل الصدمة إلى الفنادق وشركات السياحة ومنظمي المؤتمرات وأصحاب العمل، نتيجة إلغاء الحجوز وضياع الاجتماعات وساعات العمل.

الشحن الجوي

أما الشحن الجوي، فيمثل جانباً أقل وضوحاً من الفاتورة. تنقل الطائرات أدوية وأغذية سريعة التلف ومكونات صناعية مرتفعة القيمة. وقد يؤدي تأخر شحنة صغيرة إلى تعطيل خط إنتاج أو إفساد بضائع تفوق قيمتها كثيراً تكلفة نقلها.

وتوضح تجارب بريطانية سابقة حجم الخسائر المحتملة. في عام 2023، أثر عطل بريطاني مماثل في أكثر من 700 ألف مسافر، وقدرت شركات الطيران تكلفته بنحو 100 مليون جنيه (نحو 135 مليون دولار). وعندما أُغلِق مطار هيثرو بسبب حريق في محطة كهرباء في عام 2025، قُدِّرت تكلفة تعطل قطاع الطيران بنحو 20 مليون جنيه (نحو 27 مليون دولار) يومياً، فيما أكدت "بريتيش إيرويز" أن خسارتها قاربت 40 مليون جنيه (نحو 54 مليون دولار).

وتؤكد تجارب دولية أن هذه الخسائر ليست حالة بريطانية خاصة. في كانون الثاني/يناير 2023، أدى تعطل نظام الإشعارات للطيارين التابع لإدارة الطيران الفيدرالية الأميركية إلى وقف إقلاع الرحلات الداخلية مؤقتاً، وإلغاء أكثر من ألف و300 رحلة وتأخير نحو 11 ألفاً. وفي تموز/يوليو 2024، تسبب تحديث برمجي معيب أصدرته "كراود سترايك" في اضطراب أنظمة شركات ومطارات حول العالم وإلغاء آلاف الرحلات. وكانت "دلتا إيرلاينز" من أكثر الشركات تضرراً، إذ ألغت قرابة سبعة آلاف رحلة خلال خمسة أيام، وقدرت الأثر المالي للأزمة في أعمالها بنحو 500 مليون دولار. وتظهر الحادثتان كيف يمكن لخلل يصيب نظاماً مركزياً أو مزوداً تقنياً واحداً أن ينتشر سريعاً عبر شبكة الطيران الدولية.

ولا تتحول كل هذه المبالغ بالضرورة إلى خسارة مساوية في الناتج المحلي، لأن بعض الرحلات والإنفاق يُؤجَّل ولا يُلغَى. لكن الضرر يصبح دائماً عندما تضيع أيام عمل، أو تتلف شحنات، أو تُلغَى زيارات سياحية، أو تتضرر سمعة الدولة بوصفها مركزاً موثوقاً للنقل والأعمال.

لذلك، لا تقاس تكلفة تعطل الطيران بمدة الخلل وحدها، بل باتساع الشبكة التي يصيبها وسرعة تعافيها. وكلما ازدحمت المطارات وافتقرت الأنظمة إلى بدائل فاعلة، استطاعت ساعات قليلة من التوقف أن تتحول إلى خسائر تمتد عبر قطاعات الاقتصاد كله.

View the original on النهار

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.