The Jerusalem Post'You like me and I like you': Trump thanks flydubai passenger Yaniv Hayoun for helping save flightESPNOhtani to play at less than 100% in playoffs, will need to 'manage' injuriesCNN TürkDursun Özbek'ten dikkat çeken açıklama: Ligler başlayacak, ortada MHK diye bir şey yokDaily MaverickPOLITICALLY AWEH: What happened in SA — Afrikaner ‘refugees’ return, tearjerker onion prices and moreInquirerBohol wildlife survey records 55 speciesPunchPatience Ozokwor mourns Olu Jacobs after missing funeralZDF heuteEntdecken Sie das ZDF-NachrichtenstudioBBC NewsHomemade bombs part of alleged plot on Manchester's Jewish community, court toldSportstarIndia vs Malaysia LIVE score, Asian Games 2026 men's hockey final: IND 2-1 MAS; Jugraj gives India the lead in second quarterDaily MailLeft-wing Parisian mayor joins in the riots convulsing France - as firefighter is set alight and protesters threaten to burn down the Elysee PalacekickerDonald, Jefferson, Gonzalez: Die prominentesten Ausfälle in Week 4La TerceraCarabineros detiene a tres sujetos tras vincularlos con tour delictual en tres comunas de Santiago
The Daily Newsstand · Free, Always
Saturday, October 3, 2026

أموال المودعين إلى أين؟

Translate

 تتصاعد في الفترة الأخيرة الأخبار والتسريبات عما يدور في كواليس المفاوضات مع صندوق البنك الدولي ومشروع قانون الفجوة المالية وسط مخاوف المودعين من ضياع آخرأمل لهم باسترداد ولو القليل القليل من جنى العمر. وعلى الرغم من وضوح وانكشاف الجرائم التي ارتُكبت بحق المودعين وبحق الشعب اللبناني إلا أن مرتكبيها من الطبقة السياسية والنافذين وكبار المصرفيين ظلوا من دون ملاحقة، باستثناء حاكم مصرف لبنان السابق الذي يُحاكم اليوم وحيدا فداء عن كافة المتورطين في أكبر عملية نهب وسرقة مُقوننة ومُشرعة عبر التاريخ.

الأزمة المالية والاقتصادية التي عَصفت بلبنان عام 2019 ليست ناتجة عن السياسات الحكومية الخاطئة فقط، إنما ناتجة أيضا" عن عمليات سطو وسرقة لأموال المودعين، قامت بها الحكومات اللبنانية المتعاقبة والمصارف بعلم وبتواطؤ مع المصرف المركزي . فمصرف لبنان اتبع سياسة  سحب الاحتياطي لتمويل الواردات وأنفق غالبية الأموال المودعة لديه للحفاظ على سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار ولتمويل العجز المالي للحكومات المتعاقبة التي انتهجت سياسات الدعم والاستدانة، كما وزع فوائد قيدية وهمية من دون أن يكون لديه دولارات حقيقية. من هنا نشأت بدعة اللولار وهو الدولار الوهمي الآتي من الفوائد المقيدة وغير الموجودة فعليا".

بدأت عملية الاحتيال وسرقة أموال المودعين عبر تحويل اللولار الى دولار حقيقي لبعض السياسيين والنافذين وكبار رجال الأعمال والاداريين ومالكي الأسهم في المصارف عبر الاستدانة منها وإخراج الدولارات الحقيقية العائدة للمودعين من البلاد، وعند انفجار الأزمة سددوا ديونهم على سعر 1500 ليرة للدولار على مرأى من المصرف المركزي. وأكثر، ونظرا" لأرباحها الوهمية المبنية على الأرقام القيدية وغير الواقعية، قامت المصارف بتوزيع الأرباح الخيالية على مالكي الأسهم فيها من الدولارات الحقيقية والتي هي فعليا" دولارات المودعين، كما نشطت بتأسيس شركات شقيقة واستحداث فروع جديدة لها في دول أخرى، وقامت بإخراج الودائع والدولارات الحقيقية من أموال المودعين الى الخارج، فتحولت بذلك دولارات المودعين الفعلية الى لولارات، وأصحاب اللولارات تحولت لولاراتهم الى دولارات حقيقية، وكل هذه الممارسات بغض النظر عن المسؤولية التعاقدية والتقصيرية فهي تشكل جرائم جزائية من احتيال وسرقة يعاقب عليها قانون العقوبات اللبناني.

المؤسف، أن هذه العمليات كانت تتم بموافقة مصرف لبنان الذي اكتفى عند وقوع الأزمة بإصدار التعاميم واستحداث منصة صيرفة التي استفاد منها كبارالتجار والنافذين لمتابعة السطو على ما تبقى من أموال المودعين، فكانت تلك التعاميم ولاسيما ال/166/و/158/ بمثابة مخدر للمودعين ورادع لعدم تقديم الدعاوى والشكاوى الجزائية  بحق المصارف ورشوة" وقبولا" منهم بالأمر الواقع، ولعل تجديد مصرف لبنان لتلك التعاميم لا يتعدى السيناريو نفسه لتهدئة وإرضاء النفوس بحفنة من الدولارات لحين صدور قانون الفجوة المالية والمرجح أنه سيكون على حساب ومصلحة المودعين.

وأمام هذا الواقع ودهاء السلطة الحاكمة المهيمنة نتساءل: أهذه المنظومة فائقة الذكاء والحنكة إلى هذا الحد للتخطيط وتنفيذ وشرعنة كل هذه الجرائم دون مساءلة بحق شعب بأكمله؟ أم نحن شعب مستسلم، بائس لا يعرف كيف ينتخب ولا يعرف كيف يحاسب ولا حتى كيف ينتفض ويثور، إنما يكتفي فقط بالسؤال، أموال المودعين إلى أين؟

View the original on النهار →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.