ترامب يدعو إلى توبيخ ومعاقبة مذيعة
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإبلاغ هيئة الاتصالات الفيدرالية عن كريستن ويلكر، مقدمة برنامج "واجه الصحافة" على شبكة "إن بي سي"، بعدما وصفت نتائج تأييده لمرشحين جمهوريين في الانتخابات التمهيدية بأنها "متباينة".
وقال ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، الأحد، إن ما وصفه بـ"عدم الدقة المتعمد" يستوجب اتخاذ الهيئة إجراءات بحق ويلكر.
وكتب ترامب: "بسبب عدم الدقة المتعمد هذا، سيجري إبلاغ هيئة الاتصالات الفيدرالية عنها لتوبيخها أو معاقبتها"، مضيفاً أنها "ليست الوحيدة".
وأشار الرئيس الأميركي إلى فوز مرشحين أيدهما مؤخرا، هما دارلين غراهام في جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية الجمهورية لمجلس الشيوخ في ساوث كارولاينا، ومايك مازي في سباق ترشيح الحزب الجمهوري لمنصب حاكم أوكلاهوما.
وقال ترامب إن المرشحين الذين دعمهم حققوا، وفق حساباته، نسبة نجاح بلغت 100 بالمئة في سباقات مجلس الشيوخ و98 بالمئة في انتخابات مجلس النواب.
نتائج متباينة ورد من NBC
رغم الأرقام التي أعلنها ترامب، خسر عدد من المرشحين المدعومين منه انتخابات تمهيدية حديثة في ولايات عدة.
وشملت قائمة الخاسرين النائب عن فلوريدا كوري ميلز، والنائب عن تينيسي آندي أوغلز، والمرشح لمنصب حاكم مينيسوتا مايك ليندل، إلى جانب ميغان ديغنفيلدر التي خسرت الانتخابات التمهيدية الجمهورية لمنصب حاكم وايومنغ.
ودافعت شبكة "إن بي سي نيوز" عن ويلكر، وقال متحدث باسمها في بيان نقلته وكالة "رويترز": "كريستن واحدة من أفضل الصحفيين في هذا المجال، ونحن نقف إلى جانبها".
ولم تصف ويلكر نتائج تأييد ترامب بأنها "متباينة" خلال بث حلقة الأحد من برنامج "واجه الصحافة"، وإنما ورد تعليقها في مداخلة مباشرة على محطة محلية تابعة لـ"إن بي سي" في واشنطن قبل عرض البرنامج.
وقالت ويلكر إن ترامب "سيكون حاضراً بقوة" في انتخابات نوفمبر، وإنه أيد مجموعة من المرشحين في الانتخابات التمهيدية وحقق "نتائج متباينة".
وليست هذه المواجهة الأولى بين ترامب وويلكر. ففي يونيو، أنهى الرئيس الأميركي بصورة مفاجئة مقابلة معها في برنامج "واجه الصحافة"، عقب نقاش متوتر بشأن تصريحاته حول أمن الانتخابات في كاليفورنيا.
هل تستطيع الهيئة معاقبة ويلكر؟
تأتي تهديدات ترامب في وقت تتعرض فيه هيئة الاتصالات الفيدرالية لانتقادات متزايدة بشأن تعاملها مع المؤسسات الإعلامية خلال ولايته الثانية.
وأشاد ترامب في منشوره برئيس الهيئة بريندان كار، كما شن هجوماً على وسائل الإعلام، واصفاً الصحافة بأنها "عار على أمتنا".
لكن صلاحيات الهيئة لا تشمل منح تراخيص للشبكات الوطنية، مثل "إن بي سي" و"إيه بي سي"، بل تقتصر على محطات البث المحلية التي تستخدم الموجات العامة.
ويوضح موقع هيئة الاتصالات الفيدرالية أن دورها في الإشراف على المحتوى الإخباري "محدود جداً"، وأن التعديل الأول للدستور وقانون الاتصالات لعام 1934 يمنعانها، في معظم الحالات، من فرض الرقابة على مواد البث أو التدخل في القرارات الصحفية.
وفي 18 أغسطس، رفعت شركة "ديزني" وشبكة "إيه بي سي" دعوى قضائية ضد الهيئة، سعياً إلى وقف مراجعة مبكرة لتراخيص ثماني محطات تابعة للشبكة.
واتهمت الشركتان الهيئة باستخدام سلطاتها التنظيمية ضمن "حملة انتقامية" بسبب محتوى الشبكة وقراراتها التحريرية، بينما قالت الهيئة إن إجراءاتها مرتبطة بتحقيق في سياسات التنوع داخل "ديزني"، وهو اتهام تنفيه الشركة.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.