البنتاغون تكشف كيف سيحمي الجيش الانتخابات النصفية الأمريكية من التدخل الخارجي


(CNN) -- أعلنت البنتاغون، الاثنين، أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث وقّع مذكرة توجّه الجيش بحماية انتخابات التصفية النصفية الأمريكية من التدخل الأجنبي.
وذكرت الوزارة في بيان صحفي أن القيادة السيبرانية الأمريكية- وهي الوحدة العسكرية المعنية بالحرب السيبرانية- ووكالات الدعم القتالي ستقوم بـ "نشر قدرات استخباراتية وسيبرانية متطورة" بهدف "رصد التدخل الأجنبي في العمليات الديمقراطية الأمريكية، وتعطيله، وتحييده".
وتُوجِّه المذكرة- التي تأتي قبل نحو خمسة أسابيع من انتخابات التجديد النصفي- القيادةَ بالعمل مع وزارة الأمن الداخلي للتصدي للتهديدات السيبرانية الأجنبية التي تستهدف البنية التحتية للانتخابات الأمريكية.
وتتمثل الأنشطة الموضحة في المذكرة، إلى حد كبير، في إجراءات كانت تنفذها وكالات الاستخبارات والجيش الأمريكي لحماية الانتخابات الأمريكية من التهديدات الخارجية قبل عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة في عام 2025. فعلى سبيل المثال، وقبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية لعام 2024، نفذ قراصنة تابعون لـ "القيادة السيبرانية" عملية سرية لعرقلة عمل "المتصيدين" الروس الذين كانوا يبثون معلومات مضللة تستهدف الناخبين الأمريكيين، وذلك حسبما أفادت شبكة CNN سابقاً.
غير أن إدارة ترامب الثانية قامت بحل أو تقليص حجم العديد من المراكز الحكومية - وتحديداً تلك التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية- التي كانت مكلفة بالتصدي لعمليات التأثير الأجنبي. كما واصل ترامب استبعاد أو التشكيك في تقييمات استخباراتية أمريكية سابقة بشأن المساعي الروسية والصينية للتأثير على الانتخابات. وقد أثارت هذه العوامل قلقاً واسع النطاق في أوساط مسؤولي الأمن القومي الأمريكي- الحاليين والسابقين - من أن إدارة ترامب الثانية لا تضع حماية الانتخابات الأمريكية من التدخل الأجنبي ضمن أولوياتها.
وتفاقمت تلك المخاوف في إبريل/نيسان، حين صرّح الجنرال جوشوا إم. رود -الرئيس الجديد للقيادة السيبرانية ووكالة الأمن القومي- للمشرّعين بأنه لا يعلم ما إذا كان قد تم تشكيل فريق عسكري واستخباراتي متخصص، ومُكرَّس للتصدي للتهديدات الأجنبية التي تستهدف الانتخابات، وذلك استعداداً لانتخابات التجديد النصفي.
ومنذ انتخابات عام 2020، شكّل هذا الفريق- المعروف باسم "مجموعة أمن الانتخابات" (ESG)- مركزاً يتيح لمسؤولي وكالة الأمن القومي (NSA) وقيادة الفضاء الإلكتروني (Cyber Command) تبادل المعلومات الاستخباراتية وشن هجمات مضادة تستهدف المحرضين الإلكترونيين من روسيا وإيران وغيرها، ممن سعوا لتقويض الانتخابات الأمريكية. وقد جاء تشكيل هذه المجموعة استجابةً لعملية التأثير الروسية متعددة الجوانب التي استهدفت الانتخابات الأمريكية عام 2016، وهي الفترة التي وجدت فيها أجهزة الاستخبارات والأمن نفسها في موقف مباغت وغير مستعد.
ولم يتضح على الفور ما إذا كانت تلك المجموعة ستؤدي أي دور في النشاط الجديد الذي أمر به هيغسيث.
وقال رود في بيان الاثنين إن القيادة السيبرانية ووكالة الأمن القومي "تتصديان بانتظام لأنشطة جهات أجنبية خبيثة في الفضاء السيبراني، بما في ذلك تلك التي تهدف إلى التدخل في عمليتنا الديمقراطية".
وقال أندرو شوكا، الذي عمل في "القيادة السيبرانية" خلال الدورة الانتخابية لعام 2020، لشبكة CNN: "ما يثير قلقي هو أن [رود] أدلى بشهادة في شهر أبريل/نيسان الماضي تفيد بأنه لم يكن متأكداً مما إذا كانت هناك مجموعة معنية بأمن الانتخابات (ESG) تابعة للقيادة أم لا. إن عمل هذه المجموعة يتطلب أشهراً من التخطيط والتنسيق، كما أن جانباً كبيراً من تأثيرها يتحقق قبل وقت طويل من يوم الانتخابات؛ فإذا كان العمل على هذا الأمر قد بدأ للتو الآن، فإنك بذلك تحدّ بشكل كبير من قدرتك على التأثير في الخصوم قبل انتخابات التجديد النصفي".
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.