كيمي أنتونيلي يقترب... رهان توتو وولف يصنع التاريخ في "فورمولا 1"
في فورمولا 1، لا تتبدّل الأجيال بقرار رسمي، بل على شبكة الانطلاق. فحين غادر لويس هاميلتون مرسيدس إلى فيراري، وهو بطل العالم سبع مرات، جلس مكانه مراهق إيطالي يبلغ 18 عاماً.
واليوم، يقف كيمي أنتونيلي، ابن العشرين، في المركز الأول انطلاقاً في أوستن، متصدراً البطولة بثمانية انتصارات وفارق 102 نقطة عن زميله جورج راسل. وفي سنغافورة، احتفل فيرستابن بفوزه، لكن الإيطالي، الذي اكتفى بالمركز الثالث، ابتعد أكثر في الصدارة، فيما يتمسّك الكبار بمجد صنعوه مدى سنوات.

كيمي أنتونيلي. (أ ف ب)
رهان بدأ في الكارتينغ
لم يكتشف توتو وولف سائقاً، بل رصد طفلاً. فبحسب مدير مرسيدس، بدأ الفريق يراقب أنتونيلي وهو في التاسعة أو العاشرة، بعدما جمع ألقاباً في الكارتينغ، ثم ضمّه عام 2019 إلى برنامج الناشئين وهو في الثانية عشرة. ولم يتردّد الفتى حين اتصل به وولف. أما نيكو روزبرغ، الذي تسابق أنتونيلي في فريقه للكارتينغ، فرأى فيه فيرستابن آخر.
ومع دعم مرسيدس انتقل إلى السباقات ذات المقعد الواحد في الخامسة عشرة، وجاء الرهان الأكبر بعد موسم واحد في "الفورمولا 2"، حين دفع به وولف إلى الفئة الأولى لخلافة هاميلتون، رغم أصوات رأت الخطوة مبكرة. وحتى وولف نفسه اعترف بأن تقدّمه هذا الموسم من أكبر مفاجآت مسيرته.
لقب "فورمولا 1" قد يُحسم اليوم الأحد
الحسابات واضحة: يحتاج أنتونيلي إلى الفوز، على أن يُنهي راسل سباقه تاسعاً أو أسوأ، وهاميلتون خامساً أو أسوأ. وإن تحقق ذلك، يحطّم رقم سيباستيان فيتيل كأصغر بطل في تاريخ البطولة، ويعيد اللقب إلى إيطاليا للمرة الأولى منذ ألبرتو أسكاري عام 1953.
ويبقى الشرطان الأصعب خارج سيطرته، فمصيره الليلة معلّق بنتيجتين لا يتحكم بهما. أما إن تعثّر، فتبقى أمامه خمس جولات، أولاها في المكسيك بعد أسبوع، وفارق مريح يجعل الحلم مؤجلاً لا ضائعاً.

كيمي أنتونيلي. (أ ف ب)
ريد بُل... الخصم الأصعب في "فورمولا 1"
لكن الطريق ليس معبّداً. فالمركز الأول انطلاقاً، الذي حسمته لفة واحدة بعدما أفسد أنتونيلي محاولته الأخيرة، لا يضمن سباقاً طويلاً. فيرستابن، الذي ينطلق ثانياً بعد إلغاء لفته الأخيرة، فاز في الجولتين الأخيرتين من المركز الأول، وله أربعة انتصارات في هذه الحلبة، وهو سائق يجيد إدارة الإطارات في السباقات المتقاربة، فيما لا تزال مرسيدس تحاول فهم تحديثها الهوائي منذ ماليزيا. وخلفه زميله هادجار، ما يمنح ريد بُل ورقتين في اللعبة.
كيف يفوز بالسباق؟
تبدأ الإجابة من الانطلاقة، فالمنعطف الأول الصاعد في أوستن لا يغفر التردّد، وأي بطء قد يمنح فيرستابن المقدمة. ثم يأتي اختبار الإطارات في القطاع الأول الشديد الضغط، وبعده قرارات التوقف في الحظائر، وهي نقطة انتُقدت فيها مرسيدس هذا الموسم.
ولا يمكن إغفال فيراري، التي وصلت بتحديث جديد للأرضية وكانت الأسرع في التجارب، قبل أن يتبخر تحدّيها في التصفيات. وإن نجح الإيطالي في ذلك كله، فلن يكون انتصاره التاسع مجرد رقم، بل لحظة تسليم الراية. بعد سبع سنوات على اتصال وولف بطفل في الثانية عشرة، هل يكتب الفتى الليلة آخر فصول الحكاية؟
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.