أوساط الخارجية بعد اجتماع الوزراء العرب: حققنا سابقة في تبني حصر السلاح
ماذا عن الدورة 166 لجامعة الدول العربية التي عقدت على مستوى وزراء الخارجية العرب، وجاءت وسط مفاصل أساسية وحروب وما تتعرض له المنطقة ولبنان على وجه الخصوص؟
وكيف يمكن الجامعة في هذه الظروف أن تدعم لبنان وتكون إلى جانبه؟ وماذا لمس وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي خلال مشاركته في مؤتمر وزراء الخارجية العرب؟
وفق معلومات "النهار"، اللافت في مؤتمر وزراء الخارجية العرب هو غياب وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، الذين يشكلون الرافد الأساسي للبنان بما لهم من حضور على الساحة اللبنانية، وهذه مسألة تاريخية، إلا أن الوزير رجي التقى وزراء خارجية مصر وليبيا والعراق وسوريا وسواهم.
في هذا السياق، تشير مصادر مقربة من وزير الخارجية لـ"النهار"، إلى أن الأبرز في الموضوع اللبناني هو تبني مشروع القرار التضامني مع لبنان، بما فيه من نقاط أساسية للحكومة، أي سلاح "حزب الله"، وهذه تعدّ سابقة وفق المصادر، الأمر الذي يعوّل عليه كثيراً ويعدّ إنجازاً بعدما حظي بدعم وقبول وتبنّ من المشاركين في مجلس وزراء الخارجية العرب.
الدول لم تقصّر حيال لبنان
سفير لبنان السابق في الجامعة العربية هشام دمشقية يقول لـ"النهار": "عندما يرأس وزير الخارجية الوفد اللبناني يعطي الزخم القوي بالنسبة إلى وزراء الخارجية العرب وبخاصة دول الخليج، فربما لكل واحد منهم برنامجه الخاص، أو يحضر لفتره قصيره (الجلسة الافتتاحية) ويحيل المسؤولية على شخص آخر لإكمال المهمة. نحن في لبنان نعوّل على هؤلاء وننظر إلى حضورهم أو غيابهم باهتمام، ونفسره أيضا".
ويضيف: "لم تقصر الدول العربية وتحديدا الخليجية حيال لبنان في تقديم الدعم المعنوي وأحيانا المادي. لأيّ سبب قد يتخلّف وزير عن الحضور، لكن دعم بلاده للبنان مستمر. واللقاء الآخر المهم هو اجتماع كل هؤلاء في نيويورك (في الأمم المتحدة) بعد منتصف هذا الشهر، حيث ترفع القرارات للمصادقة عليها، وتكون اللقاءات على أعلى المستويات، مع ما تنتجه من فوائد في العلاقات بين الدول".
ويخلص دمشقية بالعودة إلى اجتماع القاهرة قائلاً: "لا بد من القول إن حضور وزراء الخارجية العرب يعطي الاجتماع الوزن والثقل المعنوي اللازم والضروري لنجاجه. ويكفي أن يكون اسمه رنّانا ليجلب الانتباه ويدير البوصلة نحوه- مثلما كان يحدث في التسعينيات من القرن الماضي".
التبني إيجابي جدا
الخبير في الشؤون السياسية الدكتور سامي أبي نادر، يرى من جهته أن "تبني مشروع القرار التضامني مع لبنان أمر إيجابي جدا، إذ كان صدور مثل هذا البيان قبل سقوط نظام الأسد أمرا غير ممكن، وحتى قرارات للحكومة كقرارات اليوم غير ممكنة. أما راهناً فالأمور تبدلت وأصبح ذلك في الإمكان".
وبالنسبة إلى ما يمكن أن تقدمه الجامعة العربية للبنان، يقول: "في اعتقادي أنه لا يمكن القيام بأكثر من ذلك، باعتبار أن ثمة مشاكل كثيرة وكبيرة في المنطقة، لا سيما الصراع مع إيران التي تستهدف دولا عربية بالمباشر وغير المباشر، وخصوصاً الكويت والبحرين والإمارات، إضافة إلى الحوثيين الذين يضربون مناطق في المملكة العربية السعودية، وصولاً إلى غزة والوضع الفلسطيني. وبالتالي لا يمكن أن تكون الأولوية للبنان في هذه المرحلة، على الرغم من أهمية الملف".
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.