انقطاع الإنترنت والاتصالات في تيغراي وسط مخاوف حيال عودة الحرب الإثيوبية

- Author, أونديرو أوجانجا وكالب موجيس
- Role, بي بي سي أفريقيا
Published
مدة القراءة: 3 دقائق
تعطلت خدمات الإنترنت والاتصالات في إقليم تيغراي الواقع شمال إثيوبيا عقب اندلاع القتال هذا الأسبوع بين القوات الإقليمية والجيش الوطني.
وانقطعت الخدمات التي تقدمها شركة الاتصالات الحكومية "إثيو تيليكوم" بالكامل عن المنطقة في حين لا تزال خدمات شركة الاتصالات الخاصة الأصغر حجماً "سفاريكوم" تعمل.
وكان موقع "نت بلوكس" المتخصص في مراقبة الإنترنت قد نشر في وقت سابق على منصة إكس أن بيانات الشبكة تشير إلى انقطاع للإنترنت على مستوى جزء كبير في شمال تيغراي.
وقال ديوك بوربريدج، وهو عامل إغاثة أمريكي في ميكيلي، عاصمة تيغراي، لبرنامج "نيوزداي" الذي تبثه بي بي سي: "انقطعت الاتصالات الليلة الماضية".
وتواصلت بي بي سي مع السلطات الإثيوبية للحصول على تعليقها على ما يحدث.
وقالت مصادر لوكالة رويترز للأنباء أن الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي (TPLF)، وهي المجموعة التي تسيطر على تيغراي، أمرت بقطع الاتصالات، فيما أشار أحد المصادر إلى أن الهدف كان تعطيل الطائرات المسيّرة التابعة للحكومة.
ولم تعلّق الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي على ذلك.
ولا تستطيع بي بي سي التغطية من داخل تيغراي والمناطق المحيطة بها.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة
الأكثر قراءة نهاية
وحتى قبل هذا الانقطاع الحالي للإنترنت، كان العثور على مقاطع فيديو وصور للتحقق مما يجري على الأرض يمثل تحدياً.
وحتى الآن، وباستثناء اللقطات الواردة من ميكيلي، فإن معظم ما جرى تداوله عبر الإنترنت كان من خارج الإقليم.
وقال بوربريدج إن تيغراي تعاني شحاً في السيولة النقدية منذ ثمانية أشهر، إذ لا يستطيع الناس الوصول إلى أجهزة الصراف الآلي، ولذلك فإن انقطاع خدمات الإنترنت سيكون "مدمراً للجميع".

صدر الصورة، Getty Images

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
ويعتمد كثير من الناس على التطبيقات المصرفية وتطبيقات الأموال عبر الهاتف الذكي لإجراء المعاملات، وهي التطبيقات التي تعمل عبر الإنترنت من خلال "إثيو تيليكوم" و"سفاريكوم".
وأدلى أحد سكان ميكيلي، والذي نشير إليه باسم "فيتسوم"، بشهادات مماثلة.
وقال لبي بي سي الخميس الماضي: "لا يوجد أي نقود تقريباً" في المدينة.
وأضاف أنه مع اندلاع الحرب، بات الناس يقللون من تنقلاتهم، وخيّم الهدوء على المدينة بأكملها، "وكأن حظر تجول قد فُرض"، على حد قوله.
واندلعت اشتباكات الأربعاء الماضي بين قوات تيغراي وحلفائها من جهة، والقوات الفيدرالية الإثيوبية من جهة أخرى، مما أثار مخاوف حيال عودة الحرب الأهلية الشاملة وظهور تقارير عن عمليات شراء بدافع الذعر.
وقال مصدر يعمل في المجال الإنساني في إقليم عفار لوكالة الأنباء الفرنسية فرانس برس إن "معارك عنيفة دارت خلال الليل"، بما في ذلك ضربات بطائرات مسيّرة، حول بلدة أبالا الواقعة في الجبال بين عفار وتيغراي، حيث "دفعت القوات الفيدرالية المتمردين ومنعتهم من دخول البلدة".
كما وردت تقارير عن وقوع اشتباكات بالقرب من بلدة لاليبيلا في إقليم أمهرة، التي تضم كنائس منحوتة في الصخر ومعترفاً بها موقعاً للتراث العالمي من قبل الأمم المتحدة. وحذرت الولايات المتحدة من السفر إلى الأقاليم الثلاثة جميعها.
وخلال النزاع الذي استمر عامين وانتهى في عام 2022، جرى عزل تيغراي بالكامل عن العالم الخارجي.
ودفعت صعوبة الوصول إلى الأموال والغذاء والدواء مئات الآلاف من الأشخاص إلى ظروف تقترب من بالمجاعة.
وكان ذلك أحد أكثر النزاعات دموية خلال هذا القرن، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 600 ألف شخصاً لقوا حتفهم، فيما دفعت المعارك الإقليم إلى حافة المجاعة.
وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي الأحد تحالفاً مع ست جماعات مسلحة أخرى للإطاحة بالحكومة، كما سيطرت قواتها على ثلاثة مطارات كانت تحت سيطرة الشرطة الفيدرالية الأربعاء الماضي.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.



