ترمب يعلن تقدماً نحو إنشاء قاعدة أميركية دائمة في بولندا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إحراز تقدم نحو إنشاء قاعدة جديدة ودائمة للجيش الأميركي في بولندا، في تحول عن مساعي إدارته لسحب قوات أميركية من البلاد في وقت سابق من العام، وفقاً لمجلة "بوليتيكو".
وكانت الحكومة البولندية قد اقترحت خلال الولاية الأولى لترمب إنشاء قاعدة أطلق عليها اسم "فورت ترمب"، بهدف تعزيز العلاقات بين البلدين واستخدام القوات الأميركية لردع روسيا المجاورة، لكن هذه الخطط بدا أنها تراجعت مع انتقادات ترمب لحلف شمال الأطلسي (الناتو) وأوروبا عموماً، بسبب ما اعتبره عدم إنفاق ما يكفي على الدفاع.
وألغت وزارة الحرب (البنتاجون) في مايو، نشر قوة قوامها 4 آلاف جندي في بولندا، عقب خلاف بين ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن الحرب في إيران، قبل أن يتراجع عن القرار لاحقاً.
وقال ترمب في منشور على منصة "تروث سوشيال" وأعاد نشره البيت الأبيض: "بفضل القيادة الجريئة لصديقي كارول نافروتسكي، رئيس بولندا، يتحقق تقدم كبير نحو إنشاء قاعدة للجيش الأميركي في بولندا. وإذا تحقق ذلك، فسيُعلن عن موقعها قريباً جداً. وستكون هذه خطوة تاريخية في تحالفنا الأميركي-البولندي العظيم".
ولم ترد السفارة البولندية على طلب للتعليق على الأمر، كما لم يتضح على الفور إلى أي مدى وصلت المحادثات بين البلدين.
ويتمركز نحو 10 آلاف جندي أميركي في بولندا، التي تستضيف قوات أميركية بالتناوب منذ 2017، إلى جانب منشأتين عسكريتين أميركيتين دائمتين، وإن كانت كلتاهما مصممة لدعم عمليات انتشار محدودة.
مراجعة وضع القوات الأميركية
وجاء تلميح ترمب في وقت يجري فيه البنتاجون مراجعة لوضع القوات الأميركية المنتشرة في الخارج، وهي مراجعة نادرة أثارت قلق القادة الأوروبيين، خشية فقدان الدعم الأميركي اللازم للتصدي لأي هجوم روسي محتمل على دول الناتو.
ويأتي إعلان ترمب في مؤشر على تحسن العلاقات بين واشنطن ووارسو، بعدما تعهد في مايو بإرسال 5 آلاف جندي أميركي إلى بولندا، عقب استياء الأخيرة من إلغاء عملية الانتشار السابقة.
وقال مسؤول في الناتو، طلب عدم الكشف عن هويته، إن "المحادثات بشأن هذا الأمر مستمرة منذ أشهر".
ووافقت الولايات المتحدة، في وقت سابق من الأسبوع، على تقديم ضمانات قروض لتمويل مشتريات عسكرية بولندية بقيمة 4 مليارات دولار.
وقال نائب وزير الدفاع البولندي بافل بييدا لقناة الإخبارية البولندية "TVP" إن وفداً أميركياً، يضم مسؤول السياسة الدفاعية في البنتاجون إل بريدج كولبي، زار البلاد هذا الشهر للبحث عن مواقع محتملة للقاعدة.
ولا تزال تفاصيل المشروع غير واضحة، بما في ذلك موقع القاعدة والجدول الزمني لإنشائها. وإذا مضت واشنطن ووارسو في تنفيذ الخطوة، فستصبح بولندا سابع دولة أوروبية تستضيف قاعدة عسكرية أميركية دائمة، بعد ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، وإسبانيا، وتركيا، وبلجيكا.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.