غرينوود يعيد اكتشاف نفسه في تركيا ويقود ثورة فنربهتشة القارية
قد يختفي بعض المواهب عن الأنظار، لا بسبب تراجع مستواه، وإنما بسبب ظروف تجعل من الصعب استمراره في الملاعب. ومع ذلك، عندما يمتلك اللاعب القدرة على العودة، يمكن أن يفتح له باباً جديداً لم يكن متوقعاً.
مايسون غرينوود يعدّ من أبرز الأمثلة على هذه المواهب، فبعدما توقفت مسيرته سنوات عدة، نجح في الظهور مجدداً مع أولمبيك مرسيليا، قبل أن ينضم إلى صفوف فنربهتشة التركي، حيث قدم نسخة جديدة ومختلفة من نفسه في الملاعب.
ما يلفت في أداء غرينوود مع الفريق التركي هو دوره المتنوع الذي لا يقتصر فقط على تقديم التمريرات الحاسمة أو تسجيل الأهداف، فقد أصبح يدخل بفعالية أكبر في منطقة العمق، ويتحرك ببراعة بين الخطوط لخلق حلول هجومية، وهذا ما ظهر بوضوح في مباراة فريقه ضد روما في دوري أبطال أوروبا.
كان فنربهتشة متأخراً في النتيجة على ملعبه وعاجزاً عن العودة إلى أجواء المباراة، حتى تدخل غرينوود ليغير مجرى الهجوم، فبدأ اللاعب من الطرف بالتعاون مع موريكي، ثم تحرك إلى العمق وتسلم الكرة مجدداً ليصنع هدف التعادل بتمريرة بينية رائعة.
اللعب بهذه الطريقة لم يعكس المهارات الفردية للاعب فحسب، بل أظهر مدى تطوره كلاعب، خصوصاً مع قدرته على المساهمة في بناء الهجمات وصناعة الفرص، بدلاً من الاعتماد فقط على لعب الجناح التقليدي.

مايسون غرينوود يحتفل مع زميله ماتيو غندوزي بعد فوز فريقهما فنربهتشة على ليون الفرنسي. (وكالات)
أبرز أرقام مايسون غرينوود
أرقامه أمام روما تدل على هذا التطور، بحيث كان الأكثر صناعة للفرص في المباراة بثلاث فرص، ونجح في جميع التحاماته، كما أصبح لاعباً قادراً على الربط وصناعة الفرص والتسديد، بخلاف دوره كجناح ينتظر الكرة.
هذا التنوع أكسب غرينوود قيمة استراتيجية في المباريات الأوروبية، إذ يجيد التحرك وخلق الفرص أمام الدفاعات المنظمة، مما يوضح سبب رهان فنربهتشة الجريء عليه في مقابل 39 مليون يورو بعد تألقه مع مرسيليا.
وبدأ يثبت نجاحه سريعاً في دوري أبطال أوروبا، فقد ساهم بهدف وصنع تمريرة حاسمة ضد أولمبيك ليون في الملحق، وواصل الأداء المميز أمام روما بصناعة هدف التعادل، ليثبت أن تأثيره ليس مرتبطاً فقط بالأرقام، بل بقدرته على تغيير مسار الهجمة.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.