مع تجدد التصعيد.. ترمب: لا نسعى لإجبار إيران للعودة للتفاوض والاتفاق معهم "بلا قيمة"

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لا يسعى لإجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات، نافياً تقارير إعلامية تحدثت عن محاولة واشنطن دفع طهران إلى "اتفاق جديد"، وسط تجدد المواجهات العسكرية بعد شن الولايات المتحدة موجة ثانية من الضربات ضد أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز، بعد نحو شهر من الهدوء.
وانتقد ترمب في منشور على منصته "تروث سوشيال"، الثلاثاء، تقريراً لشبكة ABC News، الإخبارية الأميركية، قائلاً إنه "لا يكترث إذا وقعت إيران اتفاقاً لا قيمة له بالنسبة لهم".
وتابع: "أنا أفضل موقفنا الحالي، مع سيطرتنا شبه الكاملة على مضيق هرمز، وانهيار اقتصادهم بالكامل. إنهم يمضون نحو مصير محتوم". وتساءل: "متى سينهض الشعب الإيراني ويقاتل؟"، على حد تعبيره.
وفي تصريحات منفصلة لشبكة FOX NEWS، قال ترمب إن الولايات المتحدة استهدفت أنظمة رادار كانت طهران تحاول إعادة بنائها. وتابع: "لقد حاولوا إعادة بناء راداراتهم لأنهم لا يستطيعون رؤية أي شيء. انتظرنا حتى أوشكوا على الانتهاء، ثم ضربناهم".
وانتقد ترمب القيادة الإيرانية، وأعرب عن اعتقاده بأن الاتفاق معهم "لا يستحق الورق الذي كُتب عليه"، مضيفاً: "إنهم لا يتوقفون، إنهم مجانين وأغبياء"، على حد وصفه.
موجة جديدة من الضربات على إيران
وجاءت تصريحات ترمب، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأميركية CENTCOM، اكتمال موجة ثانية من الضربات ضد إيران، شنتها ليل الثلاثاء الأربعاء، استهدفت مواقع عسكرية إيرانية قرب مضيق هرمز.
وحذر ترمب إيران من الرد على ما وصفه بـ"الهجوم المبرر للغاية"، قائلاً إنها ستتعرض لضربات أخرى "أشد وأعلى مستوى" إذا ردت، مضيفاً أن "الهجوم الأكبر" لا يزال في الانتظار، وأنه "عندما ينتهي، لن يتبقى سوى القليل من إيران"، على حد قوله.
في المقابل، توعدت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان، بتوجيه "ضربات موجعة وساحقة إلى العدو الأميركي"، رداً على الضربات الأميركية، التي قالت الهيئة إنها استهدفت مواقع في محافظتي سيستان وبلوشستان وهرمزغان.
وقالت القيادة المركزية إن القوات الأميركية ضربت أهدافاً تابعة لـ"الحرس الثوري" الإيراني، شملت مواقع للدفاع الجوي، وأنظمة رادار، وأصولاً ومنشآت بحرية، وقدراتٍ على زرع الألغام، ومواقع اتصالات.
وذكرت CENTCOM أن الضربات جاءت عقب محاولات هجوم حديثة نفذها "الحرس الثوري" ضد سفن تجارية في مضيق هرمز، وضد عسكريين أميركيين.
وأشارت القيادة المركزية الأميركية إلى أن أكثر من 50 ألف عسكري يعملون حالياً في أنحاء الشرق الأوسط، مؤكدة أنهم "في حالة يقظة وجاهزية" لمواصلة تنفيذ العمليات التي يوجه بها الرئيس الأميركي، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة.
"ناقلة مقابل ناقلة"
وقال مسؤولون أميركيون، لـ"أكسيوس"، إن ضربات الثلاثاء، طالت نحو 100 هدف، بينها مواقع دفاع جوي تابعة لـ"الحرس الثوري" الإيراني، وأنظمة رادار، وقدرات على زرع الألغام، ومواقع اتصالات، ومنصات لإطلاق صواريخ كروز مضادة للسفن، ومنصات لإطلاق مسيّرات هجومية.
وقال مسؤولون أميركيون إن الجيش الأميركي استهدف ناقلتي نفط إيرانيتين ضمن موجة الضربات التي نفذت الثلاثاء، مشيرين إلى أن واشنطن تعتمد سياسة جديدة تحت اسم "ناقلة مقابل ناقلة".
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن استهداف الناقلتين جاء في إطار سياسة جديدة أقرها ترمب تحت اسم "ناقلة مقابل ناقلة"، بهدف "ردع" الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز.
وأضاف المسؤولون أن ناقلتي النفط الإيرانيتين كانتا راسيتين قبالة الساحل الإيراني، شمال خط الحصار البحري الأميركي، وأن مسيّرات أميركية أطلقت صواريخ أصابت غرف المحركات فيهما.
وذكر المسؤولون أن الضربات جاءت رداً على محاولات هجوم حديثة قالوا إن "الحرس الثوري" نفذها ضد سفن تجارية في مضيق هرمز وقواعد أميركية في المنطقة، كما هدفت إلى منع إيران من إعادة بناء قدرات الرادار والصواريخ اللازمة لاستهداف السفن العابرة للمضيق.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.