إدارة ترامب تسعى إلى معاقبة قضاة أدلوا بتصريحات لوسائل الإعلام
طلبت وزارة العدل الأميركية الأربعاء من محكمة الاستئناف معاقبة قضاة اتحاديين في ولاية مينيسوتا على خلفية إدلائهم بتصريحات لوسائل الإعلام انتقدوا فيها المداهمات الواسعة التي نفذتها إدارة الهجرة والجمارك في الولاية.
وتمثّل هذه الخطوة أحدث تطور في المواجهة بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقضاة اتحاديين أحبطوا في بعض الأحيان جهوده الرامية إلى ترحيل ملايين المهاجرين الذين لا يحملون وثائق إقامة قانونية.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" نشرت في 17 أيلول/ سبتمبر تقريرا أوردت فيه تصريحات للقاضي باتريك شيلتز، كبير قضاة المحكمة الاتحادية الجزئية في مينيسوتا خلال سلسلة مداهمات نفذتها إدارة الهجرة والجمارك الشتاء الماضي في مينيابوليس، إضافة إلى ستة قضاة آخرين.
وكان شيلتز أثار ضجة خلال ذروة المداهمات بعدما صرّح علنا بأن إدارة الهجرة والجمارك ربما انتهكت في كانون الثاني/ يناير 2026 أوامر قضائية أكثر ممّا فعلته سائر الوكالات الفدرالية الأخرى طوال عقود.
وقال شيلتز في تصريحاته للصحيفة إن سلوك الإدارة أحدث فوضى في المحكمة إلى درجة أنه "شكّل تهديدا خطيرا لسيادة القانون"، معتبرا أن انتهاك الأوامر القضائية يعود في الأساس إلى ضعف الكفاءة ونقص الموظفين.
وأشارت الصحيفة إلى أن من النادر أن يدلي قاض بمثل هذه التصريحات العلنية.
وأوضحت أن شيلتز والقضاة الستة الآخرين امتنعوا عن التعليق على القضايا المنظورة أمام المحاكم، لكنهم وافقوا على التحدث عن الاضطرابات التي رافقت عملية إدارة الهجرة والجمارك المعروفة باسم "ميترو سيرج" والتوتر الذي أحدثته بين المحكمة ووزارة العدل.
وأعلنت وزارة العدل الأربعاء أنها تقدمت بشكوى تتعلق بسوء السلوك القضائي ضد شيلتز والقضاة الستة الآخرين أمام محكمة استئناف اتحادية، متهمة إياهم بانتهاك قواعد الأخلاقيات المهنية من خلال التعليق علنا على قضايا لا تزال قيد النظر.
وقال وزير العدل تود بلانش خلال مؤتمر صحافي إن الوزارة طلبت من محكمة الاستئناف التحقيق مع هؤلاء القضاة.

صورة تعبيرية (أرشيفية).
وأضاف أن الوزارة "طلبت تنحي هؤلاء القضاة عن جميع القضايا التي تشمل وزارة الأمن الداخلي، سواء كانت جنائية أو مدنية، بسبب التحيز الواضح الذي أظهروه في المقال الذي نشرته نيويورك تايمز".
وخلال عملية "ميترو سيرج"، أطلق عناصر إدارة الهجرة والجمارك النار وقتلوا مواطنَين أميركيين شاركا في احتجاجات ضد مداهمات الهجرة، ما أثار غضباً واسعاً على مستوى البلاد ودفع الإدارة إلى تقليص نطاق العملية.
وتقول الإدارة إن المداهمات أسفرت عن توقيف أربعة آلاف شخص كانوا موجودين في الولايات المتحدة بصورة غير قانونية.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.