وثيقة تثبت ارتباط وزير عراقي بقوات الباسيج الإيرانية؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة بمزاعم أنَّها لـ"وثيقة رسمية إيرانية تثبت أن وزير الاتصالات العراقي مصطفى جبار سند عضو في قوات "الباسيج" الإيرانية برتبة ضابط". إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، إذ أنَّ الوثيقة معدّلة. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، صورة تُظهر بطاقة تعريفية إيرانية مكتوبة بالفارسية، وموضوعة على قماش أرجواني اللون، تحمل عنوان "كارت ويژه ضابطين قضائي" (بطاقة خاصة بمأموري الضبط القضائي)، صادرة عن السلطة القضائية الإيرانية لصالح اسم مصطفى جبار المرياني. وتضم صورته الشخصية، ورقم معرّف، وصفة "ضابط خاص" تابع لقوات تعبئة الباسيج للعمل في النطاق القضائي لمدينة قم، بالإضافة إلى ختم رسمي وتاريخ صلاحية يمتد حتى عام 1406 ه (الموافق 2027 م).
وأرفقت الصورة بتعليق (من دون تدخّل): "الصورة غير مؤكدة. الشخص المذكور مصطفى جبار سند المرياني هو بالفعل وزير الاتصالات العراقي الحالي. محتوى البطاقة: تظهر البطاقة باللغة الفارسية، ويبدو أنها صادرة عن جهة إيرانية مرتبطة بقوة الباسيج، وتتضمن عبارات مثل ضابط خاص والحوزة القضائية في قم. لكن قراءة البطاقة لا تثبت أنها أصلية أو أنها تخص الوزير نفسه".
وتساءل الناشر: "هل البطاقة مزوّرة؟ لم أجد في المصادر التي تحققت منها دليلاً موثوقاً يحسم أصالة هذه البطاقة تحديداً".

الصورة المتناقلة بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك)
وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- تبيّن بعد البحث العكسي أنَّ الصورة المتداولة معدّلة. واستُخدِمت في عملية التعديل صورة للوثيقة الأصلية نُشرت بجهتيها، الاثنتين 5 كانون الثاني/يناير 2026، في صفحات إيرانية معارضة. وهي تعود لضابط في قوات الباسيج يدعى محمد علي تقي آغدير، تم الاستيلاء على هويته، وفقاً للصفحة الناشرة، بالتزامن مع الاحتجاجات التي شهدتها محافظات إيرانية عدة آنذاك.

لقطة شاشة للصورة المنشورة يوم 5 كانون الثاني/يناير 2026 (إكس)

الجهة الخلفية للوثيقة المنشورة يوم 5 كانون الثاني/يناير 2026 (إكس)
وقد عُدّلت هذه الصورة بواسطة الذكاء الاصطناعي، ذلك أن صورة الوزير مصطفى سند داخل الهوية، تظهره بشكل مختلف وغير طبيعي. وهذه إحدى علامات التوليد.

الفرق بين الصورة الشخصية المزعومة للوزير سند في الصورة المتناقلة، وصورته الحقيقية
وأظهر تحليلها بواسطة أداة Hive moderation المتخصّصة بكشف التزييف، أنَّها مولّد بنسبة 99.6%.

نتيجة تحليل أداة Hive moderation
أول محطة أرضية عراقية للأقمار الاصطناعية
وأعلن وزير الاتصالات العراقي مصطفى سند، أمس الخميس، إطلاق أول محطة أرضية عراقية للأقمار الاصطناعية في بغداد الأحد المقبل.
وقال في بيان: "الأحد المقبل سيكون موعداً لإطلاق أول محطة أرضية عراقية للأقمار الاصطناعية (Teleport) في العاصمة بغداد، والمخصّصة للتعامل مع الأقمار الاصطناعية في المدار الجغرافي الثابت (GEO)"، مشيراً إلى أنَّ " هذا المشروع يأتي ترسيخاً لرؤيتنا في تحقيق السيادة الرقمية العراقية".
ودعا "المؤسسات الأمنية والخدمية والوزارات وشركات القطاع الخاص إلى "اعتماد هذه البوابة (Gateway) كمحطة رئيسة لحركة الاستقبال والإرسال، بدلاً من الاعتماد على البنية التحتية الدولية الخارجة عن نطاق السيادة الوطنية، تمهيداً للانتقال إلى المرحلة المقبلة من مشروع السيادة الفضائية الوطنية والتي ستُعلن تفاصيلها في وقت لاحق".
استحداث وزارات جديدة في العراق
ويأتي تداول هذه الصورة الزائفة بالتزامن مع الحراك السياسي في العراق خلال الأيام المنقضية، حول قضية استحداث وزارات جديدة ومناصب نواب لرئيس الوزراء العراقي. ونجح البرلمان العراقي، أمس الخميس، في التصويت على هذه الاستحداثات، بما أكمل الكابينة الوزارية- عدا وزارة الهجرة- لحكومة رئيس الوزراء علي الزيدي.
وقال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، في بيان: "في غضون خمسة أشهر على تشكيل الحكومة، اكتملت التشكيلة الوزارية واستكملنا الحقائب الشاغرة. ونبدأ منذ الآن خطوات متسارعة من العمل الدؤوب، ونعاهد شعبنا العراقي المضي قدماً في تنفيذ أولويات حكومتنا وبرنامجها والاستجابة لتطلعات العراقيين".
وأضاف الزيدي: "مضينا بثقة وثبات في تنفيذ منهاجنا الوزاري، الذي أقرّه مجلس النواب، وعملنا على معالجة ملفات شديدة التعقيد ومواجهة الفساد بعزيمة لا تلين، واتخذنا خطوات تاريخية لتعزيز سيادة بلدنا واستقلال قراره، وصولاً إلى إنهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي في العراق".
وتابع الزيدي: "يمثل اكتمال التشكيلة الوزارية وتسمية نواب لرئيس مجلس الوزراء دعماً لقدرة الحكومة على إدارة الملفات الوطنية وزخماً على تنسيق الجهود وتنفيذ الالتزامات والبرامج التي ينتظرها شعبنا. وندرك أنَّ أمامنا ملفات كبيرة ومعقدة، وأنَّ تطلعات العراقيين تستوجب منّا مضاعفة الجهد، وتحويل الخطط والقرارات نتائج ملموسة يلمسها المواطن في حياته اليومية".
وصوّت مجلس النواب على ياسر صخيل المالكي وزيراً للداخلية، ونايف الشمري وزيراً للدفاع، وقتيبة حميد وزيراً للتخطيط، وحيدر الحسيني وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، وياسين العيثاوي وزيراً للثقافة، وریباز حملان وزيراً للإعمار والإسكان والبلديات العامة، ومحمد الموسوي وزيراً للعمل والشؤون الاجتماعية، وصفاء الكناني وزيراً للشباب والرياضة، ومحمد صاحب الدراجي وزيراً للاقتصاد الرقمي والحوكمة والعلوم والتكنولوجيا، وعلي الدخيلي وزيراً للسياحة، ومحمد سمعان كنعان يوسف وزيراً للدولة.
كذلك، صوّت مجلس النواب على محسن علي أكبر المندلاوي، وليث هادي الخزعلي، ومحمد علي تميم نواباً لرئيس مجلس الوزراء.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.