ESPN DeportesChiefs firman valioso y sufrido triunfo frente a Colts en tiempo extraInquirerPNP on alert as protests commemorate martial lawPunchKwankwaso opens reconciliation door to estranged Kano govESPNLet's overreact to NFL Week 2: Would the Steelers think about benching Rodgers?한겨레트럼프 “이란, 완파·압박·협상 고민”…이란 “공격받으면 지속해서 보복”SözcüSGK matrahındaki detayı kaçıran ömür boyu düşük emekli maaşı alacakSky TG24Germania, Afd prima in Pomerania, la Linke vince a Berlino. Crollo Cdu. Merz: vado avantiالنهارانطلاق المعسكر التحضيري لحكام خليجي 27 في السعوديةBBC NewsThe Papers: 'Russia to test Nato pact' and 'Labour eye tax raid'South China Morning PostBlack robin rules roost in New Zealand’s Bird of the Year voteThe Sydney Morning HeraldBeau Lamarre-Condon trial live updates: Former NSW police officer’s trial begins over alleged murder of Paddington couple Jesse Baird and Luke DaviesHet Laatste NieuwsHoofdkinesist David Bombeke trekt van Club Brugge naar Rode Duivels
The Daily Newsstand · Free, Always
Monday, September 21, 2026

الإنهيار الاجتماعي المهرول… ليس الجنوب وحده!

Translate

منذ الفشل "التاريخي" الذي مُنيت به الثورة الاجتماعية العارمة في عام 2019، للكثير من العوامل والأسباب التي تستحق مقاربة تفصيلية مستقلة، والتي انتهت بالثورة بعد أن تحولت عمليات حرق وتخريب وأداءات رعاع في وسط بيروت، صار التعبير عن الوجع الاجتماعي في لبنان أقرب إلى التهيب والتردد وتراجع الاقتناع بجدوى الشارع في تحقيق المطالب ولو أن الشارع لم يغب كلياً ولا يزال متنفساً للضيق الاجتماعي والاقتصادي والمالي والمطلبي.

وما زاد في الانحسار التعبيري عن الأزمات الاجتماعية نشوب "حروب الإسناد" على يد "حزب الله" منذ 8 تشرين الأول 2023  بما جعل لبنان منذ ثلاثة أعوام حتى الساعة مختصراً بكارثة الحروب والاحتلالات الإسرائيلية المستعادة بلا أفق واضح حيال مصيره القريب والبعيد. كما أن الشبهات الكامنة في توظيف الفريق المسمى ممانعاً للشارع، بما يحجب تبعات الحزب ومسؤولياته في التسبب بكارثة الحروب والاحتلالات، جعلت أي تعبير شارعي عن المطالب بمثابة مغامرة تقدم هدايا طوعية الى فريق يعتمد الإزدواجية الفاقعة في بقائه في السلطة والعمل بدأب على تقويض السلطة وإضعافها في آن واحد.

في ظل هذا الواقع تنمو وتتعاظم كارثة مكتومة بات من غير الممكن تجاهلها، هي كارثة تهميش التداعيات والآثار والانعكاسات الضخمة لحروب لبنان والمنطقة على الواقع والأمن الاجتماعي للبنانيين، في ظل ضيق مالي واقتصادي واجتماعي ينذر ببلوغ الاختناق حدوداً شديدة الخطورة. ذلك أن حرب المضائق بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران واستشراس إيران عبر الحوثيين في استهداف السعودية، تجعلان من أسعار النفط المحلقة الفتيل العالمي لما يشبه حرباً اقتصادية عالمية لا يمكن التكهن بمدى الخطورة الذي ستمضي اليه في قابل الأسابيع والأشهر.

يقع لبنان، بأزماته الموروثة والمحدثة، من أزمة اشتعال أسعار المحروقات، في أشدّ نقاط الضعف والإنهاك للدولة والناس والاقتصاد سواء بسواء، لأن قدرة الاحتواء والمعالجة لدى الدولة توازي الصفر تقريباً كما تثبت الوقائع الجادة. قبل حربي "حزب الله" وخلالهما وبعدهما، كانت قدرات الدولة تتضاءل وتنحسر باضطراد مع أفظع انهيارٍ مالي ومصرفي وفضائحي شهده لبنان في تاريخه لجهة انكشاف الفساد السياسي المعشش تحت حماية الوصاية السورية البائدة.

اختلطت في مراحل معينة تبعات الطبقة السياسية الموصومة بغالبيتها بالفساد بتبعات القوى المرتبطة بالوصاية السورية البائدة والنفوذ الإيراني المستمر، فضاعت طاسة المحاسبة المعنوية والتشهيرية على الأقل في بلد استعصت فيه محاكمة من أفقر ملايين اللبنانيين وغير اللبنانيين من المودعين الذي لاذوا عقوداً بنظام مصرفي كان نموذجاً عالمياً في حماية الودائع والمودعين ومحاسبتهم، فتحول نموذجاً كارثياً مفزعاً في إفقارهم. ومع ذلك أتاحت ولادة "الدولة الجديدة" الفرصة لجرعات الأمل باستعادة شيء من الحقوق الضائعة في تراكم الأزمات الاجتماعية كما في واقع الأزمة السيادية.

ومع مجريات الأوضاع في الجنوب بعد حرب الإسناد الثانية على إسم إيران والتي اشتدّت فيها في المقابل وطأة اتساع أشرس احتلال إسرائيلي للجنوب، صار الوضع الاجتماعي لمجموع اللبنانيين في أسوأ مداركه ومستوياته، ولكن الجنوب بمجرياته، حجب قسراً وبخطورة عالية جداً، معالم انهياراتٍ أخرى تتراكم مؤشراتها تباعاً، ويومياً، في كل اتجاهات القطاعات اللبنانية قاطبة. ليست أسعار المحروقات وحدها فتيل انفجار مكتوم لن يدوم حجبه طويلاً، بل ثمة ما يتجاوزها مع انكشاف لبنان عن أحد البلدان المتقدمة بخطورةٍ متدحرجة إلى مراتب البلدان الأكثر فقراً. وبذا لن يبقى الجنوب وحده يختصر كارثة لبنان!   

View the original on النهار

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.