PunchAsian Games: South Korea captain apologises over military exemption remarkThe Jerusalem PostThe US and Israel must come to Saudi Arabia’s aid - opinionDaily MaverickGOING PLACES: On a borrowed bike, Siya Ntsele shows what grit and talent can achieveInquirerTyphoon Choi-wan’s trough to bring scattered rains to Visayas, MindanaoESPNAlabama looks like, well, Alabama; Jeremiah Smith is undeniableCNN TürkYunanistan elçisini BM'de terleten soru한겨레‘31살 신인’ 왕정훈, 현대해상 최경주 인비테이셔널서 KPGA 투어 첫 승Straits Times SportTeam Singapore have to ‘keep pressing on’ against mounting Asian competition20 Minuten20 Verletzte – News-Scout erlebt Camping-Inferno hautnah mitMalay MailFrom 3pm to 4.33pm: Bahrain Grand Prix finally gets new start time after Sepang downpourSouth China Morning PostChina’s hospital ships project a different kind of naval power in AfricaZDF heuteAktuelle Pressemitteilungen des ZDF
The Daily Newsstand · Free, Always
Sunday, October 4, 2026

"أنتيغون في مولنبيك" في ترجمة من الهولندية إلى العربية

Translate

تعد مسرحية "أنتيغون في مولنبيك" من أشهر أعمال الكاتب البلجيكي ستيفان هرثماس، وقد صدرت مطبوعة في أمستردام عام 2017، وفيها يعارض مسرحية سوفوكليس الشهيرة، بجعل بطلتها فتاة من أصل مغربي تحمل الجنسية البلجيكية وتعيش في حي مولنبيك في بروكسل.

ويعتبر هذا هو أول عمل لستيفان هرثماس (1951) يترجم إلى العربية، على رغم أهميته كشاعر وروائي وكاتب مسرحي، لطالما حظيت أعماله بالإشادة والتقدير في أوروبا. تعرِض المسرحية لمعاناة "نورية"؛ التي ترفض العراقيل التي توضع أمام دفن أخيها، الذي قضى نحبه في عملية انتحارية نفذها بعد انضمامه إلى جماعة متطرفة. تتمرد كما تمردت "أنتيغون" سوفوكليس، ولكن بطريقتها الخاصة، فتوضع في السجن، ثم في مستشفى للأمراض العقلية، وتمثل أمام المحكمة بتهمة خرق قوانين بلجيكا.

وهنا ينطوي هذا العمل على شجاعة في نقد الذات عبر مواجهة مجتمع غربي لا يأبه، عند المحك، لمعتقدات الآخر، بل يسخر منها ويزدريها في عنصرية مقيتة. عرضت "أنتيغون في مولنبيك"، على خشبة المسرح الوطني في بروكسل في موسم 2021 – 2022، وقُدِمت ضمن جولة أوروبية في فرنسا وسويسرا، ثم عرضت في بولندا عام 2024. 

ستيفان هرثمانس

ستيفان هرثمانس

من الهولندية إلى العربية

وأخيراً، صدر نص المسرحية نفسها في "سلسلة من المسرح العالمي" التي يصدرها المجلس الوطني الكويتي للثقافة والفنون والآداب، مترجماً من الهولندية إلى العربية، بتوقيع حازم كمال الدين، وهو مترجم ومسرحي وروائي بلجيكي من أصل عراقي. ولكمال الدين منجز مسرحي غزير، على مستوى النص والخشبة، وقُدمت أعماله على أعرق مسارح أوروبا وكندا، ومصر، واختير في 2025 شخصية العام الثقافية في بلجيكا. وإلى جانب كونه محاضراً في قضايا الاستشراق والاستغراب، فإنه ممثل ومخرج، وباحث في التكنولوجيا التفاعلية، ومدرس ارتجال حركي، وسبق أن منحته الهيئة العربية للمسرح جائزة أفضل مؤلف مسرحي للكبار عام 2014. وفي تقديمها للترجمة التي أنجزها كمال الدين لمسرحية "أنتيغون في مولنبيك"، أكدت مستشارة سلسلة "من المسرح العالمي" الكاتبة الكويتية د. سعداء الدعاس، أنها الأولى لنص لهرثمانس على مستوى العالم العربي، فضلاً عن أنها تقدم للمرة الأولى عملاً أدبياً من اللغة الهولندية في نطاق هذه السلسلة الفصلية (العدد 423 – 2026).  

أعاد ستيفان هرتمانس كتابة المسرحية الإغريقية "أنتيغون"، لكنه، كما يقول كمال الدين، وضع الشخصية في الكتابة الجديدة في ظروف ترمي لإطلاق نداء معاصر للدفاع عن "الحالة". لقد جعل من "أنتيغون" مواطنة من مولنبيك، وهو حي يقع غرب بروكسل، يضم منازل مكدسة بسكان يعانون من البطالة. كما يضم في الوقت نفسه مواطنين من الطبقة المتوسطة، "يشكلون النبض الذي ينعش الحي ويدفع أبناءه إلى الانخراط في الحياة، والمساهم الإيجابية في المجتمع، على الرغم من الظروف الصعبة، بحسب مقدمة المترجم.   

من المسرح العالمي

من المسرح العالمي

     
معالجة آنية

وهكذا، قدم ستيفان هرتماس آلية مغايرة، ومعالجة آنية، في نص حيوي، ينتزع "أنتيغون" من قلب الإغريق بأساطيرها الراسخة، ونصوصها الخالدة، ليرمي بها على أرصفة شوارع مولنبيك في بلجيكا؛ امرأة عربية مسلمة، يزينها الحجاب بالاختلاف عن محيطها، وتدجنها اللغة بالانتماء إلى ذلك المحيط؛ فتقف صامدة رغم لحظات الانهيار، يحفها الأمل بتحقيق رغبتها المستحيلة في دفن رفات أخيها. بلغة شاعرية وتكنيك خاص، صنع ستيفان هرتمانس نسخة معاصرة من أنتيغون سوفوكليس، التراجيديا الكلاسيكية الشهيرة، عن الفتاة الشجاعة التي خرجت على تعاليم الملك كريون، وقررت أن تدفن شقيقها. لكن هرثمانس جعل من بطلته الطالبة الجامعية المتفوقة في دراسة القانون، تجاهد من أجل ذكرى أخيها الأصغر الذي كان متفوقاً في لعبة كرة القدم، قبل أن يعتزلها مبكراً بسبب إصابة جسيمة أثناء إحدى المباريات، وتجتذبه أفكار جماعة نمتطرفة تكلفه بتنفيذ تفجير انتحاري. 

الذات والآخر

إنها لفكرة رهيبة أن يتحول الأخ إلى مجرد "شيء" في كيس ثلاجة موتى، وملف إداري يدفن تلقائياً داخل الأرشيف مع ملفات أخرى. يرفض ضابط الشرطة "كرينوم" التعاطف معها بل ويطردها من مكتبه. تساء معاملتها حتى من جانب زملائها في الجامعة، جراء جريمة لم ترتكبها.

تصلها رسائل عبر الفيسبوك، تطلب منها العودة إلى كثبان الرمال في الصحراء، "والأفضل أن تفجري نفسك كما فعل أخوك المتوحش". هي تتفهم أن أخاها كان ضحية رجال متقدمين في العمر يبذرون الكراهية في نفوس الرجال اليافعين لكي يولد فيهم التوق إلى التضحية بشبابهم من أجل مثاليات لم يعودوا يؤمنون بها هم أنفسهم". وخلال محاولتها العثور بنفسها على جثمان شقيقها المحفوظ في مركز الطب الشرعي، يُقبض عليها، وتعامل بعنف ولا تجد أي تفهم لمشاعرها لا من محاميها ولا من القاضي الذي مثلت أمامه بتهمة خرق قوانين البلاد.

قالت للقاضي: "شرائع أسرتي تحتم عليَّ السعي لدفن ما تبقى من جثة أخي"، فأخبرها أنه يحكم بالقانون البلجيكي وليس بالشرائع الصحراوية الأزلية، فقالت: "الصحراء الوحيدة التي شهدتها في حياتي هي الحي الذي ترعرعت فيه هنا في بلادك أنت". أعادوها إلى زنزانة "لا تشبه سوى كهوف العصور الخوالي"، وهناك لم تجد بداً من الانتحار، وكان آخر ما نطقت به قولها لنفسها: يا أخي الحبيب. أيها الحنون الأهبل، امنحني السلام". ثم يسدل الستار على معلق بدا وكأنه صوت ضمير استيقظ فجأة على الفاجعة: "إنها ما تزال في مقتبل العمر. ما تزال أصغر من أن توضع في مجلدات الخلود. أو كم هي ساكنة وهي ملقاة على االأرض. أوه كم هي بيضاء وساكنة. أوه كم هي عارية بلا غطاء".   

ينتمي ستيفان هرثمانس إلى إقليم فلاندر في بلجيكا الذي يتحدث سكانه الهولندية. ويحتل المسرح موقعاً مهماً في حياته المهنية، بالقدر نفسه الذي يحتله الشعر والرواية والقصة القصيرة، إن لم يكن أكثر، كما يقول حازم كمال الدين. ومن أعماله رواية "الحرب والتربنتين" التي وصلت إلى القائمة الطويلة لجائزة مان بوكر، ووضعتها جريدة "الإندبندت" في المرتبة الأولى لقائمة أفضل الكتب المترجمة عام 2016. ومسرحية "كوبناد" التي أخرجها الهولندي بان ريتسيما لفرقة "كاي تياتر" البروكسلية. ومسرحية "احذر الفجوة" التي أخرجها الهولندي غيرارديان رايندرز عام 2001 لفرقة مسرح أمستردام. وفي مسرحية "أنتيغون في مولنبيك"، حافظ هرثمانس على ثيمة الأخ والأخت، مركزاً على أن أن أفراد عائلات مرتكبي الهجمات الإرهابية المروعة، يعدون ضحايا؛ لأنهم موصمون بما فعل واحد منهم، ولأنهم يكرهون ما فعله، ويكنون في الوقت نفسه مشاعر حب طبيعية تجاهه بحكم صلة الرحم.       

View the original on النهار →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.