ماسك يشارك في قيادة "مشروع ميريديان" لاستشراف أسلحة وتقنيات حروب المستقبل

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث، الأربعاء، أن الملياردير إيلون ماسك سيشارك في قيادة "مشروع ميريديان"، وهي مبادرة جديدة أطلقتها الوزارة الأميركية بهدف استشراف طبيعة الحروب في السنوات والعقود المقبلة، وتحديد الأسلحة والتقنيات التي ستحتاج إليها قواتها.
وذكرت شبكة Fox News أن ماسك سيقود المشروع إلى جانب الملياردير المتخصص في تكنولوجيا الدفاع بالمر لوكي، والرئيس السابق لمجلس النواب الأميركي نيوت جينجريتش، تحت إشراف إميل مايكل، كبير مسؤولي التكنولوجيا في وزارة الحرب.
وبحسب بيان لوزارة الحرب الأميركية (البنتاجون)، أسند هيجسيث إلى "مشروع ميريديان" تحديد القدرات المطلوبة لتحقيق تفوق تكنولوجي أميركي في ساحات القتال من الجيل المقبل، على أن يتولى مايكل الإشراف على تكليف المشروع، فيما يشارك ماسك ولوكي وجينجريتش في قيادته.
وقال هيجسيث خلال كلمة "حالة القوات" في قاعدة مشاة البحرية الأميركية في كوانتيكو بولاية فرجينيا إن المشروع سيبدأ عمله فوراً، فيما حددت الوزارة 120 يوماً لإنجاز المهمة.
وأشارت Fox News إلى أن هيجسيث كان يعتزم الاجتماع مع ماسك ولوكي وجينجريتش في موقع آمن يبعد نحو 200 ياردة عن المنصة التي ألقى منها كلمته، عقب انتهاء الخطاب.
ما هو مشروع ميريديان؟
وبحسب بيان "البنتاجون"، يدرس "مشروع ميريديان" الطيف الكامل لمجالات الحرب المستقبلية، بدءاً من أعماق الأرض ووصولاً إلى المناطق الواقعة بين الأرض والقمر، بهدف تحديد المجالات التي تحتاج الولايات المتحدة إلى تطوير قدراتها فيها والتقنيات التي يتعين عليها إتقانها.
وأضاف البيان أن المشروع سيعمل على اكتشاف وتطوير وتسريع نشر أنظمة متقدمة يمكن أن تحتاج إليها القوات الأميركية في ساحات القتال المستقبلية، على أن ينتهي بتقرير نهائي غير سري متاح للجمهور، إلى جانب ملحق سري.
وذكرت الشبكة الأميركية أن المشروع سيحاول رسم مسار تطور الحروب والمجالات والتكنولوجيا خلال السنوات المقبلة، مع التركيز على تحديد القدرات التي قد تحتاج إليها القوات الأميركية في الأجيال القادمة، بدلاً من وضع استراتيجيات أو سياسات عسكرية جديدة.
ويستعين المشروع بخبرات من القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية ومجالات السياسات والتكنولوجيا، في محاولة لتحديد التطورات التي قد تشكل طبيعة ساحات القتال مستقبلاً.
ماسك ولوكي وخبرة التكنولوجيا العسكرية
ولفتت Fox News إلى أن ماسك ولوكي يدخلان المشروع بخبرة مباشرة في تطوير تقنيات تستخدمها القوات الأميركية.
وتُعد شركة "سبيس إكس" التي أسسها ماسك من كبار المتعاقدين مع وزارة الحرب الأميركية، بينما أسس لوكي شركة "أندوريل إندستريز"، المتخصصة في تكنولوجيا الدفاع والأنظمة الذاتية والأسلحة المتقدمة.
وقالت الشبكة إن خبرة الرجلين في قطاع التكنولوجيا الدفاعية تمنحهما نظرة مباشرة على التطورات التكنولوجية وساحة المعركة الحديثة، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى احتمال إثارة مشاركتهما تساؤلات بشأن تضارب المصالح، نظراً إلى تنافس شركاتهما على أعمال وعقود دفاعية.
الحرب الذاتية
ويأتي "مشروع ميريديان" ضمن مجموعة من المبادرات التي أعلنها هيجسيث، الأربعاء، لإعادة تشكيل القوات المسلحة الأميركية حول الحرب الذاتية والتقنيات سريعة التطور.
وأعلن هيجسيث إنشاء "قيادة الحرب الذاتية"، وهي قيادة قتالية جديدة من 4 نجوم، بهدف توسيع نطاق استخدام الأنظمة الذاتية والروبوتية في مختلف أفرع القوات المسلحة.
ومن المقرر أن تصبح القيادة الجديدة قيادة قتالية وظيفية من 4 نجوم بحلول الأول من أكتوبر 2027، فيما وجّه هيجسيث إدارة البرامج والأبحاث والتقييم الخاصة بالأنظمة غير المأهولة إلى قيادة مشروع "أجينكورت" الذي يمهد لإنشاء القيادة، بحسب البيان.
كما أعلنت الوزارة بدء وضع أطر وظيفية جديدة داخل أفرع القوات المسلحة لإنشاء مسارات مهنية مخصصة لما وصفه هيجسيث بجيل جديد من "المقاتلين الذاتيين".
وقال هيجسيث، وفق Fox News، إن الجيش الأميركي كان ينبغي أن يبدأ التفكير في إنشاء قيادة للحرب الذاتية قبل 10 سنوات، مشيراً إلى أن "ميريديان" صمم للنظر إلى مدى بعيد بما يكفي لاستباق التحول التكنولوجي المقبل قبل أن تتخلف القوات المسلحة عنه.
6 مبادرات لإعادة تشكيل القوات
ويأتي المشروع ضمن 6 مبادرات رئيسية أعلنها هيجسيث في كلمته بقاعدة كوانتيكو، وتشمل إلى جانب "قيادة الحرب الذاتية" و"مشروع ميريديان"، إنشاء "فيلق الطلاب العسكريين الأميركي"، وإطلاق برنامج "فورتريس أميركا" لتعزيز مرونة القواعد وسلاسل الإمداد الدفاعية، ومشروع إنشاء قاعدة عسكرية أميركية جديدة، إضافة إلى إنشاء مكتب للشؤون الدينية.
وذكرت Fox News أن خطاب الأربعاء، كان النسخة الثانية من كلمة "حالة القوات" السنوية التي يلقيها هيجسيث في قاعدة كوانتيكو، لكن الحضور هذه المرة ضم ضباطاً أصغر سناً وأفراداً من صف الضباط، بدلاً من كبار القادة العسكريين الذين حضروا خطاب العام الماضي.
وبحسب الشبكة، وصف هيجسيث الحاضرين بأنهم "القادة الحاليون والمستقبليون على الخطوط الأمامية"، وقال إن الخطاب سيصبح مناسبة سنوية لتقييم حالة القوات وعرض رؤيته لمستقبلها.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.