سوريا: ضحايا بغارات أردنية.. وعمّان: استهدفنا "أوكاراً لتنظيمات إرهابية"

أعلنت سوريا، الثلاثاء، إغلاق معبر نصيب الحدودي مع الأردن، بعدما نفذ سلاح الجو الأردني غارات على جنوب البلاد، قالت عمّان إنها استهدفت "أوكاراً لتنظيمات إرهابية" ربطتها بمنفذي الهجوم على كنيسة الكرك، فيما قالت دمشق إن الضربات أوقعت ضحايا مدنيين ونُفذت "من دون تنسيق مسبق".
وذكرت الحكومة السورية، في بيان، أن الجهات المعنية باشرت تحقيقات للوقوف على ملابسات الاستهداف، بالتوازي مع فتح قنوات تواصل مع الجانب الأردني لبحث الموقف.
وشددت على أهمية التنسيق الميداني والأمني المشترك بشأن أي خطوات تخص المناطق الحدودية، بما يحفظ سيادة سوريا ويصون أمن البلدين واستقرارهما.
وأكدت الحكومة السورية تضامنها مع العائلات المتضررة، مشيرةً إلى أن الجهات المعنية تتابع أوضاعها واحتياجاتها وتعمل على تقديم الدعم اللازم لها.
دمشق تبلغ عمّان تحفظها
وفي بيان منفصل، قالت وزارة الخارجية السورية إنها أبلغت الأردن "تحفظها الكامل على تنفيذ عمليات داخل الأراضي السورية دون تنسيق مسبق".
وأعربت الوزارة عن أسفها لسقوط ضحايا ومصابين من محافظة درعا، مؤكدة استمرار التواصل والتنسيق مع الجانب الأردني للوقوف على التفاصيل والأسباب، والتعامل مع تداعيات العملية بما يحفظ الأمن وسيادة الأراضي السورية.
من جهتها، أفادت مديرية صحة درعا بـ"ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الجوي الأردني إلى 10 أشخاص بينهم 3 أطفال وامرأة، إضافة إلى 4 جرحى".
وجاء ذلك بعد أن أفادت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، في تقرير أولي، بأن الغارات الأردنية على ريفي درعا والسويداء أسفرت عن سقوط 7 ضحايا، بينهم 3 أطفال وامرأة، وإصابة رجلين وطفل.
وأوضحت أن فرقها استجابت لبلاغات في 4 مواقع، وباشرت عمليات البحث والإنقاذ وإسعاف المصابين وانتشال الجثامين.
وذكرت أن غارة استهدفت خيمة في قرية الطف بريف درعا الشمالي الشرقي، وأسفرت عن سقوط 5 مدنيين وإصابة 3 آخرين، جميعهم من عائلة واحدة، فيما أسفرت غارتان على مزرعة بمنطقة نصيب ومنزل ببلدة شهيب في ريف السويداء عن وفاة رجلين يبلغان 80 و60 عاماً.
وأضافت أن غارة أخرى استهدفت منزلاً بمنطقة عين البصل في ريف درعا الغربي دون تسجيل إصابات أو وفيات، مؤكدة أن الحصيلة أولية وتقتصر على المواقع التي استجابت لها فرقها.
إغلاق منفذ نصيب الحدودي
وأعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، إغلاق منفذ نصيب الحدودي مع الأردن، نظراً للأوضاع الراهنة والتطورات الميدانية في محافظة درعا.
وأوضحت أن القرار يشمل تعليق حركة المسافرين والحركة التجارية بالكامل في الاتجاهين، حرصاً على سلامة المسافرين والعاملين في المنفذ، مؤكدة استمرار متابعة التطورات الميدانية واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الجميع.
الأردن وهجوم الكرك
وكانت القوات المسلحة الأردنية أعلنت، الاثنين، تنفيذ عملية جوية باسم "الردع الأردني – حمود"، استهدفت ما وصفتها بـ"أوكار للتنظيمات الإرهابية" في جنوب سوريا، وفق وكالة الأنباء الأردنية "بترا".
وقالت إن العملية جاءت انتقاماً لضحايا الهجوم على جنازة في كنيسة حمود بمحافظة الكرك، الجمعة الماضية، مؤكدة أن منفذي الهجوم يرتبطون بالتنظيمات المستهدفة.
وأضافت أن العملية أسفرت عن سقوط ضحايا ومصابين في صفوف عناصر تلك التنظيمات وتدمير عدد من آلياتها، مشددةً على عزمها مواصلة جهود مواجهة التطرف والإرهاب وحماية المواطنين.
التحقيقات في هجوم الكنيسة
وفي وقت سابق الاثنين، قال وزير الداخلية الأردني مازن الفراية إن التحقيقات لم تكشف عن مؤشرات على ارتباط منفذي هجوم الكنيسة بخلايا أخرى، موضحاً أنهم ينتمون إلى عائلة واحدة، وبينهم شقيقان.
وأكد، خلال مؤتمر صحافي في عمّان، القبض على المنفذين دون إصابات في صفوف قوات الأمن، مشدداً على أن توقيفهم لا يعني انتهاء التحقيقات، وأن السلطات ستواصل كشف ملابسات الجريمة ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التخطيط أو التحريض أو المساعدة أو التسهيل.
من جانبه، قال مدير الأمن العام الأردني عبيد الله المعايطة إن جريمة الكرك "لم يكن لها تخطيط مسبق"، موضحاً أن الأشخاص الثلاثة كانوا خلف الجنازة، واتخذوا قرار ارتكابها.
وأضاف أنهم غادروا الموقع بمركبة واحدة جرى ضبطها، وأن الأجهزة الأمنية ضبطت أسلحة وكمية كبيرة من الذخيرة مع الموقوفين بعد الاشتباك معهم.
ووقع الهجوم، الجمعة، خلال مراسم تشييع جنازة في كنيسة القديس جيورجيوس بقرية حمود في محافظة الكرك، عندما أطلق مسلحون النار على الموجودين في الكنيسة ومحيطها. وأعلنت مديرية الأمن العام، في اليوم نفسه، ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 9 أشخاص.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.