متحف "برادو" يعرض لوحة مكتشفة حديثاً للرسام الإسباني غويا

أعلن متحف "برادو" الإسباني عن عرض لوحة مكتشفة حديثاً، يرجّح الخبراء أنها تعود إلى الرسام فرانسيسكو دي غويا (1780)، وذلك في معرض مُرتقب بمناسبة مرور 200 عام على وفاة الفنان الإسباني الشهير، الذي يوصف بآخر "الأساتذة القدامى" وأول "الفنانين المحدثين".
تُصوّر اللوحة أحد القديسين وهو راعي غنم تحوّل إلى راهب فرنسيسكاني، توفي عام 1592، وتمّ تقديسه بعد قرن تقريباً، خلال إحدى رؤاه الروحية.
وأوضحت صحيفة "The Art Newspaper" أن الفحص الفني الشامل للوحة لم ينتهي بعد، لكن جميع المعنيين، بمن فيهم وزارة الثقافة الإسبانية ومتحف "برادو" في مدريد، يعملون انطلاقاً من فرضية أن الإجابة هي "نعم".
وأكد المكتب الإعلامي لمتحف "برادو" أن اللوحة ستُعرض ضمن معرض غويا لعام 2028. وقال مانويل ماتيلا، رئيس قسم ترميم الرسومات والمطبوعات في المتحف: "يتيح التحضير للمعرض فرصة لدراسة العمل، ومن ثم تأكيد نسبته أو تصحيحها. لكن نقطة انطلاقنا هي، نعم، اللوحة من أعمال غويا".
وكان أرتور رامون، صاحب معرض فني مقيم في برشلونة، اشتراها في مزاد علني بمدريد عام 2018، حيث نُسبت حينها إلى فرانسيسكو بايو، صهر غويا. لكن خلال جائحة كورونا عام 2020، علّق رامون اللوحة في منزله، وبعد تأملها ملياً، بدأ يشكّ في أنها قد تكون من عمل فنان أكثر شهرة.
وقال رامون لوكالة "TAN": "بدأت ألاحظ بعض السمات الأسلوبية، وبعض الطرق في تصوير التشريح، لا سيما في اليدين. بلمسات بسيطة من الضوء واللون، استطاع الفنان أن يُجسّد شيئاً معقّداً كاليد المتحركة. بدت اللوحة رائعة لدرجة يصعب معها تصديق أنها من أعمال بايو".
تقدّم رامون بطلب لإخراج اللوحة من إسبانيا إلى معرض "TEFAF" ماستريخت، لعلمه بأن وزارة الثقافة الإسبانية ستكلف متحف برادو بتقييم العمل قبل تصديره. وقال رامون: "كنت أعلم أنه إذا اعتقد متحف برادو أنها من أعمال غويا، فلن يسمحوا لي بإخراجها من البلاد".
وذكرت وزارة الثقافة الإسبانية: "في غياب دراسة معمّقة وتحقيق من قبل مختصين، تشير كل الدلائل إلى أن هذه اللوحة عمل غير معروف لفرانسيسكو دي غويا، ويعود تاريخها إلى عام 1780".
فرانسيسكو غويا
يُعد أهم فنان إسباني في أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر. عكست لوحاته ورسوماته وأعماله المطبوعة الاضطرابات التاريخية التي عاصرها، كما أثّرت أعماله في كبار الرسامين في القرنين التاسع عشر والعشرين. يُنظر إليه على نطاق واسع بوصفه أحد أكثر الشخصيات تأثيراً في تاريخ الفن الغربي.
عام 1799، نال غويا لقب "الرسام الأول للبلاط" (Primer Pintor de Cámara)، وهي أرفع رتبة يمكن أن يحصل عليها رسام في البلاط الإسباني.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.