غواصة إيرانية "كابوس أميركا" في مضيق هرمز؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو بمزاعم أنَّه لـ"غواصة مسيّرة يمكنها إطلاق الصواريخ، أزاحت إيران الستار عنها أخيرا"، بالتزامن مع التوتر المتصاعد بينها وبين الولايات المتحدة، خصوصاً في مضيق هرمز. إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، إذ أنَّ الفيديو غير مرتبط بإيران. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، فيديو مدّته 31 ثانية، يظهر غواصة تخرج إلى سطح البحر، مزودة بعمود استشعار. وتبرز في المشهد الأول منصّة إطلاق صواريخ من هيكل الغواصة، بينما يوثق المشهدان الأخريان عملية اختبارها والإطلاق منها عن بُعد. وجاء في التعليق المرفق (من دون تدخّل): "ايران تزيح الستار عن غواصة مسيرة يمكنها اطلاق صواريخ. كابوس أميركا في مضيق هرمز".
ايران تزيح الستار عن غواصة مسيرة يمكنها اطلاق صواريخ..كابوس امريكا في مضيق هرمز! https://t.co/5TghLPFdW1
— صادق المحمداوي (@almohamadawi31) October 21, 2026

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس)
وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
بعد تجزئة المشاهد الثلاثة إلى صور، والبحث عنها عكسياً بواسطة محرّك غوغل، تبيّن أنَّ الفيديو نشرته شركة "أندوريل" الأميركية، يوم 21 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وهو لغواصّة "غوست شارك"، صٌنِعت لصالح قوات الدفاع والبحرية الأسترالية، أي أنَّ ليس لها أي ارتباط بإيران.
"Ghost Shark has teeth now." - @PatConroy1, Australia's Minister for Defence Industry.The @ausgov and @Australian_Navy confirmed the payloads that our Ghost Shark extra-large autonomous submarine carries: sea mines, logistics caches, and air-launched effects for ISR and strike. Ghost Sharks are rolling off the production line. Payload testing is active.
— Anduril Industries (@anduriltech) October 21, 2026

لقطة شاشة من الفيديو المنشور يوم 21 تشرين الأول/أكتوبر الجاري (إكس)
وقال وزير الصناعات الدفاعية الأسترالي بات كونروي "يسعدني الإعلان، ابتداءً من اليوم، أنَّ غواصة غوست شارك أصبحت تملك أنياباً فتّاكة. قد باتت تملك أنياباً ولديها القدرة الكاملة على إلحاق خسائر جسيمة بأي خصم محتمل".
وأشار كونروي إلى أنَّ "هذه الغواصة أفضل مركبة مستقلة تحت الماء من الحجم الفائق (XL-AUV) في العالم، وهي منصّة يمكن إطلاقها ونشرها من حاوية شحن أو من مؤخرة سفينة صغيرة نسبياً في أي نقطة من مياهنا الإقليمية. وتمنحها قدرتها على النشر باستخدام رافعة من رصيف بحري، مرونة حركية فائقة وقابلية استثنائية للانتشار السريع، وهذا الأمر يزرع الشكوك وعلامات الاستفهام في أذهان الخصوم".
وتابع كونروي: "الهدف من هذا كلّه هو تعزيز قوة الردع لدى البحرية الملكية الأسترالية، وهي بحرية تشهد توسعاً في بنيتها من خلال اقتناء فرقاطات فئة هانتر (Hunter-class) والفرقاطات متعدّدة المهام، والتي سترافقها تشكيلات من المنصات المستقلة لتنفيذ المهام بالغة الخطورة على العنصر البشري، أو التقدّم كقوات استطلاع ومواجهة قبل إقحام القوات المأهولة".
إجراءات الجيش الإيراني شرق مضيق هرمز
ويأتي تداول هذا الادّعاء بالمزاعم الخاطئة، بالتزامن مع زيارة قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي لأحد مراكز إنتاج الطائرات المسيّرة القتالية الهجومية للجيش الإيراني. وأكّد أنَّ إيران تعمل بشكل نشط في مجال إنتاج المسيّرات وتوزيعها وصيانتها، كذلك يُدَرَّب المقاتلون على استخدام هذا السلاح.
القائد العام للجيش: لدينا تواجد كثيف في البحر والشاطئhttps://t.co/CkuG95XITf https://t.co/QcYs2i1MRt
— وكالة إرنا العربیة (@irna_arabic) October 22, 2026
وقال حاتمي: "اكتسبا خلال الحربين المفروضتين الأخيرتين خبرات مهمة، بما فيها أنَّه لا يمكن الوثوق بهذا العدو قيد انملة، ويجب العمل باتجاه زيادة الجهوزية. في الحرب غير المتكافئة السابقة، حاربنا العدو بتجهيزات جعلته يتفاجأ لأنَّه تلقى ضربات ماحقة جداً".
وتناول حاتمي إجراءات الجيش الإيراني شرق مضيق هرمز، قائلاً: "في مجال مهمة القوات البحرية للجيش في شرق مضيق هرمز، لدينا وجود واسع في البحر والشاطئ، وهو مؤثر. وقد أكَّدنا دائماً أنَّ العدو لم يجرؤ على الدخول إلى بحر عمان. نرصد الأمور، وإذا دخلت قطع العدو، فستُستهدف حتماً. نحن نعتبر أن الحصار البحري جزء من الحرب، ومن يمارس الحصار عدو".
في الأثناء، كشفت مجلة "ذي أتلانتيك" أنَّ "الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس استئناف حملته العسكرية ضد إيران عبر شن ضربات تستمر أياماً عدّة، يُرجّح أن تبدأ بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وتستهدف ترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، فضلاً عن البنية التحتية للطاقة والمنشآت النووية".
من جهتها، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأنَّ طهران أبلغت وسطاء بأنَّها ستوسّع نطاق هجماتها لتشمل الأصول الاقتصادية لدول الخليج. كذلك ستكثّف استهداف الأفراد الأميركيين، بما في ذلك محاولة إغراق السفن الحربية الأميركية في المنطقة وقتل أطقمها، في حال شنّت واشنطن ضربات جديدة.
واتّهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بالسعي إلى رفع أسعار النفط قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتّحدة، معتبراً أنَّ طهران تختلق هجمات وألغاماً في مضيق هرمز لتحقيق هذا الهدف.
وقال في منشور عبر منصته "تروث سوشيال" إنَّ كميات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز حالياً تفوق المستويات المسجلة قبل اندلاع الصراع. وجدد رفضه امتلاك إيران سلاحاً نووياً.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.