InquirerNo flowers, no visitors: The forgotten graves of UndasThe Jerusalem PostNetanyahu survives the election, but Eisenkot holds key to replacing him - analysisPunchHow Hamzat stepped aside for me in 2018 — Sanwo-OluCNN TürkBeşiktaş, Virtus Bologna deplasmanında kazandıInquirer EntertainmentMargaret Qualley, Jack Antonoff file for divorce after 3 years of marriageBollywood HungamaFilmmaker Sanjay Gupta passes away; director leaves behind a distinctive crime cinema legacyZDF heuteEntdecken Sie das ZDF-NachrichtenstudioUOLTiroteio em loja de Halloween deixa um morto e seis feridos na CalifórniaSouth China Morning PostBoth Japan and China can help Bangladesh reach its full potentialRapplerThe races that will decide control of the US SenateSözcüEverest'te facia: Otel alev alev yandıIl Fatto Quotidiano“Ha ucciso tre parenti servendo loro un filetto con funghi velenosi. Crimini atroci, commessi con una freddezza straordinaria”: Erin Patterson condannata a trascorrere tutta la vita in carcere
The Daily Newsstand · Free, Always
Saturday, October 31, 2026

"الحظرة" في أبوظبي: كيف يلتقي الصيد التراثي بحماية الثروة السمكية؟

Translate

تطوي أبوظبي، السبت 31 تشرين الأول/أكتوبر 2026، موسماً استثنائياً للصيد بـ"الحظرة"، إحدى أقدم وسائل الصيد الساحلي في الإمارات. فقد مدّدت هيئة البيئة – أبوظبي الموسم شهراً إضافياً بعدما أظهرت قياساتها تحسناً في استدامة المصايد. القصة تتجاوز إطالة موسم الرزق: هل يمكن لأداة موروثة أن تصبح جزءاً من سياسة حديثة لإنقاذ الأسماك؟

ما الحظرة، وكيف تعمل؟

الفكرة: الحظرة مصيدة ثابتة، أشبه بسياج دائري من الشباك المدعومة بأوتاد، تُنصب في المياه الساحلية الضحلة. تتجه الأسماك إلى داخلها عبر فتحة أو فتحتين مع ارتفاع المد، ثم تبقى محاصرة عند انحسار الماء، فيجمعها الصياد من دون جرّ شباك ثقيلة عبر قاع البحر.

لماذا تهم؟ تستفيد من حركة المد والجزر بدلاً من مطاردة أسراب الأسماك لمسافات طويلة. وتناسب أنواعاً مثل النيسر والبياح، وتوارثتها عائلات أبوظبي والظفرة حرفةً ومصدر دخل.

لكنها ليست صيداً مفتوحاً للجميع؛ فلا تُنشأ الحظرة من دون ترخيص، وللمعدات ومواقعها ضوابط بيئية.

(تصميم النهار)

(تصميم النهار)

متى يُسمح بالصيد؟

القاعدة: وفق التنظيم المعتاد الذي وضعه القرار الوزاري رقم 115 لسنة 2017، يمتد الموسم من 1 نيسان/أبريل إلى 30 أيلول/سبتمبر.

لكن هيئة البيئة – أبوظبي أعلنت في 28 آب/أغسطس 2026 تمديده حتى 31 تشرين الأول/أكتوبر، استناداً إلى التقييمات العلمية والتشاور مع جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك.

بالأرقام: يستفيد من التمديد أكثر من 40 صياداً مرخصاً يعملون على السواحل والجزر الممتدة من الظفرة إلى شرقي مدينة أبوظبي.

ويقتصر القرار على المواقع المرخصة؛ وتبقى قيود الأحجام وحماية الأنواع ومواسم الحظر سارية.

وتزور فرق الهيئة المواقع للتفتيش والتوعية، فيما تُستخدم مسوحات الإنزال وسفينة الأبحاث "جيون" لتقدير مدة المواسم التالية.

هل نجحت حماية الأسماك؟

الرقم الأبرز: ارتفع مؤشر الصيد المستدام في أبوظبي من نحو 8% عام 2018 إلى 100% بنهاية 2025.

وبحسب الهيئة، يعني ذلك أن الأنواع التجارية الرئيسية التي قيّمتها باتت تُصاد ضمن حدود الاستدامة، وليس أن جميع المخزونات السمكية عادت إلى وفرتها التاريخية.

وتمثل الأرقام مساراً لا قفزة مفاجئة. ففي نهاية 2022 سجّل المؤشر 69.1%، ثم بلغ 83.1% في 2023، قبل وصوله إلى 100%.

وشمل القياس في 2022 نحو 35 نوعاً من الأسماك مثّلت 97% من الكميات المنزلة.

وتفيد الهيئة بأن النيسر والينم والزريدي أظهرت علامات تعافٍ، بينها رصد أفراد أكبر حجماً وأكثر نضجاً، وهي مؤشرات مهمة لتجدد المخزون.

الدليل العلمي: دراسة منشورة في دورية Sustainability في عام 2025، تناولت 13 مخزوناً رئيسياً تمثل 95% من الإنزال في 2024. ووجدت أن 7 منها استعادت مستويات كتلة حيوية مستدامة، بعدما كان مخزون واحد فقط مستداماً في عام 2005.

وبلغ الإنزال الإجمالي نحو 1,356 طناً في عام 2024؛ جاءت 38% منه بواسطة "الحظرة"، في مقابل 43% بصيد الخيط والسنارة التقليدي (الحداق).

ليست الحظرة صيداً مفتوحاً للجميع؛ فلا تُنشأ الحظرة من دون ترخيص، وللمعدات ومواقعها ضوابط بيئية

كيف يلتقي التراث بالاستدامة؟

التحوّل الحاسم: لم يتحقق التحسن بفضل الحظرة وحدها. فقد حظرت أبوظبي شباك "الغزل" في عام 2018 ومصائد "القراقير" في عام 2019، وخفضت جهد الصيد، ونظمت التراخيص والمناطق والأحجام المسموح بها.

كذلك تدعم غابات القرم والشعاب المرجانية حضانات الأسماك؛ وتتضمن جهود الإمارة نشر 40 ألف وحدة من الشعاب الاصطناعية.

وفي الخلفية، يبرز درس اقتصادي: فقد قدّرت الدراسة قيمة مصايد أبوظبي في 2024 بنحو 5.7 ملايين دولار، مع ارتباط أكثر من 1,900 شخص بالقطاع.

والمعادلة ليست تعظيم محصول موسم واحد، بل حماية مصدر عيش يتكرر عاماً بعد آخر.

لكن، انخفاض الأثر لا يعني انعدامه. فالحظرة قد تحتجز أسماكاً صغيرة أو أنواعاً غير مستهدفة إذا أسيء تشغيلها، وقد تضر مخلفاتها البيئة الساحلية إذا تُركت بعد الموسم.

لهذا تبرز أهمية الصيانة وإزالة المعدات وتنظيف المواقع واحترام القيود.

خلاصة القول

ليست الحظرة مستدامة لأنها قديمة، بل عندما تخضع للعلم والقانون والمراقبة. ونجاح أبوظبي الحقيقي ليس تمديد الصيد شهراً، بل تحويل الحق في الصيد إلى مسؤولية: ترك ما يكفي من الأسماك في البحر كي يبقى التراث نفسه قابلاً للحياة.

View the original on النهار →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.

"الحظرة" في أبوظبي: كيف يلتقي الصيد التراثي بحماية الثروة السمكية؟ — KioskNews