وشنطن: سنبدأ أكبر حصار مالي على الإطلاق ضد إيران
صعّدت الولايات المتحدة لهجتها تجاه إيران، كاشفة عزمها فرض "أقسى العقوبات في التاريخ" على طهران، في إطار "أكبر عزل اقتصادي منسق في تاريخ العالم".
وتوعد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مجددا بفرض أقسى عقوبات في التاريخ على إيران، بهدف إسقاط النظام وقطع كل شريان حياة اقتصادي له، محذرا أي دولة تسهل تدفق الأموال لإيران من أنها ستكون ضحية للعزلة.
وأعلن أن واشنطن ستبدأ أكبر حصار مالي على الإطلاق ضد إيران، في إطار حملة الضغط الاقتصادي المتصاعدة.
وأكد بيسنت في تصريحات لشبكة "سي إن بي سي"، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تطالب حلفاء واشنطن وبقية دول العالم، بوقف التعاملات التجارية مع إيران. قائلا إن واشنطن ستستخدم كامل قوتها ضد أي جهة لا تمتثل للعقوبات الجديدة.
وهدد بيسنت بأن أي دولة تدعم إيران ستعتبر "منبوذة عالميا"، مؤكدا أن العزلة المالية التي سنفرضها ضد إيران ستغني عن استخدام القوة في رسالة تهدف إلى ردع أي طرف عن مواصلة التعامل مع طهران.
وفي شأن الرد العسكري حذر بيسنت من أن الرئيس ترامب سيرد بسرعة وحزم إذا هاجمت إيران القوات الأميركية أو جيرانها، مؤكدا أن إدارة ترامب دمرت الاقتصاد الإيراني لدرجة لم يسبق لها مثيل.
وفي تصريحات سابقة، رأى بيسنت أن الضغط الاقتصادي يعني أن أسعار النفط "ستنخفض عاجلا" بفضل هذه الإجراءات، مشيرا إلى أن الصين التي تستورد 80% من نفطها من إيران "سيكون من مصلحتها الانضمام إلى البرنامج".
وكانت واشنطن قد فرضت على إيران عقوبات عدة في قطاعات الملاحة البحرية والطاقة والمالية، وفرضت حصارا بحريا منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.
جاءت هذه التصريحات الجديدة، بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستستهدف إيران بـ"أكثر العمليات الاقتصادية سحقا على الإطلاق ضد أي دولة"، مع التهديد بـ"عواقب وخيمة" على أي دولة تواصل التعامل الاقتصادي مع طهران.
ومن المقرر أن يعقد وزير الخزانة الأميركي، الاثنين، مؤتمرا صحفيا يعلن خلاله تفاصيل العقوبات الجديدة على إيران.
في المقابل، توعدت إيران بالرد على التهديدات الأميركية، إذ قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن "أي دولة تشارك في فرض قيود اقتصادية على إيران تُعد عدوا".
وشدّد رضائي على أنه في حال أقدم ترامب على أي عمل ضد إيران "فستكون مواجهتنا أشبه بزلزال" حسب تعبيره. كما وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الإعلان الأميركي المرتقب بأنه "فرض للسيادة خارج الحدود الإقليمية".
وتأتي حملة الضغط الاقتصادي الأميركية في ظل استمرار الحرب بين الطرفين منذ فبراير الماضي، وإغلاق إيران مضيق هرمز، رغم محاولات التوصل لاتفاق جديد عبر المفاوضات الدبلوماسية.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.