خطة ألمانية لتحقيق "السيادة التكنولوجية" في سباق الذكاء الاصطناعي بحلول 2030

تسعى ألمانيا إلى تقليص الفجوة مع الولايات المتحدة والصين في سباق الذكاء الاصطناعي، عبر خطة تستهدف تعزيز قدراتها التقنية والصناعية، وتوسيع التعاون الأوروبي، وتطوير البنية التحتية للحوسبة، وصولاً إلى تحقيق السيادة التكنولوجية بحلول عام 2030.
ووفقاً لتقرير أعدته فرقة العمل الحكومية المعنية بالذكاء الاصطناعي، ينبغي لألمانيا أن تصبح "دولة ذات سيادة في مجال الذكاء الاصطناعي" بحلول عام 2030، وأن تقلص الفجوة مع مراكز الذكاء الاصطناعي الرائدة في الولايات المتحدة والصين، وفق النسخة الأوروبية من مجلة "بوليتيكو".
وجاء في التقرير: "ستكون الأشهر الـ12 إلى الـ18 المقبلة حاسمة في تحديد المسار". وكان من المقرر عرض التقرير على مجلس الأمن القومي خلال قمة للذكاء الاصطناعي في برلين.
وبحسب التقرير، فإن ألمانيا تسعى إلى ضمان الوصول إلى النماذج الرائدة عالمياً، بالتوازي مع تعزيز البدائل الأوروبية، لا سيما من خلال توسيع التعاون مع فرنسا وكندا.
وأشار التقرير إلى أن ألمانيا "تستفيد من أوجه التعاون مع شركاء يتشاركون معها التوجهات نفسها داخل الاتحاد الأوروبي وعلى مستوى العالم، (خصوصاً فرنسا وكندا)، بما يعزز منظومة الذكاء الاصطناعي الألمانية ويضمن الوصول السيادي إلى هذه التكنولوجيا".
وأضاف معدّو التقرير أن برلين ستستفيد أيضاً من التعاون داخل أوروبا، بما في ذلك الشراكة مع شركة الذكاء الاصطناعي الفرنسية "ميسترال"، لتحقيق هذه الأهداف.
وفي الوقت نفسه، ينبغي أن تتميز تقنيات "الذكاء الاصطناعي المصنوع في ألمانيا" بتركيزها على التطبيقات الصناعية، من خلال تطوير "نماذج متخصصة بدرجة عالية"، بحسب التقرير.
وجاء فيه: "يتمثل أحد محاور التركيز الرئيسية في تطوير أنظمة إنتاج مبتكرة لزيادة الإنتاجية من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي". وأضاف: "يمكن أن يسهم الاستخدام واسع النطاق للذكاء الاصطناعي والروبوتات القائمة عليه في تعزيز الإنتاجية والجودة، وتحسين العمليات الصناعية، ورفع كفاءة التحكم في الأنظمة المعقدة".
الحكومة الألمانية "عميل استراتيجي"
وللمساعدة في تسريع تطوير الذكاء الاصطناعي في ألمانيا، تعتزم الحكومة القيام بدور "العميل الاستراتيجي المحوري"، من خلال الاستفادة من العقود الحكومية والمشروعات التجريبية لمساعدة الشركات الأوروبية المقدمة لخدمات الذكاء الاصطناعي على دخول السوق.
وتأتي الخطة فيما تواجه ألمانيا صعوبات في اللحاق بركب الذكاء الاصطناعي، بينما تسعى في الوقت نفسه إلى تعزيز استقلاليتها الاستراتيجية في هذا المجال. غير أن أجزاء كبيرة من المخطط تفتقر إلى تفاصيل أساسية، بما في ذلك آليات التمويل.
ووفق التقرير الحكومي الألماني، فإن التدابير المقترحة "لا تمثل قرارات تمويل، ولا تستبق الإجراءات المستقبلية المتعلقة بالموازنة".
وكانت الحكومة الألمانية قد أنشأت فرقة العمل المعنية بالذكاء الاصطناعي في يونيو الماضي، بهدف تحسين التنسيق بين المبادرات المتعلقة بهذه التكنولوجيا في عدد من الوزارات.
ويقترح المخطط تنفيذ 18 إجراءً، من بينها خطط لـ"التوسع الاستراتيجي في البنية التحتية للحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي وربطها ضمن منظومة أوروبية"، إلى جانب "تعزيز سلسلة القيمة لصناعة أشباه الموصلات".
وبحلول عام 2030، تستهدف الحكومة استخدام الذكاء الاصطناعي في ما لا يقل عن 80% من الشركات الكبرى، و55% من الشركات الصغيرة والمتوسطة. كما تسعى برلين إلى أن تمتلك 90% من الهيئات الاتحادية تطبيقاً واحداً على الأقل للذكاء الاصطناعي قيد التشغيل الفعلي.
ومن المتوقع أن يتولى وكلاء الذكاء الاصطناعي إعداد الإجراءات الإدارية "من بدايتها إلى نهايتها"، وإنجازها بصورة آلية بالكامل متى سمحت القوانين بذلك.
وتعمل الحكومة الألمانية أيضاً، على زيادة الطاقة الاستيعابية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في البلاد بنسبة 300% مقارنة بمستويات عام 2025، حسبما ورد في التقرير.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.