احتجاجات جديدة في ألبانيا رغم فرض غرامات للحد من أعمال العنف

تجددت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في العاصمة الألبانية تيرانا، الأحد، بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء إيدي راما إجراءات جديدة للحد من الاضطرابات، بينها فرض غرامات مالية على المشاركين في المظاهرات التي تتحول إلى أعمال عنف، حتى إن لم يرتكبوا تلك الأعمال بأنفسهم.
وذكرت وكالة "رويترز" أن متظاهرين تجمعوا أمام وزارة التعليم، رغم هطول الأمطار، قبل أن يتوجهوا في مسيرة إلى مكتب راما، حيث أضرموا النار في مقاعد وضعها رئيس الوزراء أمام مكتبه في إطار دعوته إلى الحوار مع المحتجين.
وتشهد ألبانيا منذ مطلع أكتوبر الجاري احتجاجات يقودها طلاب، امتدت من وسط تيرانا إلى مدن أخرى، احتجاجاً على ما يعتبرونه فساداً حكومياً، وقلة فرص العمل، وتدني مستوى التعليم.
ويطالب المحتجون باستقالة راما، فيما شهدت بعض المظاهرات إضرام النار في مبانٍ حكومية وبنوك، وتحطيم واجهات محال تجارية، واقتلاع حجارة الأرصفة لرشق الشرطة بها.
وقال راما، في خطاب مصور: "أعتقد أن من يطالبون باستقالتي مخطئون إذا اعتقدوا أن بإمكانهم فرضها من خلال العنف أو أي وسيلة أخرى، لكنني لا أعتقد أن كل ما يقولونه أو يطالبون به خاطئ".
وكان رئيس الوزراء أعلن، في وقت سابق الأحد، إجراءات جديدة لاحتواء أعمال العنف، تتضمن فرض غرامة قدرها 500 ألف ليك ألباني (نحو 6188 دولاراً) على المشاركين في الاحتجاجات التي تتحول إلى أعمال عنف، حتى إذا لم يشاركوا شخصياً في ارتكابها.
وجاءت الاضطرابات الحالية بعد أشهر من احتجاجات سلمية إلى حد كبير، شهدتها البلاد خلال الصيف، ضد مشروع سياحي وعقاري فاخر على الساحل الألباني يدعمه جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وتُمثل موجة الاحتجاجات أكبر تحدٍ يواجه راما حتى الآن، بعدما أمضى أكثر من 13 عاماً في السلطة، منذ توليه رئاسة الحكومة عام 2013، وفوزه بولاية رابعة في الانتخابات التي جرت العام الماضي.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.