لماذا رفع الفيدرالي أسعار الفائدة في خضم صدمة العرض؟

Investing.com - جاء قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في خضم صدمة عرض مستمرة مدعوماً بـ"ازدهار" الاقتصاد الأمريكي الاسمي، غير أن صانعي السياسة النقدية سيحتاجون على الأرجح إلى خفض الإنفاق الاستهلاكي الاسمي بشكل ملحوظ لتحقيق هدف التضخم البالغ 2%، وفقاً لمذكرة بحثية صادرة عن مجموعة بنك أوف أمريكا.
يتناول التقرير تساؤلات المستثمرين حول تشديد السياسة النقدية الأخير الذي أجراه رئيس الفيدرالي كيفن وارش. يحذر الاقتصاديون عادةً من رفع أسعار الفائدة خلال صدمات العرض، إذ قد يُفاقم تشديد السياسة النقدية الضغوط على اقتصاد حقيقي يعاني أصلاً من تراجع.
بيد أن أبحاث مجموعة بنك أوف أمريكا العالمية أشارت إلى أن النمو الاقتصادي الحقيقي في الولايات المتحدة ظل مستقراً بشكل لافت على الرغم من تسارع التضخم.
"إن المخاوف المتعلقة برفع الفائدة في خضم صدمة العرض تكمن في احتمال أن يكون النمو الحقيقي قد بدأ يتراجع فعلاً، وأن يُلحق الرفع مزيداً من الضرر بالاقتصاد"، كتب الاقتصادي الأمريكي في مجموعة بنك أوف أمريكا أديتيا بهاف.
"لكن الاقتصاد الحقيقي ظل مستقراً مؤخراً، حتى مع تصاعد التضخم. أي أن النمو الاسمي كان في حالة ازدهار. وإذا لم يشدد الفيدرالي سياسته النقدية في هذا السيناريو، فإنه يخاطر بأن يحل التضخم المدفوع بالطلب محل صدمات العرض حين تتلاشى."
عتبة "السحرية 5%"
يرتكز محور رئيسي في تحليل مجموعة بنك أوف أمريكا على الإنفاق الاستهلاكي الاسمي، الذي يتوسع حالياً بمعدل سنوي يبلغ 6.30% على أساس سنوي.
تشير الاتجاهات التاريخية إلى أن تضخم مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE) يتجاوز باستمرار هدف البنك المركزي البالغ 2% كلما تجاوز الإنفاق الاسمي نسبة 5%.
وفي حين أتاحت طفرات الإنتاجية تاريخياً - كالتوسع التكنولوجي في أواخر التسعينيات - تراجع التضخم دون انكماش حاد في الإنفاق، أكدت مجموعة بنك أوف أمريكا أن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لم تُفضِ بعد إلى تراجع قابل للقياس في التضخم.
ونتيجةً لذلك، لا يملك الفيدرالي سوى خيارات محدودة سوى كبح الطلب الاسمي، لا سيما في ظل ارتفاع أرقام الإنفاق الحالية على الرغم من تباطؤ نمو السكان.
مراجعة تصاعدية لتوقعات النمو الأمريكي
في سياق يعزز صورة الصمود الاقتصادي، رفعت مجموعة بنك أوف أمريكا تقديرها لتتبع الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثالث من عام 2026 بمقدار أربعة أعشار نقطة مئوية ليصل إلى 3.00% على أساس سنوي، مقارنةً بـ2.60% في السابق. وجاءت هذه المراجعة التصاعدية مدفوعةً في المقام الأول ببيانات مبيعات التجزئة لشهر أغسطس التي جاءت أقوى من المتوقع.
هذه المقالة مترجمة بمساعدة برنامج ذكاء اصطناعي وخضعت لمراجعة أحد المحررين.. لمزيد من التفاصيل يُرجى الرجوع للشروط والأحكام الخاصة بنا
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.