The Jerusalem PostSaudi Arabia increasingly threatened by Houthis' advance - analysisPunchSuspected herders ambush Benue DPO, kill two policemenInquirerTrial still on VP Sara Duterte’s wealth: 13.6-fold hike in 18 yearsESPN DeportesYankees amarra serie y sigue 3.5 juegos debajo de RaysESPNCeltics' George ready to prove self in wake of controversial trade한겨레이 대통령 “모든 이의 밤 밝히는 달처럼”…‘5극 3특’ 특산물 추석 선물Inquirer EntertainmentZsa Zsa Padilla grieves loss of brother SonnySözcüPiyasalar için kıyamet senaryosu gerçek oldu: Vanalar kapandı petrol üretimi durduSouth China Morning PostSouth Korean killer’s drone escape from Philippine prison foiled by test footageSky TG24Contributi Inps versati in ritardo, sanzioni e interessi più alti. Le novità e cosa cambiaThe Sydney Morning HeraldSwans star in the mix for preliminary final selectionBBC BusinessTraffic, tourism and economy among election concerns
The Daily Newsstand · Free, Always
Wednesday, September 16, 2026

10452 إلا الأزرق والأبيض

Translate

في التاسع من أيلول 1961، ومعي حقيبة جلد عتيقة وتذكرة سفر مجانية على طائرة T.M.A للشحن، ولي من العمر 20 عاما، غادرت لبنان للمرة الأولى إلى باريس.

كنت مليئا بالمرارة والتمرد وممتلئا آمالا وخيالات بما ينتظرني في باريس. بمجرد أن أصل المدينة سوف أصبح إرنست همنغواي آخر. وسوف أكتب الشعر على الأرصفة وأنام الليالي الطويلة بلا عشاء.

خرجت من لبنان وأنا لا أعرف منه سوى بضع مصادفات عابرة: مرور في صيدا، نزهة في بساتين آل عسيران في صور، والباقي جغرافية اللزوميات: بيروت - بتدين اللقش. ذات مرة خطر لي أن أكمل الطريق إلى مرجعيون أو أذهب إلى شتوره بدل برلين، أو طرابلس بدل روما. وعندما أصبحت في الثالثة والعشرين، كنت قد سافرت إلى مصر وكينيا والكويت، غير مدرك أن على المرء أن يفكر أيضا في أمر سلعاتا ذات يوم وسائر الساحل الفينيقي وجباله المرخية الأوصال.

عندما كبرت اكتشفت أنني أعرف نصف العالم ولا أعرف من الـ10452 سوى "الهورس شو" وملحقاتها. 

لكن الوقت كان قد فات للتعرف إلى بلاد الأرز كما ينبغي، وصرنا نكتفي بما قرأنا عنها في قصائد لامارتين وخيالات الليدي هستر ستانهوب التي حلمت بحكم لبنان قبل زمن طويل من رستم غزاله (أبو عبدو للأصدقاء).

تجري في الديار اللبنانية حاليا مناقشة الموازنة. نعم، الموازنة. وكان قد دخل التاريخ ولن يخرج بعد قول لـ جبران باسيل في مؤتمر دافوس: دعوا الأميركيين والبريطانيين يأتون إلينا وسوف نعلمهم كيف تدار الموازنات. علّمهم يا زلمي علّمهم. لا كيف تدار بل كيف تطير.

بعد كل هذا العمر، بعيدا من خريطة الأرض الحميمة، أجد نفسي كل يوم أمام درس جديد: زوطر والتفاح والريحان. عطر الأرض وقد فاح من تحت الركام. كل يوم نتعلم عنوانا جديدا: قرى الحزام الأزرق وقرى الحزام الأصفر. وقرى الانتظار لكي تعرف أيّ لون سوف يعطيها الإسرائيليون، صفرة اللؤم أو صفرة الموت. يعلمنا الإسرائيليون أسماء البلد التي لم نتعلمها ولم نفكر يوما في أنها موجودة ولا في أنها قد لا تكون ذات يوم في الوجود.

View the original on النهار

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.