The Jerusalem PostWho goes to Uman for Rosh Hashanah? IDI releases new poll as holiday approachesInquirer5 dead, 86 missing as ferry catches fire off PalawanESPNBreaking down the 49ers' win against the Rams in AustraliaESPN DeportesPuka Nacua: "Me estaba ahogando" en el alcoholDaily MaverickSydney Airport flights disrupted due to air traffic controller shortagePunchHerbal drinks: Ondo death toll rises to 27 as govt begins crackdownוואלהשריפה פרצה בבניין מגורים בקייב בעקבות תקיפות רוסיותDeadlineJimmy Kimmel’s James Talarico Interview Posted To YouTube As Host Calls Out Trump And FCC: “They Want To Make Our Editorial Decisions For Us”La NaciónUS Open: Elena Rybakina y Aryna Sabalenka, la mejor definición posible en Nueva YorkAntara NewsTourism Ministry accelerates recovery of disaster-hit destinationsCollider7 Thriller Books You Can Finish in a WeekendSouth China Morning PostHong Kong police arrest 2 tourists over graffiti on MTR Corp train carriages
The Daily Newsstand · Free, Always
Friday, September 11, 2026

إلى الشيباني... حارتنا ضيقة

Translate


أطلق وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، في كلمته أمام جلسة مجلس جامعة الدول العربية الـ 166، العنان لخياله لصوغ صورة زاهية للوضع في سوريا بعد إسقاط النظام البائد.

تحدث الشيباني عن معالجة الجراح ببلسم "العدالة والمصارحة"، وعن تأسيس عهد جديد يقوم على "العدل والسيادة"، وعن فتح "أبواب البلاد أمام منظمات حقوق الإنسان المستقلة لممارسة دورها بصورة علنية"، وعن "استعادة الشعب قراره الحر عبر انتخاب أول مجلس شعب في سوريا الحديثة"، وعن مسار اقتصادي "يضع كرامة المواطن في المركز"، مشيراً إلى إنهاء أزمات السلع الأساسية ومضاعفة الأجور و"إطلاق عجلة الإنتاج الوطني، بما يعزّز اعتماد البلاد على مواردها وسواعد أبنائها"، وعن "دمج الفصائل المسلّحة وإعادة بناء الجيش الوطني... مرسخين عقيدة عسكرية تنهي فوضى السلاح وتحتكر حق الردع وتبسط مظلة السلام الشامل".

لا شك أن ثمة تغيراً وتطوراً حصل في سوريا بعد إسقاط النظام البائد، لكن يبقى السؤال هل الصورة وردية كما طرحها الشيباني في كلمته؟

لنأخذ ما قاله عن الوضع في محافظة السويداء مثالاً، قال: "نمضي بثبات في تنفيذ خريطة الطريق التي عملنا عليها مع الأردن الشقيق لإرساء السلام في السويداء لضمان اندماجها الكريم في النسيج الوطني وتمتع أبناء هذا المكون الأصيل بكامل حقوقه وواجباته".

هل نفذت السلطة بشكل فعلي بنود خريطة الطريق، هل تمت محاسبة الذين ارتكبوا الانتهاكات، هل تم سحب قوات العشائر من محيط المحافظة؟ هل تم الإفراج عن المحتجزين والمخطوفين واستكمال عمليات التبادل؟ هل تم تنظيم لقاء بين مكونات محافظة السويداء للمساعدة في المصالحة؟ هل تم الإعلان عن خطط لإعادة إعمار القرى والممتلكات المتضررة؟ هل صدر قانون أو تشريع يجرّم خطاب الكراهية والطائفية، وفق مقتضيات بنود خريطة الطريق التي مر على توقيعها قرابة عام، وتم توقيعها في دمشق بتاريخ 16 أيلول/سبتمبر 2025، وأكثر من عام على مجازر تموز /يوليو 2025؟

واقع الحال أن ما يحصل في التعاطي مع ملف السويداء ليس أكثر من إدارة للملف بانتظار استسلام الطرف الآخر، فالسلطة تعتمد سياسة تمديد الأزمة وبذر الخلاف بين أبناء محافظة السويداء من الموحدين الدروز وسلطة الأمر الواقع بقيادة الشيخ حكمت الهجري عبر خلق تباين في المصالح عن طريق افتعال الأزمات الغذائية والدوائية والخدمية وقطع الكهرباء والمياه والاتصالات وتأخير صرف الرواتب ووصول المحروقات ومواد البناء، ما يقود إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير، وتكرار المناوشات العسكرية ما يبقي التوتر وعدم الثقة سائدين ويمنع الانتقال إلى معالجة الملف بجدية. ناهيك عن طرح حلول لبعض المشكلات يبقي الخلاف دون حل مثل اقتراح إجراء امتحانات المرحلتين الأساسية والثانوية خارج المحافظة أو في ريفها الذي تسيطر عليه... إلخ.

هذا كي تكشف عجز سلطة الأمر الواقع هناك وتفند سرديتها عن القدرة على تحقيق الأهداف، خاصة هدف الاستقلال التام عن سوريا، فتضرب مصداقيتها وتفكك الالتفاف الحالي حولها وتدفع للتمرد عليها. لكن ما يجعل هذه السياسة غير مجدية عدم وجود خطوات عملية تنصف الضحايا وترفع الغبن، وعدم وجود خطة محددة لإدارة المحافظة من قبل أبنائها تؤكد جدية موقف السلطة وتعزز موقف المعارضين لسلطة الأمر الواقع ما أبقى الوضع في حالة دوران في الفراغ.

وهذا أيضاً دون التسليم بدقة كلامه عن "العدالة والمصالحة" و"العدالة والمساواة" و"وضع كرامة المواطن في مركز الخطة الاقتصادية"، فالوقائع تقول شيئاً آخر، أقله إن ما قاله لا يلمسه قطاع واسع من الشعب السوري في حياته اليومية.

يستدعي تحوّل كلام الشيباني إلى واقع حقيقي إعادة نظر في الخلفيات التي تحكم تصورات السلطة عن الجماعات السورية المختلفة قومياً ودينياً ومذهبياً واعتبارها لها آخر غير جدير بالثقة يجب الحذر منه ووضعه تحت المراقبة والضغط الدائمين، وذلك بالنظر إليها كجزء ثابت من الشعب السوري والقيام بخطوات عملية لجسر الهوة معها وتكريس الثقة عبر الإقرار بشرعية التعددية المجتمعية القومية والدينية والمذهبية وإقامة نظام مبني على التشاركية يعزز دور الإدارات المحلية، بحيث يشعر أبناء هذه المجتمعات أنهم ليسوا في الهامش وأن حقوقهم ومكانتهم وكرامتهم في المتن.

View the original on النهار

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.