الانتخابات النصفية الأميركية... أحزاب ثالثة تنافس خارج الثنائية التقليدية
رغم هيمنة الحزبين الديموقراطي والجمهوري على المشهد السياسي الأميركي، لا تقتصر الانتخابات النصفية المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 على هذين الحزبين، إذ تشارك فيها أحزاب سياسية أخرى، تقدم مرشحين لمقاعد في مجلسي النواب والشيوخ، وتطرح برامج وتوجهات سياسية مختلفة عن الحزبين التقليديين.
وتبرز ثلاثة أحزاب على وجه الخصوص في المشهد السياسي الأميركي، هي الحزب الليبرتاري، وحزب الخضر، وحزب الدستور.

ووفق بيانات Ballotpedia الصادرة في أيار/مايو 2026، يُعدّ الليبرتاري الأوسع انتشاراً من حيث الاعتراف به على مستوى الولايات، إذ كان مؤهلاً للظهور على بطاقات الاقتراع في 35 ولاية، مقابل 20 ولاية لحزب الخضر و12 ولاية لحزب الدستور. ولا تعني هذه الأرقام عدد المرشحين، بل عدد الولايات التي تعترف بالأحزاب وتتيح لها الوصول إلى بطاقات الاقتراع وفق شروطها المحلية.
الحزب الليبرتاري... الحريات الفردية وتقليص دور الدولة
يستند الحزب الليبرتاري (Libertarian Party) إلى مبدأ الحرية الفردية، ويعتبر أن لكل شخص الحق في إدارة حياته واتخاذ قراراته من دون تدخل حكومي غير مبرر.
ويدعو، وفق برنامجه الرسمي، إلى الحد من سلطة الحكومة والتدخل في حياة الأفراد، والدفاع عن الحقوق الفردية والملكية الخاصة والحرية الاقتصادية. كما يتبنى مواقف تدعو إلى تقليص القيود الحكومية على النشاط الاقتصادي، ويربط بين الحرية الفردية والسلام والازدهار.
حزب الخضر... البيئة والعدالة الاجتماعية
يركز حزب الخضر (Green Party) على القضايا البيئية والاجتماعية، ويضع مكافحة التغير المناخي والاستدامة البيئية في صلب برنامجه السياسي.

حزب الخضر الأميركي.
ويستند الحزب إلى أربعة محاور رئيسية: الديمقراطية الشعبية، والعدالة الاجتماعية، والاستدامة البيئية، والعدالة الاقتصادية. ويدعو إلى توسيع الحقوق المدنية والاجتماعية، وتعزيز الخدمات العامة، وإصلاح النظام الانتخابي، والحد من نفوذ الشركات الكبرى، إلى جانب التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة.
حزب الدستور... المحافظة والعودة إلى التفسير الأصلي للدستور
أما حزب الدستور (Constitution Party)، فيتبنى توجهاً محافظاً، ويجعل من إعلان الاستقلال والدستور الأميركي ووثيقة الحقوق مرجعيات أساسية لبرنامجه السياسي.
ويدعو الحزب إلى تقليص صلاحيات الحكومة الفيدرالية وإعادة السلطات إلى الولايات والمواطنين، وفق تفسيره للدستور الأميركي. كما يتبنى مواقف اجتماعية محافظة، خصوصاً في قضايا الأسرة والإجهاض والدين، ويدعو إلى الحد من التدخل الأميركي في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وإنهاء الوجود العسكري الأميركي في الخارج عندما يؤدي، وفق برنامجه، إلى التورط في حروب خارجية.
أحزاب أخرى على المشهد الانتخابي
ولا تقتصر المشاركة السياسية خارج الحزبين الكبيرين على هذه الأحزاب الثلاثة، إذ توجد أحزاب أخرى، من بينها حزب إلى الأمام (Forward Party)، وحزب العائلات العاملة (Working Families Party)، وحزب الاشتراكية والتحرير (Party for Socialism and Liberation)، إلى جانب أحزاب محلية تختلف من ولاية إلى أخرى.

وتعكس هذه التعددية وجود تيارات سياسية تتجاوز الاستقطاب التقليدي بين الجمهوريين والديموقراطيين، وإن كانت المنافسة على السيطرة على الكونغرس تبقى متمحورة أساساً حول الحزبين الكبيرين.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.