CNN TürkSiber saldırganların yeni hedefi: Marketler | Bir tuşla tonlarca gıda çöpe gidebilir!The Jerusalem Post'They have too much to lose': Trump says he does not think China, Russia are helping Iran 'at all'PunchHow to check your name, home address on Nigeria’s new postcode systemESPNTransfer rumors, news: Barcelona, Real Madrid scout Erling Haaland at AnfieldRTP DesportoSporting defronta Lens na ChampionsInquirerMarcos: Pax Silica won’t displace indigenous communities, burial sitesInquirer EntertainmentWowie de Guzman figures in Batangas car accident, assures he’s OKCollider‘The Boys’ Star’s 100% RT Hidden Gem Officially Gets a Second Chance on NetflixSouth China Morning PostBritish Council to resume IELTS exams after 4 days of cancellations across ChinaWirtualna PolskaMieli monitoring, świadków i podejrzaną. I co? I nicThe RegisterUK Cabinet Office takes £7.8M hit to kill off recruitment systemRapplerFACT CHECK: Quezon City disputes claims of DILG fire truck, ambulance turnover
The Daily Newsstand · Free, Always
Tuesday, October 13, 2026

بعلبك – الهرمل: الجيش اللبناني يتصدّى للتهريب وقاضٍ يُسطّر المذكرة 1000 ولا تنفيذ للأحكام

Translate

في جرود عرسال، وعلى مدى اليومين الماضيين، خاض الجيش اللبناني (فوج الحدود البري الرابع ومكتب رأس بعلبك في مديرية المخابرات) اشتباكاتٍ ميدانيةً أثمرت إحباط عمليات تهريب ضخمة، ضبط خلالها آليات محمّلة أطنانا من المعادن والدخان، وأكثر من مئة كيلوغرام من المواد المخدرة وقذائف ومتفجرات.

ويتزامن المشهد الملتهب في الجرود مع عمل أمني روتيني وهادئ يخوضه الجيش في مشاريع القاع، حيث تُسجّل توقيفات شبه يومية لمهربين ومتسللين بطرقٍ غير نظاميةٍ عبر الحدود، من دون وقوع اشتباكات.

وعلى بُعد كيلومتراتٍ قليلةٍ من هذا الميدان، يجلس قاضٍ في مكتبه يسُطّر المذكرة الرقم ألف في حق مهربين معلومي الهوية والنشاط. المشهد ليس جديداً، لكنّه يعيد طرح السؤال نفسه مع كل إنجاز أمني: أين القضاء مما يجري بعد أن تجف أحبار التحقيقات؟ ولمَ تتراكم مذكرات التوقيف في الأدراج؟

البحث عن الإجابة يفرض العودة إلى التفاصيل القانونية والميدانية، بعيداً من الانطباعات العابرة. وفي هذا السياق، يحسم المحامي بالاستئناف والدكتور في القانون صلاح رعد لـ"النهار"  جدلية تداخل الصلاحيات التي غالباً ما تُلقى عليها شماعة العجز. فالقانون اللبناني صريح في رسم الحدود بين المحاكم، إذ ينحصر دور القضاء العسكري بالجرائم التي تطال المؤسسة العسكرية أو يكون أحد أطرافها عسكرياً.

أما جرائم التهريب بكل أشكالها، والمساس بالمال العام والأمن الوطني، فتختص النيابة العامة المالية بالادعاء في ما يتعلق بالشق المالي منها، وتُحال على القضاء العدلي الذي يصدر الأحكام، فيما تتابع النيابة العامة الاستئنافية مسارها وفق أصول المحاكمات الجزائية في ملاحقة شبكات تهريب الأشخاص والبضائع.

معضلة الفصل بين السلطات

المسار الإجرائي إذاً واضح في النص، والقضية لا تضيع بين التخصصات القضائية كما يُعتقد. لكن العقدة الحقيقية تبدأ عند صدور الأحكام والمذكرات.

وهنا يشير رعد إلى معضلة "مبدأ الفصل بين السلطات". فالقاضي يملك سلطة الحكم لا سلطة التنفيذ الميداني. تُلقى مسؤولية الدهم والتوقيف على عاتق السلطة التنفيذية والضابطة العدلية، وحين تعجز الأخيرة عن التحرك لأسباب جغرافية أو أمنية، يقتصر دور القاضي على إعادة تأكيد قراراته، لتتحول المذكرات مع الوقت إلى مجرد أرشيف ورقي.

ولا تقف الفجوة عند التنفيذ، بل تمتد إلى ملف التخلية بالكفالات المالية. يقرّ رعد بوجود تقصير في تقدير الكفالات الخاصة بدعاوى الحق العام، حيث يصدر بعضها بقيم ضئيلة لا تعكس حجم الضرر اللاحق بالخزينة أو بالسلامة العامة جراء شبكات تهريب الأشخاص والسلع. غير أنه يشدد في المقابل على أن المطلوب ليس الذهاب نحو كفالات تعجيزية تزيد السجون اكتظاظا، بل صياغة معيار عادل يوازن بين حجم الجرم وقيمة المبلغ المالي المطلوب.

على الأرض، تقف القوى العسكرية، وفي مقدمها الجيش، أمام شريط حدودي يمتد لنحو 375 كيلومتراً.

مسالك جبلية وعرة ونقاط فرعية معقدة كما في عرسال والهرمل ومشاريع القاع، تستغلها عصابات منظمة لتهريب الأشخاص والبضائع عبر المعابر غير الشرعية. ومع تشتت المهمات العسكرية بين الحدود والداخل والجنوب، تبرز الحاجة إلى تقنيات مراقبة حديثة وزيادة العديد للسيطرة على هذه المسالك المفتوحة.

ورغم العوائق، يبذل الجيش جهوداً مضنية تجمع بين المواجهات المباشرة وضبط المتسللين يومياً على طول الحدود.

بيئة معقدة

غير أن المعركة الميدانية والقضائية تصطدم ببيئة معقدة. فالإضرابات المتكررة أربكت المرفق القضائي وأخرت المتابعات، فيما أدت الأزمة المعيشية والأمنية إلى جعل تجارة التهريب، بضائع وأفراداً، سوقاً سوداء مربحة لشبكات تستغل الفقر والحاجة، وهو ما وفّر شبكة أمان اقتصادية واجتماعية لنشاط المهربين.

والحال أن معالجة ملف التهريب في بعلبك - الهرمل لا تتحقق بتوجيه الاتّهامات لجهة دون أخرى. فالمشكلة ليست في غياب النص القانوني ولا في تقاعس القاضي عن تسطير المذكرات، بل في غياب التكافل بين سلطة تحكم وسلطة تملك أدوات التنفيذ الميداني، وسط أزمة اقتصادية تجعل من الحدود المفتوحة خط دفاع أخيراً للعديد من أبناء المنطقة.

View the original on النهار →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.