ضربة روسية تستهدف قطاراً على بعد أمتار من مدير سابق لـCIA قرب حدود بولندا

استهدفت طائرة مُسيرة روسية قطاراً أوكرانياً في محطة قرب الحدود البولندية، كان يجاور قطاراً يستقله مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA السابق ديفيد بترايوس، بعد فترة وجيزة من مغادرة قطار ثانٍ كان يقل رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون، في طريقه لمغادرة أوكرانيا، في هجوم أثار مخاوف من احتمال استهداف مسؤولين غربيين، وفق "نيويورك تايمز".
وكان بترايوس يسمع أصوات المُسيرات الروسية فوق القطار الذي كان يستقله، بعدما اجتاز منطقة الجمارك الأوكرانية في طريقه إلى بولندا صباح الأحد. وسرعان ما جرى إجلاؤه مع ركاب آخرين. وبعد وقت قصير، سمع دوي انفجار هائل.
وقال بترايوس، وهو جنرال سابق في الجيش الأميركي للصحيفة إن الأمر كان "مرعباً بالنسبة إلى من لم يسبق لهم أن تعرضوا لإطلاق النار".
وأضاف أن طائرة مُسيرة روسية تعمل بمحرك نفاث، حددت هويتها الصور التي التقطت بعد ذلك، انفجرت بعدما اصطدمت بقاطرة القطار المجاور لقطاره.
وأضاف: "هذا عمل صادر عن زعيم (...) يحاول ترويع المدنيين الأوكرانيين".
قطار بوريس جونسون يغادر قبل موعده
ووقع الهجوم في محطة ياهودين، قرب الحدود البولندية، بعد وقت قصير من مغادرة قطار آخر كان يقل بوريس جونسون، رئيس الوزراء البريطاني السابق، إلى جانب سياسيين ودبلوماسيين أوروبيين، وفقاً لبيان أصدرته شركة السكك الحديدية الحكومية الأوكرانية.
وقالت الشركة إن المُسيرة "ربما كانت تستهدف قطار جونسون الذي غادر في وقت أبكر من الموعد المقرر".
وأشارت "نيويورك تايمز"، إلى أنه إذا كان الهجوم يستهدف بالفعل مسؤولين أميركيين وبريطانيين وأوروبيين بارزين، حاليين وسابقين، فإن ذلك سيمثل "تصعيداً روسياً كبيراً".
وقالت "نيويورك تايمز" إن مسؤولين روس لم يردوا على الفور على طلب للتعليق.
وكان بترايوس والمسؤولون الأوروبيون يغادرون أوكرانيا بعد مشاركتهم في مؤتمر أمني يعرف باسم منتدى YES في العاصمة كييف. وكان المسؤولون يستقلون قطاراً دبلوماسياً مخصصاً لهم، وبحلول صباح الأحد، كانوا قد وصلوا إلى محطة ياهودين.
وعبر القطار الذي كان يقل جونسون ومستشارين للأمن القومي من عدد من دول الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) الحدود قبل وقت قصير من الهجوم.
وكان بترايوس يقوم بزيارته الـ11 إلى البلاد منذ بدء الغزو الروسي. وقال إنه كان يسافر بشكل منفصل عن جونسون على متن قطار مدني عادي، مضيفاً أن القطار الذي تعرض للضربة لم يكن هدفاً عسكرياً أيضاً.
وقال: "لم يكن هناك أي مبرر عسكري لما فعلته روسيا في هذه الحالة"، مضيفاً أن مُسيرة أخرى أصابت محطة وقود في المنطقة.
وذكرت شركة السكك الحديدية الأوكرانية في بيانها: "من الممكن تماماً أن يكون القطار الدبلوماسي هو الهدف المقصود لهذه المُسيرة الروسية، إذ غادر المحطة في وقت أبكر من الموعد المقرر في إطار تعديلات آنية على جداول القطارات بسبب التهديد المستمر بالضربات الروسية".
استهداف البنية التحتية الأوكرانية
وجاء الهجوم في وقت تكثف فيه روسيا هجماتها على البنية التحتية للسكك الحديدية الأوكرانية. وفي اليوم نفسه الذي أصابت فيه المُسيرة محطة ياهودين، تعرضت منشآت للسكك الحديدية في وسط أوكرانيا أيضاً لهجوم.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، تعرض معبران حدوديان آخران، مع مولدوفا ورومانيا، لهجمات أيضاً، في مؤشر على بدء حملة جديدة لتعطيل الخدمات اللوجستية الأوكرانية، وفق "نيويورك تايمز".
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إن هدف موسكو هو "شل الاقتصاد وتدمير حياة الناس".
وعاد بترايوس، في نهاية المطاف، إلى قطاره ووصل إلى بولندا. وقال إنه لم يكن على علم بسقوط أي ضحايا جراء الهجوم. كما قال إنه "لا يعتقد أن هجمات من هذا النوع ستتمكن من هزيمة أوكرانيا في حربها الطويلة مع جارتها الأكبر بكثير".
وأضاف: "هذا مجرد جزء من حملة لإرهاق السكان الأوكرانيين، وهي لن تنجح. إنهم حقاً لا يمكن كسرهم. إنهم متعبون، لكن لا يمكن كسرهم".
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.