The Daily Newsstand · Free, Always
Thursday, September 17, 2026

الذكاء الاصطناعي والسيادة الرقمية يتصدران مناقشات “جيسيك جلوبال 2026” في دبي

Translate

تصدر الذكاء الاصطناعي والمرونة الوطنية وحماية البنية التحتية الحيوية مناقشات اليوم الأول من “معرض ومؤتمر الخليج العالمي لأمن المعلومات GISEC 2026″، الذي انطلق في دبي، بمشاركة خبراء ومسؤولين دوليين بحثوا تأثير التقنيات الناشئة والتغيرات الجيوسياسية في مشهد الأمن السيبراني إقليميًا وعالميًا.

وركزت جلسات المؤتمر على تصاعد التهديدات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وسبل حماية الاقتصادات الرقمية، وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة المخاطر التي تستهدف الأنظمة الحيوية.

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل التهديدات السيبرانية

ناقشت الجلسات الرئيسية تأثير الذكاء الاصطناعي في تطوير أساليب الدفاع السيبراني والجرائم الإلكترونية، مع التركيز على المخاطر التي تواجه البنية التحتية الحيوية.

وخلال جلسة “الأمن السيبراني يرسم ملامح النظام العالمي الجديد”، استعرض الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، التداعيات الإستراتيجية للتهديدات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مؤكدًا ارتباط المرونة السيبرانية بالأمن الوطني والاقتصادي، وأهمية الدفاع الجماعي في مواجهة الهجمات.

وقال الكويتي: “ثقافة الأمن السيبراني مسؤولية الجميع. ولا يزال مجتمعنا يشكّل خط دفاعنا الأول”.

وفي كلمة رئيسية بعنوان “عقد التزييف العميق: ما الذي تعلمته هوليوود أولًا؟”، تناول الممثل مايكل كيلي مخاطر تقنيات التزييف العميق في ظل تزايد القدرة على تقليد أصوات الأشخاص وصورهم، وما يثيره ذلك من تحديات تتعلق بالهوية والموافقة والثقة الرقمية.

وشدد كيلي على أهمية التحقق من الهوية وتوثيق المحتوى، وضمان تحكم الأفراد في استخدام صورهم وأصواتهم، قائلًا: “صوتك وصورتك هما هويتك. ولا ينبغي لأي شخص أن يتمكن من استخدامهما دون علمك وموافقتك”.

حماية أنظمة الذكاء الاصطناعي وتعزيز المرونة

امتدت المناقشات إلى أروقة المعرض، إذ استعرضت الشركات حلولًا لتعزيز المرونة السيبرانية في ظل تنامي التهديدات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وقال أيمن حمودة، المدير الأول لهندسة المبيعات في شركة “كوهيسيتي” (Cohesity)، إن وكلاء الذكاء الاصطناعي يسهمون في رفع الإنتاجية وأتمتة القرارات وتشغيل العمليات الأساسية، لكنهم قد يتسببون أيضًا بتعطيل العمليات وتقويض موثوقية البيانات وتضخيم الأخطاء.

وأوضح أن حماية الذكاء الاصطناعي لم تعد تقتصر على تأمين النماذج، بل تشمل الوكلاء والذاكرة والبيانات والأنظمة التي تعتمد عليها، مع ضمان إمكانية استعادتها عند وقوع الكوارث.

وأكد حمودة ضرورة بناء المرونة منذ البداية، لحماية أنظمة الذكاء الاصطناعي وبياناتها وضمان استمرارية الأعمال.

الذكاء الاصطناعي والسيادة الرقمية يتصدران مناقشات "جيسيك 2026" في دبي

البنية التحتية الحيوية.. السلامة أولوية

بحثت جلسات اليوم الأول المخاطر التشغيلية التي تواجه قطاعات حيوية، منها النفط والغاز، مع التركيز على التهديدات التي تستهدف التوائم الرقمية وأنظمة التكنولوجيا التشغيلية.

وناقشت جلسة “المرونة التشغيلية في قطاع النفط والغاز” تداعيات اختراق البيئات التشغيلية، فيما تناولت جلسة “المرونة السيبرانية في البنية التحتية الأساسية” سبل تعزيز حماية المنشآت والخدمات الحيوية.

وأشار المشاركون إلى أن نماذج الحماية التقليدية القائمة على تأمين حدود الشبكات لم تعد كافية في ظل الترابط المتزايد بين الأنظمة الرقمية والعمليات المادية، وحذروا من أن التلاعب بمدخلات أجهزة الاستشعار أو النماذج الرقمية قد يؤدي إلى نتائج مضللة في التوائم الرقمية، بما ينعكس على سلامة العمليات واستمراريتها.

ومن جانبه، أكد خالد الطنيجي، رئيس الأمن السيبراني في مجموعة اينوك، ضرورة تقييم الهجمات وفق تداعياتها على الأعمال والعمليات والأنظمة السيبرانية-المادية والسلامة، بدلاً من حصرها في الفصل بين أمن تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا التشغيلية.

وشدد الطنيجي على أولوية السلامة في حماية البنية التحتية الحيوية، مشيرًا إلى أهمية الضوابط غير السيبرانية، مثل وسائل الحماية الميكانيكية وإمكانية التحول إلى التشغيل اليدوي أو المحدود لضمان استمرار الخدمات الأساسية.

واستشهد بحادثة خط أنابيب كولونيال (Colonial Pipeline) لتوضيح كيف يمكن لهجوم يبدأ في أنظمة تكنولوجيا المعلومات أن يمتد تأثيره إلى العمليات المادية والخدمات الحيوية.

السيادة الرقمية والتعاون الدولي

سلطت المناقشات الضوء على العلاقة المتنامية بين الأمن السيبراني والأمن الوطني والسيادة الرقمية، مع بحث تأثير القرارات المتعلقة بالتقنيات الرقمية في موازين القوى العالمية.

واستضاف مجلس الأمن السيبراني الإماراتي “مؤتمر الأمن الرقمي” لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، فيما ناقشت “منصة الحكومة”، التي استضافها مركز دبي للأمن الإلكتروني، سبل تأمين الاقتصادات الرقمية وبناء القدرات السيادية.

وفي جلسة “بناء المدينة الأكثر أماناً في العالم في عصر التهديدات المدعومة بالذكاء الاصطناعي”، استعرض عامر شرف جهود دبي لتعزيز المرونة والأمن الرقمي.

وأشار شرف إلى أن الذكاء الاصطناعي يسرّع تطور الهجمات وأساليب الدفاع السيبراني، بالتزامن مع تنامي مخاطر التزييف العميق وانتحال الهوية، مؤكدًا أهمية إدماج الأمن السيبراني في تصميم البنية التحتية الرقمية منذ البداية، وتعزيز الدفاع المدعوم بالذكاء الاصطناعي والهوية الرقمية الموثوقة، بما يدعم المرونة وثقة الجمهور.

وقال شرف: “السلامة لا تقتصر على العالم المادي، بل تشمل أيضًا العالم الرقمي. اجعلوا الأمن السيبراني مسؤولية مشتركة”.

الذكاء الاصطناعي والسيادة الرقمية يتصدران مناقشات "جيسيك 2026" في دبي

عروض حية وتدريبات تفاعلية

شهدت منصة “دارك ستيج” (Dark Stage) عروضًا مباشرة قدمها خبراء في القرصنة الأخلاقية والمعلومات مفتوحة المصدر، أتاحَت للحضور التعرف عمليًا على تقنيات الهجوم وأساليب التحقيق الحديثة.

كما شارك الحضور في تدريبات وتحديات تفاعلية، شملت “تحدي دبي السيبراني” و”GISEC Decode”، فيما تتواصل مبادرات “التدريب الكمومي العالمي” و”مدرسة الدفاع السيبراني” على مدار الفعالية.

قيادات عالمية تناقش سيادة الذكاء الاصطناعي

جمعت جلسة الطاولة المستديرة للقيادات العالمية، بعنوان “ضرورة السيادة على الذكاء الاصطناعي: حماية الاقتصاد الرقمي البالغ قيمته 28 تريليون دولار”، مسؤولين وخبراء من قطاعات الأمن السيبراني والتكنولوجيا والمال.

وشارك في الجلسة الدكتور محمد الكويتي، وسوبرا كوماراسوامي، نائب الرئيس الأول والرئيس التنفيذي لأمن المعلومات في شركة فيزا، وكريستوف بلاسيو، نائب الرئيس الأول والرئيس العالمي لأمن المعلومات والأمن السيبراني الفيزيائي في شنايدر إلكتريك، وأليكس أتومالي، الرئيس العالمي لأمن المعلومات في أندر آرمور، والباحث في الأمن السيبراني والهاكر السابق سولومون جيلبرت.

وبحث المشاركون سبل تعزيز المرونة السيبرانية وحماية السيادة الرقمية وتأمين التقنيات التي تدعم الاقتصاد الرقمي العالمي.

GISEC 2026 يواصل فعالياته حتى 18 سبتمبر

تتواصل فعاليات “معرض ومؤتمر الخليج العالمي لأمن المعلومات 2026” حتى 18 سبتمبر في مركز دبي للمعارض، تحت شعار “سايبر فيرست: النظام الرقمي الجديد”.

ومن المقرر أن تتناول الجلسات اللاحقة أمن الذكاء الاصطناعي، وبرامج الابتزاز، وحماية البنية التحتية الحيوية، والأمن السحابي، والحرب السيبرانية، والأدلة الجنائية الرقمية، وأمن الأجهزة، وتقنيات الجيل الخامس والتقنيات الناشئة.

وبحسب المنظمين، تجمع نسخة هذا العام أكثر من 25 ألف مشارك، و750 علامة تجارية عارضة، وأكثر من 350 متحدثًا من أكثر من 180 دولة، بعد نجاح نسخة عام 2025.

View the original on Aitnews

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.