ESPN DeportesYanks: Judge recibe inyección; duda para playoffsInquirerDefense, prosecution to present oral arguments on voting thresholdDaily MaverickGOING FOR A SONG OP-ED: AI and the future of creativity — can artists’ histories travel with their work?The Jerusalem PostErdogan calls Gaza suffering 'most embarrassing concentration camp' in UNGA speechPunchAnambra flood: Pupil missing as police rescue nine한겨레2연패 도전 여자 배드민턴, 안세영 승리에도 일본에 막혀 단체전 ‘동’SözcüTrafikte görünen H işaretli trafik levhası kafa karıştırıyor: Çoğu sürücü anlamını bilmiyorCNN TürkMenderes Belediyesi'ne ikinci dalga operasyon: 9 gözaltı경향신문용수 상수도 활용·전력망 지중화··· “호남 반도체 팹 2기 2028년 착공 목표”Het Laatste NieuwsDroomtransfer met een valse start: waarom de interlandbreak op het ideale moment komt voor Nathan De CatDaily MailAndy Burnham wobbles on Chagos as Trump hits out at 'terrible and ridiculous deal' during their first-ever meetingSportstarAsian Games 2026 Day 5, Live Updates: India wins bronze medals in skeet shooting; Mirabai Chanu confirms weightlifting medal; India takes on China in men's badminton
The Daily Newsstand · Free, Always
Wednesday, September 23, 2026

تايوان بين ترامب وشي... صفقة السلاح تهدّد التهدئة الهشة

Translate

مع زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى واشنطن ولقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تتزاحم الملفات الخلافية بين القوتين. ويبرز ملف تايوان بوصفه أحد أكثر الملفات حساسية على طاولة المحادثات، وتحديداً مبيعات الأسلحة الأميركية للجزيرة، التي تحاول بكين وقفها، فيما تتمسك تايبيه باستمرار الدعم الأميركي.

وتملك تايوان أكثر من غيرها القدرة على إرباك التهدئة الهشة بين الولايات المتحدة والصين. وفي صلب هذا الملف تبرز حزمة أسلحة أميركية بقيمة 14 مليار دولار، قد تتحول إلى واحدة من أهم أوراق التفاوض خلال لقاء الرئيسين هذا الأسبوع.

بالنسبة إلى شي، سيكون دفع ترامب إلى مواصلة تأخير الموافقة على الحزمة المخصصة لتايوان هدفاً أساسياً. وتعتبر بكين الجزيرة ذات الحكم الذاتي جزءاً من أراضيها، فيما تعتمد تايبيه منذ عقود على الدعم العسكري الأميركي لموازنة الضغط والتهديدات العسكرية الصينية.

وحساسية الملف ليست جديدة. ففي لقائهما الأخير، حذّر شي ترامب من أن سوء إدارة التوترات بشأن تايوان قد يكون "خطيراً للغاية" على البلدين، في ظل خطر تحول أي مواجهة حول الجزيرة إلى أزمة مباشرة بين القوتين.

ويختصر مدير مركز دراسات تايوان في جامعة فودان في شانغهاي شين تشيانغ حجم المخاطر بقوله لصحيفة "نيويورك تايمز" إن تايوان هي القضية الوحيدة القادرة على دفع العلاقات بين واشنطن وبكين إلى "الانهيار تماماً" أو حتى إشعال صراع بينهما.

صفقة الـ14 مليار دولار

بالنسبة إلى ترامب، لا تبدو حزمة الأسلحة ملفاً أمنياً فحسب، إذ تحولت أيضاً إلى ورقة تفاوض. وبعد قمته مع شي في بكين في أيار/مايو، كشف أنه ناقش المسألة مع الرئيس الصيني، واصفاً الصفقة بأنها "ورقة تفاوضية جيدة جداً" للولايات المتحدة.

ومنذ ذلك الحين، بقيت الحزمة التي تشمل صواريخ وأسلحة مضادة للمسيّرات وأنظمة للدفاع الجوي قيد المراجعة ولم تحصل على موافقة نهائية. وبالتوازي، خففت الإدارة الأميركية بعض إشاراتها العلنية إلى تايوان، حتى إن مسؤولين بارزين، بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث، تجنبوا بصورة لافتة ذكر الجزيرة في خطاباتهم.

بالنسبة إلى بكين، يشكل استمرار التأخير مكسباً بحد ذاته. لكن شي قد يذهب أبعد خلال محادثاته في واشنطن، ملوحاً بالكلفة التي قد تترتب على إقرار الصفقة، ومن بينها تشديد القيود الصينية على صادرات العناصر الأرضية النادرة.

كما قد يستخدم احتمال تغيبه عن قمة مجموعة العشرين في ميامي في كانون الأول/ديسمبر، التي سيترأسها ترامب، ورقة ضغط إضافية.

في المقابل، لدى ترامب ما يريده من بكين أيضاً. فواشنطن تسعى إلى دفع الصين إلى ممارسة مزيد من الضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، الشريان الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، والذي تعطل فعلياً منذ اندلاع الحرب في شباط/فبراير.

دبابة يتم نقلها لإجراء تدريبات عسكرية في تايوان، 9 آب/أغسطس، (بلومبرغ).

دبابة يتم نقلها لإجراء تدريبات عسكرية في تايوان، 9 آب/أغسطس، (بلومبرغ).

بكين ترفض منطق المقايضة

يقول رئيس معهد طريق الحرير للدراسات والأبحاث وارف قميحة لـ"النهار" إن الصين "لا تنظر إلى وقف مبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان باعتباره تنازلاً استراتيجياً يمكن انتزاعه من واشنطن، لأن مسألة تايوان ليست ورقة تفاوض في الرؤية الصينية، بل شأن داخلي يمس سيادة البلاد ووحدة أراضيها، ووقف تسليح منطقة تايوان الصينية يمثل التزاماً ينسجم مع مبدأ الصين الواحدة، وليس منحة سياسية تقدمها إدارة أميركية إلى الصين".

ويؤكد أن "تأجيل حزمة مبيعات الأسلحة المقترحة يتيح لبكين اختبار مدى استعداد إدارة ترامب لمراجعة سلوك أميركي ترى الصين أنه أفرغ الالتزامات السياسية السابقة من مضمونها".

وتستند الصين إلى البيانات الصينية–الأميركية المشتركة الثلاثة، ولا سيما بيان 17 آب/أغسطس 1982، الذي تعهدت فيه الولايات المتحدة بألا تتبع سياسة طويلة الأمد لبيع الأسلحة إلى تايوان، وأعلنت نيتها خفض تلك المبيعات تدريجياً وصولاً إلى تسوية نهائية.

ويضيف قميحة أن "المسألة لا تتعلق بقيمة الحزمة وحدها، بل بطبيعة الأسلحة المقترحة، ومستوى تطورها، ودورها في زيادة عسكرة مضيق تايوان وتشجيع القوى الانفصالية الساعية إلى ما يسمى استقلال تايوان".

في المقابل، تستند القراءة الأميركية إلى جانب آخر من تفاهمات 1982. فقد ربطت إدارة الرئيس رونالد ريغان أي خفض لمبيعات الأسلحة باستمرار النهج السلمي الصيني تجاه تايوان، كما أكدت "الضمانات الستة" أن واشنطن لم توافق على التشاور مع بكين في شأن مبيعات الأسلحة إلى تايبيه. ولا تزال الإدارة الأميركية تؤكد أن سياستها الرسمية تجاه تايوان لم تتغير.

ولا يتعلق الأمر، بحسب قميحة، بـ"رغبة ظرفية لدى شي في الاستفادة من تأجيل حزمة محددة، بل بموقف صيني ثابت ومتواصل يرفض تسليح تايوان والتدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للصين"، مشيراً إلى أن القيادة الصينية تسعى "إلى أن تتحول الأقوال الأميركية بشأن الصين الواحدة إلى التزام فعلي ومستدام، لا إلى ترتيبات موقتة مرتبطة بمفاوضات تجارية أو بتبدل الإدارات الأميركية".

سيادة عند شي... ورقة تفاوض عند ترامب

يشدد قميحة على ضرورة التمييز بين المنظور الاستراتيجي الصيني والأسلوب التفاوضي الذي يعتمده ترامب. ويقول إن "الصين تتعامل مع مسألة تايوان باعتبارها قضية سيادة ووحدة وطنية لا تخضع للمساومة، بينما تشير طريقة ترامب في إدارة الملفات الدولية إلى أنه قد يستخدم توقيت الحزمة وحجمها للحصول على مكاسب في التجارة أو التكنولوجيا أو المعادن النادرة أو ملفات دولية أخرى. وهذا لا يعني أن بكين تقبل إدراج تايوان ضمن صفقة أوسع، بل إنها تريد إخراج المسألة من منطق المقايضة الأميركية".

وتبدأ أهمية تايوان بالنسبة إلى الصين من السيادة والتاريخ ووحدة الدولة. ووفق مبدأ الصين الواحدة، تعتبر بكين أن "تايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية"، ولذلك لا تنظر إلى المسألة باعتبارها نزاعاً بين دولتين، وإنما شأناً داخلياً صينياً ناتجاً من الانقسام التاريخي، وترفض إخضاعه لأي تدخل خارجي.

أمنياً، تحتل تايوان موقعاً شديد الحساسية قبالة الساحل الصيني وضمن ما يعرف بسلسلة الجزر الأولى. وترى بكين أن نشر أسلحة أميركية متطورة في الجزيرة، أو توسيع التعاون العسكري والاستخباراتي معها، يمكن أن يحولها إلى موقع متقدم للضغط على الصين واحتوائها، بما يمس مباشرة أمنها القومي والمراكز السكانية والاقتصادية الكبرى على الساحل الشرقي للبلاد.

لهذه الأسباب، يؤكد قميحة أن الصين تعتبر الدعم العسكري الأميركي لتايوان "خطاً أحمر لأنه يمس سيادتها مباشرة، وينتهك مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، ويقوض الثقة السياسية بين بكين وواشنطن، كما أنه يتعارض مع المسار الذي تدعو إليه الصين، والقائم على تطوير العلاقات السلمية عبر المضيق والعمل من أجل إعادة التوحيد السلمي".

وبذلك، يدخل ترامب وشي اجتماعهما من زاويتين مختلفتين تماماً. بكين تريد تثبيت تايوان خارج منطق الصفقات، فيما أظهر ترامب استعداده للتعامل مع حزمة الأسلحة باعتبارها ورقة يمكن تحريكها داخل تفاوض أوسع. وبين الرؤيتين، قد تصبح صفقة الـ14 مليار دولار مؤشراً إلى الاتجاه الذي ستسلكه واحدة من أكثر العلاقات الدولية حساسية.

View the original on النهار

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.