بطاريات السيارات الكهربائية.. حل قد يطيل عمرها

لماذا يتراجع أداء بطارية السيارة الكهربائية بينما لا تزال أجزاء منها قادرة على العمل؟ الإجابة قد تبدأ من خلية واحدة أضعف من غيرها، تحد من الاستفادة من بقية الخلايا.
ويبحث تصميم عرضته جامعة تشالمرز السويدية في تجاوز هذه المشكلة، عبر تغيير توصيلات البطارية مع تقادمها.
وبحسب بيان الجامعة الصادر، الخميس، تسمح الفكرة بتجاوز الخلايا الضعيفة والاستفادة من القدرة المتبقية في الحزمة.
كيف تقيد خلية واحدة البطارية؟
بطارية السيارة الكهربائية مجموعة كبيرة من الخلايا المترابطة، وليست وحدة تتقادم أجزاؤها بالتساوي.
وتوضح الدراسة أن اختلاف خصائص الخلايا داخل الحزم ذات التوصيلات الثابتة قد يحد من الاستفادة منها، ويسهم في انتهاء عمرها التشغيلي قبل استغلال كامل إمكاناتها.
وهنا يصبح السؤال الذي يهم صاحب السيارة: هل تراجع الحزمة يعني أن جميع خلاياها وصلت إلى المستوى نفسه من التدهور؟
البحث يسلط الضوء على مشكلة الاختلاف بينها، وعلى إمكان إدارة هذا الاختلاف بدلا من ترك الخلايا الأضعف تحدد مصير المجموعة بأكملها.
ما الذي يفعله التصميم؟
يعتمد التصميم على مفاتيح إلكترونية حول الخلايا، يتحكم بها نظام يغير طريقة اتصالها. وبذلك يمكن إشراك خلية في التشغيل أو تجاوزها، بما يسمح للحزمة بالتكيف مع اختلاف حالة خلاياها.
ودرس الباحثون الأثر باستخدام نماذج تفصيلية للخلايا ضمن ظروف متعددة للتصميم والاستخدام.
وتشير النتائج إلى إمكانية إطالة العمر بأكثر من 20 بالمئة، خصوصا في تطبيقات الجهد العالي، مثل الشاحنات الكهربائية والسيارات طويلة المدى.
كما بحثوا الجدوى الاقتصادية للتصميم، بما يشمل تأجيل الاستبدال والحفاظ على قيمة أعلى للبطارية المتبقية.
لكن الجامعة توضح أن النسبة تمثل حدا أعلى نظريا للتصميم الأكثر تقدما، الذي يتحكم بكل خلية منفردة في ظروف مثالية.
أما التطبيق العملي فيرجح أن يعتمد على التحكم بمجموعات من الخلايا، مما يؤثر في مقدار المكاسب الممكنة.
ماذا يعني ذلك لمالك السيارة؟
التمييز الأساسي هنا بين عمر البطارية والمسافة التي تقطعها السيارة بعد الشحن. رقم 20 بالمئة يتعلق بإطالة العمر في النماذج المدروسة، ولا يعني وعدا بزيادة مماثلة في مدى القيادة، أو نتيجة مضمونة لكل سيارة.
وفي مثال توضيحي بالبيان، درس الباحثون بطارية بسعة 80 كيلوواط ساعة، مع قيادة 12 ألف كيلومتر سنويا.
وبافتراض استبدال الحزمة التقليدية بعد 10 سنوات، وصل التصميم القابل لإعادة التوصيل إلى النقطة نفسها بعد نحو 14 شهرا إضافيا. وهذا افتراض للمقارنة، وليس موعدا عاما لاستبدال البطاريات.
هل يمكنك الاستفادة منه الآن؟
التقنية اختبرت في نماذج أولية بحثية وصناعية، لكنها لم تتوفر بعد في المركبات المنتجة على نطاق واسع.
وتتطلب إلكترونيات إضافية تزيد التكلفة الأولية، يقابلها احتمال توفير لاحق بفضل إطالة الخدمة والحفاظ على قيمة أعلى للحزمة عند انتهاء استخدامها في السيارة.
وتشير الجامعة إلى أن إتاحة تفاوت أكبر بين الخلايا قد تقلل الحاجة إلى مطابقة خصائصها بدقة أثناء التصنيع، كما قد تتيح الاستفادة من أجزاء أكبر من الحزم لاحقا في تخزين الطاقة الثابت.
وتقدم النتائج تصورا لبطاريات تستفيد بصورة أفضل من خلاياها مع تقادمها، لكن التقنية لا تزال غير متاحة في السيارات المنتجة على نطاق واسع.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.