ESPNBroncos' striking resemblance to Denver's last Super Bowl winnersPunchNorth Korea women thrash Bangladesh 10-0 in Asian Games openerDaily MaverickReimagining agricultural education as AI transforms farming and future jobsוואלה7 שנות מאסר לסייעת בגן ילדים בנתניה שהורשעה בהתעללות ב-12 פעוטותInquirerMarcos welcomes Imelda acquittal after 40-year graft legal battleRTP DesportoDjokovic fora do top 10 ATP, Zverev ameaça SinnerThe Jerusalem PostIsrael's oldest Holocaust survivor dies at at 107 on Rosh HashanahUOLNo 1º turno, Lula sobe para 42% e Flávio Bolsonaro cai a 37%, mostra pesquisa BTG/NexusColliderOne of the Greatest Sci-Fi Books of the 21st Century Is Under 200 PagesХабрПриз за то, чего вы не сделали: соревнование по кибербезопасности для тех, кто не пишет кодکیهان لندن«توافق دفاعی مکه» موش زائید؟! چشم امید بن‌سلمان به حمایت اسرائیلThe Hollywood Reporter‘Sunday in the Park With George’ Revival Scrapped After Ariana Grande and Jonathan Bailey Exit
The Daily Newsstand · Free, Always
Monday, September 14, 2026

باب المندب وهرمز: ملاقط النيران الإيرانية في الفيزياء الجيوسياسية الجديدة

Translate

تعدّ التطورات الميدانية البحرية على الساحل الغربي لليمن ثورة في الفيزياء الجيوسياسية والتوازنات البحرية لمشهد الشرق الأوسط، إذ أدت السيطرة الفعلية وقدرة التحكم بالنيران التي فرضتها حركة أنصار الله على مضيق باب المندب إلى تغيير حاد في معادلات أمن الطاقة والتجارة المائية الدولية، ولم يعد هذا التحول مجرد حدث يمني محلي، بل أرسى معادلة استراتيجية جديدة أصبحت فيها إيران القوة الإقليمية الأبرز والأكثر قدرة على التهديد والتأثير الجيو-اقتصادي العالمي عبر الإمساك بملاقط النيران المزدوجة.

تعتبر مضايق البحار حلقة الوصل الأهم في كفاءة سلاسل الإمداد. يمرّ عبر باب المندب عادة نحو 12% من إجمالي حجم التجارة العالمية المنقولة بحراً، و11% من تجارة النفط، و8% من الغاز الطبيعي المسال. وقد فرضت العمليات المباشرة للحوثيين واقعاً جديداً ثبتته التقارير الصادرة عن أعرق المؤسسات الدولية والأبحاث البحرية.

أكّدت مؤسسة لويدز ليست إنتليجنس (Lloyd's List Intelligence) ومعهد السلام الدولي (International Peace Institute) في تقارير حديثة أن الهجمات البحرية أجبرت كبرى شركات الشحن العالمية مثل ميرسك (Maersk) وإم إس سي (MSC) على تجنب الممر وتحويل مسارات السفن حول قارة أفريقيا عبر طريق رأس الرجاء الصالح. هذا التحول كلّف القطاع اللوجستي من 10 إلى 15 يوماً إضافية لكل رحلة بين آسيا وأوروبا، مع ارتفاع استهلاك الوقود وزيادة تكاليف الشحن وتضاعف أقساط تأمين مخاطر الحرب (War Risk Premiums) الصادرة عن هيئات التأمين اللندنية بعد تصنيف الممر منطقةَ مخاطر عالية.

كذلك، تسبّبت التهديدات في انخفاض حادّ للعبور نحو قناة السويس، حيث أظهرت التقديرات الرسمية في نيسان/أبريل 2026 تراجع الإيرادات وتكبّد خسائر تجاوزت الـ 10 مليارات دولار نتيجة تراجع عدد السفن المارة والتخوفات الاقتصادية اللاحقة.

على الصعيد العسكري، أكد معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن (CSIS) أن استخدام الترسانة البحرية غير المتناظرة، والتي تشمل الصواريخ الباليستية المضادة للسفن والطائرات المسيرة والزوارق المفخخة، خلق مفهوماً يسمّى المنع البحري (Sea Denial)، وهو ما مكّن طرفاً إقليمياً غير حكومي من إحداث شلل نصفيّ للتجارة البحرية وتحدّي التحالفات البحرية العسكرية المسلّحة بأحدث التقنيات الدفاعية.

تحلل دراسات مركز الأبحاث الاستراتيجية والدولية (Center for Strategic and International Studies)  الواقع الجديد بتوصيفه انتقالاً استراتيجياً من قوس الأزمات السياسي إلى قوس المضايق الاستراتيجية.

الواقع العملي يؤكد أن إيران باتت بالفعل الأقوى جيوسياسياً من أي وقت مضى، نظراً إلى امتلاكها ورقتي ضغط مائيّتين تشكّلان معاً نظام ردع جيو-اقتصادي شاسعاً يمتدّ من الخليج العربي وصولاً إلى البحر الأحمر؛ تتمثل الورقة الأولى بمضيق هرمز، من خلال قبضتها المباشرة عبر سلاح البحرية التابع للحرس الثوري الإيراني (IRGC) على المضيق الذي ينساب عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال العالمية، بينما تتمثل الورقة الثانية بمضيق باب المندب، عبر نفوذها واستثمارها في حليفها الوثيق حركة أنصار الله في اليمن، والتي تسيطر عملياً على المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.

لم تعد طهران بحاجة إلى تجهيز أساطيل تقليدية ضخمة لمواجهة القوى العظمى، إذ إن التأثير المزدوج على مضيقي هرمز وباب المندب يمنحها القدرة على التحكم بنحو 25% إلى 30% من إجمالي حركة النفط الشراعية عالمياً؛ وأيّ توتّر في أحد المضيقين يمكن أن يمتدّ تلقائياً إلى المضيق الآخر، مما يرفع أسعار الطاقة، ويلحق أضراراً سريعة بمعدلات التضخم في الأسواق الغربية.

تمنح السيطرة في باب المندب طهران قدرة فائقة على المناورة الشطرنجية؛ فهي تمارس الضغوط الشديدة عبر حلفائها من دون تحمل تبعات مواجهة عسكرية مباشرة على أراضيها، وتستطيع تحويل هذه الأوراق الجيواقتصادية إلى مقايضات ومكاسب سريعة في مفاوضاتها النووية والأمنية مع واشنطن والدول الغربية.

تظهر القراءة الدقيقة للمشهد أن السيطرة على باب المندب لم تكن مجرد كسب جغرافي محلي، بل أتمت لوحة الردع الهجومي الإيراني، محوّلة إيران إلى قوة محورية تمسك بأهمّ مفاتيح الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة من الخليج العربي إلى قناة السويس.

View the original on النهار

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.