لبنان في غرفة الانتظار…
لبنان في حالة فراغ، تحديدا فراغ جيوسياسي! فلا هو دولة متمكنة، مالكة قرارها وباسطة سيطرتها وسيادتها على كامل الجغرافيا ولا هو واقع تحت هيمنة إقليمية كما كان الحال منذ ان أطلقت يد نظام حافظ الأسد فيه في مطلع التسعينات. لبنان اليوم واقع في حالة فراغ تلت مرحلة الهيمنة الإيرانية على مقدراته التي أمسكت بوسائل عدة بالواقع اللبناني بين عامي 2005 و2024.
هذه هي الحقيقة. فحربا "اسناد غزة" عام 2023، ثم "اسناد إيران" عام 2026 اجهزتا على معظم النفوذ الإيراني في لبنان، لاسيما بعدما تلقت الذراع الإيرانية المحلية "حزب الله "ضربات قاصمة في الحربين فأصيب بأعطاب كبيرة غيّرت من طبيعة السلطة في البلاد. ومع أنّ ثمّة مراقبين يعتبرون أنّ مشكلة لبنان الحالية أنّ "دولة عميقة" مؤلفة من قوى سياسية ومواقع في مؤسسات الدولة لاتزال تتصرف وكأن النفوذ الإيراني لا يزال على حاله.
فيما الحقيقة ان إيران تتهاوى شيئا فشيئا، وحزبها في لبنان يدار مباشرة من مجموعة ضباط ينتمون إلى "فيلق القدس"، فيما سلوكه في الداخل اللبناني يتسم بتخبط يلامس الفوضى. انه انعكاس أمين لحالة الذوبان في النظام الإيراني التي يعاني منها "حزب الله".
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.