بولس: على الأطراف المتحاربة في السودان القبول بهدنة إنسانية

دعا مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، الأربعاء، الأطراف المتحاربة في السودان لقبول هدنة إنسانية في البلاد.
وفي منشور له عبر حسابه على منصة إكس كتب بولس: "يتعين على الأطراف المتحاربة في السودان قبول هدنة إنسانية، باعتبارها الخطوة الأولى نحو سلام دائم".
وأضاف بولس: "يستحق الشعب السوداني فرصة الانخراط في عملية سياسية تفضي إلى السلام في سودان موحد".
وفي وقت سابق قال بولس إن واشنطن تعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين على "مسار سلمي جديد" لإنهاء الحرب في السودان، يبدأ بالتوصل إلى هدنة إنسانية، في وقت أكد فيه استمرار الضغوط على طرفي النزاع لوقف القتال.
وفي مقابلة سابقة مع برنامج "نبض السودان" على سكاي نيوز عربية، أكد بولس أن خريطة الطريق التي تعمل عليها الولايات المتحدة وشركاؤها لا تزال قائمة، وإنها تستند إلى مسارات تبدأ بهدنة إنسانية لمدة 3 أشهر، وصولا إلى وقف إطلاق النار والانتقال إلى حكم مدني.
وأوضح أن واشنطن تستخدم عددا من أدوات الضغط، من بينها العقوبات على مسؤولين وجماعات وشركات خارجية قال إنها تقدم دعما للأطراف المتحاربة، إلى جانب العمل على ملفات تتعلق بالذهب وتدفقات السلاح.
وحذر بولس من استمرار تدفق الدعم العسكري الخارجي إلى السودان، مشيرا إلى أن هذا الدعم "لم ينخفض بل ازداد"، وأن واشنطن تعمل مع الأطراف والشركاء المعنيين للحد منه.
وأكد تمسك الولايات المتحدة بمبدأ وقف الدعم العسكري الخارجي لجميع الأطراف المتحاربة، مع الحفاظ على مؤسسات الدولة ووحدة السودان ورفض سيناريو التقسيم.
وأشار إلى أن التطور الكبير في استخدام الطائرات المسيّرة غيّر طبيعة الحرب، موضحا أن واشنطن تسعى إلى تطوير إطار حظر السلاح المفروض على دارفور بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1591، بما يأخذ في الاعتبار هذا التحول في طبيعة القتال.
وشدد المسؤول الأميركي على أن موقف بلاده يقوم على عدم وجود حل عسكري للحرب، وأن المسار المطلوب يجب أن يقود إلى انتقال سلمي نحو حكم مدني بعيدا عن سيطرة الأطراف المتحاربة.
وقال بولس إن واشنطن لا تعترف رسميا بالحكومة السودانية الحالية، لكنها تتعامل معها باعتبارها سلطة أمر واقع، كما أنها لا تعترف بأي حكومة موازية وترفض تقسيم السودان.
وفي ما يتعلق بالحوار السياسي، أكد دعم الولايات المتحدة لحوار سوداني واسع ضمن إطار المسار الذي ترعاه الأطراف الدولية والإقليمية، معتبرا أن أي عملية سياسية ينبغي أن تكون جامعة قدر الإمكان.
ملف الأسلحة الكيميائية
وفي ملف الأسلحة الكيميائية، قال بولس إن إدارة الرئيس دونالد ترامب راجعت التقييم الذي توصلت إليه الإدارة الأميركية السابقة بشأن استخدامأسلحة كيميائية في السودان، وخلصت إلى النتيجة نفسها.
وأوضح أن معالجة الملف باتت مرتبطة بالمسار الخاص بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مؤكدا استعداد الولايات المتحدة لتقديم دعم تقني، وأن على الجيش السوداني معالجة القضية مع المنظمة.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.