الشرع: قرار الحرب والسلم حكر على الدولة… وفرصة تاريخية للتعاون بين سوريا والعراق
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حكراً على الدولة، معرباً عن دعم بلاده لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية في العراق. ورأى أن دمشق وبغداد أمام "فرصة تاريخية" لتعزيز التعاون وبناء دولتين قويتين مستقلّتين في قرارهما.
وقال الشرع، في مقابلة مع قناة "دجلة" العراقية بُثّت مساء الثلاثاء، إن تعدّد الأذرع العسكرية المرتبطة بالقوى السياسية والفصائل يُضعف الدولة ويجعل هذه الجهات شريكةً لها في القرار، مشدّداً على أن توحيد الجيش يشكّل مصدر حماية للجميع.
تنسيق أمني وتهديدات "داعش"
وأشار الشرع إلى وجود تنسيق أمني رفيع المستوى بين سوريا والعراق، واصفاً الوضع على الحدود بأنه مستقر، مع استمرار التواصل لمعالجة الملاحظات والمخاوف الأمنية.
وقال إن تهديدات تنظيم "داعش" تراجعت تدريجياً مقارنة بمراحل سابقة، من دون أن يعني ذلك بلوغ الاطمئنان الكامل، محذّراً من أن الانقسام وانهيار مؤسسات الدول يوفّران بيئة لانتشار التنظيمات المتطرّفة.
ربط نفطي وتوسيع التجارة
وفي الملف الاقتصادي، كشف الشرع عن استمرار العمل على مشروع للربط النفطي بمشاركة شركات إقليمية وأميركية، يشمل خطوط أنابيب ومصافي تكرير وتأهيل البنية التحتية المرتبطة بها.
وأوضح أنه شدّد على أهمية إعادة بناء خطوط النفط باتجاه بانياس قبل أزمة مضيق هرمز، باعتبارها منفذاً إضافياً للصادرات العراقية ومشروعاً يحقّق منفعةً للبلدين.
وبحسب الأرقام التي أوردها، شهدت الأشهر الستة أو السبعة الماضية عبور أكثر من مئة ألف شاحنة ترانزيت بين سوريا والعراق وعبر الأراضي السورية إلى دول أخرى، إضافة إلى أكثر من أربعين ألف شاحنة للاستيراد والتصدير بين البلدين.
بحث مصير ثلاثة آلاف معتقل سوري
وتطرّق الشرع إلى ملف المعتقلين الذين نقلتهم قوات التحالف الدولي إلى العراق، قائلاً إن بينهم ثلاثة آلاف سوري، وإن مباحثات مع مجلس القضاء العراقي أفضت إلى الاتفاق على برنامج لمعالجة قضيتهم.
وأضاف أن بعض هؤلاء لا تربطهم صلة بتنظيم "داعش"، وأن العمل يجري على تصنيفهم ودراسة إمكان إعادتهم إلى سوريا وفق نتائج المراجعة.
زيارة مقام السيدة زينب متاحة
وأكد الشرع أن زيارة العراقيين مقام السيدة زينب متاحة، وأن دمشق لا تعارضها، مع الحرص على سلامة الظروف الأمنية ومنع استغلال الملف لإثارة توترات طائفية.
كما دعا إلى تعاون استراتيجي في المياه والزراعة، وتوسيع الاستثمارات وتسهيل التنقّل، معتبراً أن بناء مصالح مشتركة راسخة يساعد على حماية العلاقات السورية العراقية من التقلّبات السياسية، وتهيئة ظروف عودة اللاجئين وتحقيق التنمية.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.