ESPN DeportesYoshinobu Yamamoto intenta dar el sexto triunfo seguido a los DodgersESPNWNBA playoff bracket coming into focus: Dream lock in 4-seed, Liberty are No. 8The Jerusalem PostUkraine transfers two North Korean prisoners of war to South Korea, Zelensky saysInquirerIloilo school cancels classes over ‘security concern’UOLEUA reconhece oito tentativas de suicídio no porta-aviões LincolnPunchFCT truck driver, two others held for vandalising NNPC pipelineالنهارسلاح الفصائل إلى 2027... هل اشترت بغداد الوقت لتفادي الصدام؟ynetתחזית מזג האוויר: טמפרטורות רגילות לעונהLa NaciónRusia puso retenciones cero para el trigo, la cebada y el maíz hasta fin de añoVarietyPaige DeSorbo on Healing From Domestic Violence With Her Pet: ‘Sometimes the Thing That Helps You Feel Safe Again Has Four Paws’SportstarAsian Games 2026 Live Updates, Day 6: India's Roshibina wins wushu silver, Satnam-Salman bag bronze in rowing, Indian quartet qualifies for 4x400m mixed relay final - Scores and NewsThe Sydney Morning HeraldMacau hotel puts ClearVue solar glass tech to the test
The Daily Newsstand · Free, Always
Thursday, September 24, 2026

متاهات عراقية في ليل أميركي طويل

Translate

حين أُستبيحت بغداد في التاسع من نيسان/ أبريل عام 2003 صدم الجنود الأميركان البوابة الحديدية الشاهقة لمتحف الآثار بدبابة فسقطت. كان ذلك عملاً مدبراً.

احتلال العراق لا يعني شيئاً من غير العبث بتاريخه. ما كان أحد في علاوي الحلة وهي المنطقة التي يقع فيها المتحف، يفكر في سرقة شيء منه لولا أن الرعاع شاهدوا الجنود الأميركيين وهم يخرجون من المتحف حاملين لقى ذهبية ونفائس. حين دخلت جموع اللصوص إلى المتحف كانت قوات الاحتلال لا تزال تقف عند البوابة كما لو أنها تشرف على إحدى أسوأ اللحظات في تاريخ العراق الحديث.

حدث يعيد إلى الذاكرة ما جرى عام 1258 حين استباح المغول بغداد أربعين يوماً. فبالتزامن مع سرقة متحف الآثار، نٌهبت مقتنيات مركز صدام للفنون التي هي عبارة عن أعمال فنية تعود إلى مختلف المراحل والجماعات الفنية بدءاً من الرواد حتى مرحلة ما قبل الاحتلال. كما سرقت محتويات دار الكتب والوثائق التي تضم آلاف المخطوطات العربية القديمة وفي الوقت نفسه أحُرقت أجزاء من المكتبة الوطنية.

حين بنى عراقيون في الماضي بيوتهم في الناصرية بطابوق أور وفي الحلة بطابوق بابل، فإنهم لم يفكروا في السطو على الآثار ولا في تجريف التاريخ. لم يكن في إمكانهم أن يفكروا في أنهم يبنون بيوتهم المتواضعة بالنفائس التي هي واحدة من أعظم ما اجترحته مخيلة أجدادهم من معجزات. ما لم يكونوا على علم به أن بيوتهم صارت أشبه بمناجم الذهب. تلك حكاية عفى عليها التاريخ وضاع أثرها. غير أن اللصوص الذين سُمح لهم بسرقة محتويات المتاحف الحديثة كان بعضهم يعرف قيمة الأشياء التي استولى عليها.

أما حين سرب تنظيم "داعش" عام 2014 الفيلم الذي يظهر فيه أفراده وهم يهدمون واحداً من الثيران الآشورية المجنحة، فقد أدرك العالم كله أن أولئك الإرهابيين يكملون ما بدأه الأميركيون قبل عشر سنوات من عمليات تخريب للآثار ومحو للتاريخ، والدليل على ذلك أن قوات الاحتلال لم تتحرك لمنع تلك الجريمة التي لم تقع خفية على رغم أنها لم تكن بعيدة عن الموقع.

View the original on النهار

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.