InquirerDepEd, cops probe alleged gun threat at Baguio schoolThe Jerusalem PostSaudi civil defense sends all-clear after alerts issued for Riyadh in first since Houthi escalationESPN DeportesFC Juárez rompe su mala racha con triunfo sobre TigresPunchFG plans low-key celebration for 66th Independence Dayוואלהתחזית מזג האוויר: טפטוף עד גשם מקומי קל ברחבי הארץESPNWeek 3 preview: Florida State's bleak future, revenge game in Oxford, more한겨레한동훈, 김승원 사퇴에 “국민 승리…민주당 결사 옹호에도 이겨”SözcüKozinoğlu'nun ölümünde 14 dakikalık sır: Koğuşun görüntüleri ortaya çıktıCNN TürkHava Durumu (19-09-2026)Sky TG24Roma Future Week 2026, programma e ospiti della kermesse dedicata all'innovazione경향신문잠이 안 온다면 저녁 식탁부터 바꿔보자…숙면에 도움 되는 음식 5가지RapplerLIVE UPDATES: First BARMM parliamentary elections
The Daily Newsstand · Free, Always
Saturday, September 19, 2026

حلفاء أميركا يبحثون عن بدائل... هل تنقلب ضغوط ترامب عليه؟

Translate

يريد الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتزاع تنازلات من حلفائه وشركائه، لكن ضغوطه تمنحهم حافزاً لتقليل اعتمادهم على بلاده. من كندا التي تتجه إلى أوروبا، إلى الهند التي توسّع قنواتها مع الصين، تتجاوز تداعيات الرسوم الجمركية الخسائر التجارية لتطال حسابات الثقة والشراكة مع واشنطن.

تختلف دوافع هذه الدول وحدود خياراتها، ويجمعها البحث عن هامش أوسع لحماية مصالحها من تقلّبات السياسة الأميركية. فإلى أيّ حد يمكن أن تتحوّل محاولات تقليل الاعتماد إلى تغيير في خريطة التحالفات؟

كندا تبحث عن ضمانة أوروبية

في كندا، أحد أقرب حلفاء الولايات المتحدة تاريخياً، اكتسب الخلاف مع الإدارة الأميركية بُعداً يتصل بالسيادة، مع حديث ترامب المتكرر عن جعلها "الولاية الـ51"، بالتزامن مع الرسوم الجمركية والحرب التجارية.

وجاء التوجّه نحو أوروبا ضمن مساعي أوتاوا لتنويع علاقاتها الاقتصادية. وبلغ التقارب مستوى سياسياً لافتاً بعدما اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين منح كندا صفة أول "عضو منتسب" إلى الاتحاد الأوروبي. وهذه الصفة غير موجودة في هيكل الاتحاد الحالي، ما يجعل طرحها مبادرة سياسية تحتاج إلى تحديد مضمونها وآلياتها.

أما رئيس الوزراء مارك كارني، فأوضح أن بلاده لا تسعى إلى العضوية، وتريد "تحالفاً فريداً" مع أوروبا. وتشمل مجالات التعاون المطروحة الطاقة والذكاء الاصطناعي والمعادن الحيوية، بما يوفّر أساساً عملياً لتوسيع الشراكة.

مع ذلك، تبقى قدرة أوتاوا على ترجمة هذا التوجّه محدودة بعمق ارتباطها الاقتصادي والأمني بالولايات المتحدة، وبالتعقيدات الأوروبية نفسها. فالتعاون الإضافي يحتاج إلى اتفاقات وموافقات، فيما يمنح التقارب كندا خيارات تفاوضية أوسع من دون أن يتيح لها تعويض الشريك الأميركي سريعاً.

الهند والصين تتقاربان بحسابات حذرة

في آسيا، تأخذ الاستجابة للضغوط الأميركية مساراً مختلفاً. فـالهند، التي طوّرت شراكتها مع واشنطن على خلفية القلق المشترك من صعود الصين، تسعى أيضاً إلى تحسين علاقتها ببكين، وسط خلافات تجارية مع الإدارة الأميركية وضغوط مرتبطة بشرائها النفط الروسي.

لهذا الانفتاح حدود تفرضها حرب عام 1962، والنزاع الحدودي، والاشتباك الدموي عام 2020، فضلاً عن التنافس على النفوذ في المحيط الهندي. وهذه الملفات تجعل أي تقارب خاضعاً لحسابات أمنية تتجاوز الخلافات مع ترامب.

ويعود مسار التهدئة إلى اتفاق حدودي عام 2024، قبل عودة الرئيس الأميركي إلى البيت الأبيض. وفي 12 أيلول/سبتمبر، بحث رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الصيني شي جينبينغ، على هامش قمة "بريكس" في نيودلهي، تعزيز الروابط التجارية والنقل، مع تأكيد أهمية الاستقرار الحدودي لتطوير العلاقات.

في هذا السياق، يمكن فهم الضغوط الأميركية بوصفها عاملاً يعزّز مصلحة نيودلهي في تنويع خياراتها. فتحسين العلاقة مع الصين يوسّع هامش الحركة الهندي، ويمنح بكين فرصة لتخفيف اندفاع جارتها نحو شراكة أوثق مع الولايات المتحدة. أما انتقالهما إلى تحالف، فيبقى استنتاجاً يتجاوز ما تسمح به خلافاتهما القائمة.

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الصيني شي جينبينغ، العام الماضي في تيانجين، (زوما برس).

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الصيني شي جينبينغ، العام الماضي في تيانجين، (زوما برس).

لا يعني ذلك ولادة تحالف صيني-هندي، فالخلافات بينهما أعمق من أن تختفي سريعاً. لكن التقارب يمنح نيودلهي خيارات أوسع بالنسبة لعلاقاتها مع واشنطن، فيما تستفيد بكين من إبعاد الهند عن الفلك الأميركي.

وهنا تكمن المفارقة: سياسة ترامب التي تهدف إلى انتزاع تنازلات من الشركاء والخصوم على السواء، قد تدفع حلفاء واشنطن إلى التقارب في ما بينهم، وشركاءها إلى إعادة فتح قنوات مع منافسيها.

لدى الحلفاء حذر وريبة

يقول الدكتور في العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة الحكمة والجامعة اللبنانية، نبيل الخوري لـ"النهار" إن "سياسة ترامب تتسبب بزرع الحذر بل الريبة لدى الحلفاء، وتسهم في تراجع ثقتهم بحليفهم الأميركي".

لكن، بحسب الخوري، "بقدر ما تدفع تدابير ترامب ومبادراته بالحلفاء إلى الاعتقاد أن عليهم أن يعتادوا السير وحدهم من دون الولايات المتحدة في نظام دولي مضطرب وواقع عالمي محفوف بالمخاطر، يدركون أن العلاقة بين ضفتي الأطلسي، والديموقراطيات، لا تُختَزل بشخص الرئيس والسياسات العابرة التي تلحق الأذى، ولكنها لا تدمّر تعاوناً استراتيجياً وشراكة استراتيجية يسهم فيهما فاعلون كثر: السلطة التنفيذية، السلطة التشريعية، المؤسسات العسكرية والأمنية، الأجهزة البيروقراطية والمؤسسات العامة ومنظمات المجتمع المدني. هذا في ما يتعلق بما يسمّى الغرب والحلفاء الغربيون".

ويضيف: "أما بقية الحلفاء، أو بالأحرى الشركاء، من الجنوب العالمي، فهم أصلاً يتبعون سياسة تنويع الشراكات وعدم الاعتماد على شريك قوي واحد، بغضّ النظر عن أهمية وحجم علاقاتهم بالولايات المتحدة على الأصعدة كافة".

انطلاقاً من هذه الأسس، يشير الخوري إلى أن مسألة رد الفعل على سياسات ترامب الحمائية والعقوبات "تصبح منطقية ومتوقعة لتجنب الأضرار التي ستلحقها بمصالح هذا الحليف وهذا الشريك أو ذاك. لكن من المبكر التنبؤ بنتائجها بدقة والجزم بأنها ستؤدي إلى انهيار الشراكات والتعاون أو التحالف بين الولايات المتحدة والدول المعنية".

إعادة رسم التحالفات

من جهته، يقول أستاذ العلاقات الدولية البروفيسور حسين الديك لـ"النهار" إن "النظام الدولي الذي أُنشئت قواعده بعد الحرب العالمية الثانية لم يعد قادراً على تلبية متطلبات القوى الكبرى، ولذلك نشهد توجهاً نحو تحولات جديدة، خصوصاً من جانب الولايات المتحدة".

ويشير إلى أن "السياسة الأميركية الحالية لا ترتبط بترامب وحده، بل تعبّر عن توجه أوسع داخل المجتمع الأميركي، يمثله التيار المحافظ ماغا وشعار ’أميركا أولاً‘. وفي المقابل، تدفع هذه السياسة حلفاء واشنطن إلى البحث عن بدائل، والتقارب بين كندا والاتحاد الأوروبي أحد تجليات ذلك".

ويرى الديك أن "الإطار التقليدي للتحالفات لم يعد ثابتاً، وقد تتجه دول كانت حليفة لواشنطن إلى تعزيز علاقاتها مع قوى أخرى، بينها الصين، أو إلى تشكيل تكتلات جديدة في ما بينها".

ويضيف: "إعادة رسم التحالفات باتت احتمالاً وارداً، لأن المصالح أصبحت العامل الحاسم في العلاقات بين الدول، وقد تدفع القوى الكبرى إلى الخروج عن الأطر التي حكمت النظام الدولي منذ الحرب العالمية الثانية".

View the original on النهار

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.