The Daily Newsstand · Free, Always
Friday, October 9, 2026

اتفاق أوروبي صيني لخفض صادرات السيارات الهجينة وتسهيل تدفق المعادن النادرة

Translate

أعلن مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتسوفيتش، الجمعة، التوصل إلى تفاهم مع الصين يهدف إلى خفض صادرات السيارات الهجينة الصينية إلى السوق الأوروبية، وتسهيل حصول الشركات الأوروبية على العناصر الأرضية النادرة والمغناطيسات الدائمة، في خطوة تسعى بروكسل من خلالها إلى معالجة الاختلال المتزايد في العلاقات التجارية مع بكين.

اعلان

اعلان

ويأتي الاتفاق في وقت تتصاعد فيه الضغوط داخل الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية الصناعات الأوروبية من المنافسة الصينية، وسط عجز تجاري قياسي مع الصين يُقدّر بنحو مليار يورو يومياً.

تفاهم تجاري وسط تهديدات أوروبية بإجراءات أكثر صرامة

وقال شيفتسوفيتش إن التفاهم يهدف إلى تهدئة صادرات الصين من السيارات الهجينة والسيارات الهجينة القابلة للشحن إلى الاتحاد الأوروبي، موضحاً أنه قد يتيح خفض هذه الصادرات بأكثر من النصف.

وأضاف أن الاتفاق سيسهّل أيضاً وصول مجموعة من المنتجات الأوروبية إلى السوق الصينية، تشمل قطع غيار السيارات وزيت الزيتون والأحذية، بقيمة صادرات حالية تقارب 4 مليارات يورو، مع توفير ما لا يقل عن 225 مليون يورو من الرسوم الجمركية.

وجاء التفاهم عقب محادثات مكثفة استمرت يومين في بكين، عقدها شيفتسوفيتش مع نظيره الصيني وانغ وينتاو، بعدما سافر المفوض الأوروبي إلى الصين الأربعاء في محاولة لإعادة التوازن إلى العلاقات التجارية بين الجانبين.

ومن المقرر أن يراجع قادة الاتحاد الأوروبي تفاصيل الاتفاق خلال قمتهم في بروكسل الأسبوع المقبل، فيما لم تستبعد بروكسل اتخاذ تدابير مضادة إذا لم تحقق المفاوضات النتائج المرجوة.

المعادن النادرة في قلب المفاوضات

وشملت المباحثات أيضاً تسهيل صادرات العناصر الأرضية النادرة والمغناطيسات الدائمة إلى أوروبا، وهي مواد أساسية في صناعات السيارات والتكنولوجيا الخضراء والدفاع.

وقال شيفتسوفيتش إن الطرفين توصلا إلى تفاهم لتيسير إجراءات الترخيص المتعلقة بهذه الصادرات، في ظل مخاوف أوروبية من القيود الصينية المفروضة على تصدير هذه المواد خلال عام 2025، والتي اعتبرها الاتحاد الأوروبي استخداماً للاعتماد الأوروبي عليها كورقة ضغط تجارية.

وتُعد مسألة الوصول إلى الأسواق من أبرز نقاط الخلاف بين بروكسل وبكين منذ بدء المفاوضات في يونيو الماضي. فبينما تسعى الشركات الأوروبية إلى توسيع صادراتها إلى الصين، تتحفظ بكين على تقديم تنازلات قد تحد من استفادتها من السوق الأوروبية، التي تضم نحو 450 مليون مستهلك وتشكل منفذاً رئيسياً للمنتجات الصينية.

وفي المقابل، تعمل بروكسل على إعداد تشريعات قد تفرض قيوداً على دخول الشركات الصينية إلى السوق الأوروبية، بالتوازي مع الضغط على بكين لفتح أسواقها أمام الشركات الأوروبية.

ووصف شيفتسوفيتش الاتفاق بأنه ختام المرحلة الأولى من المفاوضات، قبيل اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي المرتقب، وسط توقعات بتحقيق نتائج ملموسة في ملف العلاقات التجارية مع الصين.

باريس وبرلين تدفعان نحو موقف أوروبي أكثر تشدداً

وتزامن التفاهم مع تزايد الدعوات داخل الاتحاد الأوروبي إلى تشديد الرد على الممارسات التجارية الصينية. فقد باتت جميع دول الاتحاد تسجل عجزاً تجارياً مع بكين، فيما دعت ألمانيا وفرنسا المفوضية الأوروبية، في وثيقة مشتركة، إلى اتخاذ إجراءات قوية لمواجهة ما وصفته بالممارسات التجارية غير العادلة التي تشوه المنافسة داخل السوق الأوروبية.

وتضمنت المقترحات إمكانية استبعاد شركات من السوق الداخلية الأوروبية إذا اقتضت الضرورة، وفق مبادرة فرنسية ألمانية عُرضت تفاصيلها في تقرير مشترك.

كذلك، أقر أعضاء البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة قراراً يدعو إلى اتخاذ خطوات أكثر حزماً تجاه بكين.

وفي السياق نفسه، حذّر 44 قطاعاً صناعياً أوروبياً، من بينها الصناعات الكيميائية والآلات والمعادن والطاقة الشمسية والزجاج والإسمنت، من أن أوروبا لن تتمكن من الحفاظ على قاعدتها الصناعية وتطويرها، أو توفير وظائف عالية الجودة وجذب الاستثمارات، من دون القدرة على الرد بفعالية على الممارسات التجارية غير العادلة وتشوهات السوق.

ويعكس هذا الموقف اتساع الضغوط على المفوضية الأوروبية لتحقيق توازن بين الحلول التفاوضية مع الصين وحماية الصناعات الأوروبية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات المنافسة الصينية على قطاعات رئيسية في الاقتصاد الأوروبي.

View the original on يورونيوز →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.