العراق يعلن انتهاء مهمة التحالف الدولي والانتقال إلى علاقات أمنية ثنائية مع دوله

قال قاسم الأعرجي المستشار الأمني لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الأربعاء، إن العراق وصل إلى "محطة مهمة" بإنهاء مهمة التحالف الدولي ووجود قواته في البلاد، والانتقال إلى علاقات ثنائية مع دوله.
وأوضح الأعرجي، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية "واع"، أن الخطوة تأتي استكمالاً لمسار المفاوضات والتفاهمات التي بدأت في 22 يوليو 2021، معتبراً أن الانتقال إلى العلاقات الثنائية "يرسخ السيادة ويخدم المصالح الوطنية وتطلعات الشعب العراقي".
وذكر أن الانتصار على تنظيم "داعش" تحقق بتضحيات العراقيين والقوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها، إلى جانب إسناد التحالف الدولي والدول الشقيقة والصديقة، معرباً عن تقدير بغداد لهذا الدور.
وشدد الأعرجي على أن انتهاء مهمة التحالف الدولي "لا يعني انتهاء الشراكة"، وإنما الانتقال إلى علاقات ثنائية، مع استمرار التعاون الأمني والاستخباري وتبادل المعلومات والخبرات وبناء القدرات.
وأضاف أن التعاون في المرحلة المقبلة سيقوم على "الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة"، بما يعزز الأمن والاستقرار ويدعم جهود التنمية في العراق.
ويأتي إعلان العراق انتهاء مهمة التحالف الدولي بعد مسار تفاوضي بين بغداد وواشنطن انتهى إلى الاتفاق على إنهاء الوجود العسكري للتحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة، والانتقال إلى علاقات أمنية ثنائية بين بغداد والدول الأعضاء فيه.
وكان التحالف الدولي قد بدأ عملياته في العراق عام 2014، بعد سيطرة تنظيم "داعش" على مساحات واسعة من البلاد، وقدم دعماً للقوات العراقية في مجالات العمليات الجوية والتدريب والاستشارات والاستخبارات، إلى أن أعلنت بغداد هزيمة التنظيم عسكرياً في عام 2017.
وتأتي مغادرة آخر القوات الأميركية بعد 23 عاماً من الغزو الأميركي للعراق عام 2003، الذي أطاح بنظام صدام حسين. وكانت القوات الأميركية انسحبت في نهاية عام 2011، قبل أن تعود بعد أقل من 3 سنوات ضمن التحالف الدولي لمساندة القوات العراقية في مواجهة "داعش".
وبموجب الترتيبات المتفق عليها، لا يعني انتهاء مهمة التحالف وقف التعاون الأمني مع بغداد، إذ ينتقل العراق إلى شراكات ثنائية تشمل التعاون الأمني والاستخباري وتبادل المعلومات والخبرات وبناء القدرات.
وبالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف، أعلنت إيطاليا سحب آخر قواتها من العراق، منهية وجوداً عسكرياً استمر 12 عاماً.
وقالت وزارة الدفاع الإيطالية إن ضابطين من قوات الدرك سيبقيان في البلاد ضمن بعثة الاتحاد الأوروبي الاستشارية، التي تعمل بموافقة الحكومة العراقية.
ويثير الانسحاب في الوقت نفسه تساؤلات بشأن تداعياته على التوازنات الأمنية والسياسية في العراق، إذ يرى محللون ومسؤولون عراقيون أن غياب القوات الأميركية قد يتيح للفصائل المسلحة المتحالفة مع إيران توسيع نفوذها، فيما يحذر مسؤولون أمنيون من احتمال استغلال خلايا "داعش" أي ثغرات أمنية لإعادة تنظيم صفوفها.
وتعتبر إيران وحلفاؤها انتهاء الوجود العسكري الأميركي في العراق مكسباً استراتيجياً، فيما تؤكد بغداد أن المرحلة الجديدة تستهدف تكريس سيادة العراق مع الإبقاء على التعاون الأمني مع شركائه الدوليين في إطار العلاقات الثنائية.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.