رحلة ملكة تايلاند.. أقلعت بمقاتلة وعادت بزهور

أمضت ملكة تايلاند سوتيدا 41 دقيقة منفردة في مقاتلة "غريبن" السويدية، قبل أن تعود إلى القاعدة حيث قدم لها الملك ماها فاجيرالونغكورن باقة زهور وشارة ذهبية، في ختام أول رحلة تدريبية منفردة لها على هذا الطراز.
وجرت الرحلة الخميس، انطلاقا من قاعدة الجناح السابع في إقليم سورات ثاني جنوبي تايلاند، على متن مقاتلة أحادية المقعد من طراز "جاس 39 سي"، بعد برنامج تدريبي جمع بين الدراسة والمحاكاة والطيران مع مدرب.
وبحسب صحيفة "ذا نيشن" التايلندية، تابع الملك الاستعدادات والإقلاع والهبوط، فيما أورد موقع "إيروتايم" المتخصص في الطيران مدة الرحلة، نقلا عن بيان للديوان الملكي.
من فحص الطائرة إلى الإقلاع
بدأت الاستعدادات بإحاطة بشأن خطة الطيران، قبل انتقال الملك والملكة إلى مأوى الطائرة. وهناك أجرت سوتيدا الفحوص السابقة للإقلاع، ثم تحركت بالمقاتلة إلى المدرج رقم 22.
وجاء الانتقال إلى الطائرة أحادية المقعد بعد التدريب على النسخة ذات المقعدين، التي أتاحت لها التحليق مع مدرب قبل تولي القيادة منفردة.
وعقب الهبوط، خرجت الملكة من المقاتلة وتلقت الزهور من الملك، الذي ثبت على كمها الأيسر شارة "غريبن أوردر" الذهبية المطرزة، في مشهد جمع بين إتمام التدريب والاحتفال بالإنجاز.
وذكر "إيروتايم"، نقلا عن الديوان الملكي، أن رابطة "غريبن أوردر" الفخرية في السويد قدمت الشارة وقبلت الملكة عضوا كاملا فيها. كما وصف البيان سوتيدا بأنها أول امرأة تايلاندية تقود مقاتلة من هذا الطراز.
أشهر من التدريب
سبقت الدقائق الـ41 مراحل إعداد امتدت على مدى أشهر. ووفق التفاصيل التي نقلها "إيروتايم"، التحقت الملكة بدورة للتأهيل على المقاتلة بدعوة من القوات الجوية التايلندية، واتبعت المنهج المعتمد لتدريب طياري "غريبن".
وشمل البرنامج 45 موضوعا دراسيا وفي إجراءات الطوارئ خلال يونيو ويوليو، ثم 20 جلسة تدريب على أجهزة المحاكاة، قبل الانتقال إلى الطيران الفعلي.
وسجلت سوتيدا نحو عشر ساعات مع مدرب على النسخة ذات المقعدين "جاس 39 دي"، تمهيدا للرحلة المنفردة على النسخة أحادية المقعد.
وأوضحت "ذا نيشن" أنها أمضت فترتين تدريبيتين في سورات ثاني: الأولى من 20 أغسطس إلى 4 سبتمبر، والثانية من 25 سبتمبر إلى 8 أكتوبر، تحت إشراف خبراء قدموا لها التوجيه خلال التدريب في القاعدة.
وشملت الاستعدادات استخدام محاكي "غريبن" وفق إجراءات القوات الجوية، ضمن المسار التدريبي الذي سبق السماح لها بتنفيذ الرحلة المنفردة.
خبرة تتجاوز المقاتلات
لم تكن الرحلة بداية علاقة سوتيدا بالطيران. فبحسب الأرقام المنقولة عن الديوان الملكي، تتجاوز خبرتها 1188 ساعة على أنواع مختلفة من الطائرات، بينها طائرات تدريب وأخرى مدنية.
وتشمل هذه الخبرة طائرات "بوينغ 737"، كما شاركت الملك في الرحلات الملكية داخل تايلاند وخارجها بصفتها مساعد طيار، وسجلت أكثر من 450 ساعة على طائرات "بوينغ 737-800".
وتضم قائمة الطائرات التي تدربت عليها طائرات "سيسنا" و"بيلاتوس" و"موني" و"بايبر"، إلى جانب خبرتها السابقة على النسخة ذات المقعدين من "غريبن".
وتشكل الرحلة محطة جديدة في هذا المسار، إذ انتقلت خلالها من التدريب المصحوب بمدرب إلى قيادة المقاتلة منفردة. والمؤكد في تقرير "ذا نيشن" أنها أول رحلة تدريبية منفردة لها على هذا الطراز.
وبعد انتهاء التحليق والتكريم في القاعدة، اختتمت الزيارة بالعودة إلى بانكوك على متن الطائرة الملكية، بينما وثقت الصور سوتيدا داخل قمرة المقاتلة ولحظة تقديم الملك الشارة لها بعد الهبوط.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.