المغرب أمام مخاطر مالية بسبب كلفة استضافة كأس العالم 2030
حذّرت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني من مخاطر محتملة تواجه المالية العامة في المغرب جراء أي تجاوز في كلفة مشاريع البنية التحتية المرتبطة باستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030، مشيرة إلى أن ارتفاع الالتزامات الطارئة أو الحاجة إلى دعم حكومي إضافي قد ينعكس في نهاية المطاف على الميزانية السيادية.
ويستعد المغرب، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، لاستضافة البطولة عبر برنامج واسع لتطوير البنية التحتية، تقدر قيمة المشاريع المقررة في إطاره بنحو 41 مليار دولار. ويُموَّل جزء كبير من هذه الاستثمارات من شركات مدعومة من الدولة، وشراكات بين القطاعين العام والخاص، وكيانات تقع خارج الموازنة العامة.
وترى "فيتش" أن هذا النموذج لا يلغي المخاطر على المالية العامة، خصوصاً في حال تجاوز التكاليف التقديرات الأولية أو تحولت بعض الالتزامات المرتبطة بالمشاريع إلى أعباء مباشرة على الدولة.
وكانت وزيرة الاقتصاد والمالية المغربية نادية العلوي قد أعلنت في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي موافقة مجلس الوزراء على تخصيص 41 مليار دولار لمشاريع البنية التحتية استعداداً للبطولة. ويأتي ذلك في إطار خطط المغرب لتعزيز قدرته السياحية، مع استهداف استقبال 17.5 مليون زائر سنوياً بحلول عام 2026، ورفع العدد إلى 26 مليوناً بحلول 2030.
وبحسب توقعات "فيتش"، سيتسع العجز المالي المغربي نحو 4 % من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، مقارنة بـ3.5 % في 2025، قبل أن يبلغ متوسطه نحو 3.4 % من الناتج المحلي خلال عامي 2027 و2028.
وفي المقابل، سيبقى الإنفاق الرأسمالي مرتفعاً خلال الفترة التي تسبق كأس العالم، إذ تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسطه 7.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وتتوقع "فيتش"كذلك تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمغرب إلى 4 % في عام 2026، من 4.9 % العام الماضي، في ظل تداعيات أزمة مضيق هرمز، التي رفعت تكاليف الطاقة والنقل وأثرت في الطلب الخارجي، ولا سيما من أوروبا.
ورغم المخاطر المرتبطة بالإنفاق على مشاريع كأس العالم، أكدت الوكالة تصنيف المغرب عند «BB+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، مستندة إلى ما وصفته بالسياسات الاقتصادية الكلية السليمة واحتياطيات السيولة الخارجية الكافية.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.