الديمقراطيون ينافسون على مقاعد جمهورية آمنة.. هل تتصدع معاقل ترمب؟

يواجه جمهوريون في دوائر انتخابية أميركية "آمنة" منافسات جادة لم يتعرضوا لها منذ سنوات من خصومهم الديمقراطيين، وكأنهم يتنافسون في دوائر انتخابية متأرجحة، في أحدث مؤشر على "موجة زرقاء" محتملة في الانتخابات النصفية الأميركية، قد تقلب السيطرة لصالح الديمقراطيين، وفق ما ذكر موقع "أكسيوس".
وأصبح الديمقراطيون يترقبون الفوز بمقاعد في مجلس النواب عن دوائر تميل بشدة إلى الجمهوريين، ولم تكن حتى ضمن حسابات الحزب مع بداية دورة التجديد النصفي لعام 2026.
ويشمل ذلك نواباً حاليين، مثل جون ماكجواير عن ولاية فرجينيا ولورين بوبيرت عن ولاية كولورادو، اللذين لم يُنظر إلى أي منهما على أنه معرض لخطر خسارة مقعده مع بداية الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترمب.
ولم تنتخب معظم هذه الدوائر مرشحاً ديمقراطياً منذ سنوات، بل عقود في بعض الحالات، ولا تصبح المنافسة فيها مفتوحة فعلياً إلا إذا حقق الديمقراطيون تقدماً على مستوى البلاد بفارق يزيد على 10%، وحتى في هذه الحالة، تبدو بعض المقاعد بعيدة المنال.
مخاوف من "نتائج مفاجئة"
ونقل "أكسيوس"، عن مرشحين في معاقل ترمب الانتخابية قولهم إن الإحباط من ارتفاع الأسعار وحرب إيران، إلى جانب السخط على السياسيين الذين يحتفظون بمناصبهم منذ فترات طويلة، أحدث تحولاً واسعاً قد يفضي إلى نتائج مفاجئة في انتخابات الثالث من نوفمبر.
وأعرب ديمقراطيون عن اندهاشهم من حجم السخط على المؤسسة السياسية في دوائرهم الانتخابية.
منافسة في معاقل ترمب
وقال فييت شيلتون، المتحدث باسم لجنة الحملة الانتخابية للديمقراطيين في مجلس النواب إن دعم للجمهوريين في مجلس النواب "يتراجع بسرعة هائلة، ما يدفعهم إلى محاولة إنقاذ مقاعد في دوائر شديدة الميل إلى الجمهوريين، بعدما سخر منا مؤيدو حركة ماجا، الذين يتظاهرون بأنهم خبراء في الحملات الانتخابية، قبل أكثر من عام، بسبب استهدافنا هذه الدوائر".
وأضاف شيلتون: "من الذي يضحك الآن؟".
وقال سي جيه وارنكي، المتحدث باسم لجنة العمل السياسي الرئيسية الداعمة لديمقراطيي مجلس النواب، لـ"أكسيوس"، إن استراتيجية الحزب مع بداية هذه الدورة الانتخابية، تمثلت في "استقطاب مرشحين استثنائيين لخوض المنافسة في دوائر تقع في عمق مناطق ترمب، وقد بدأت الاستراتيجية تؤتي ثمارها".
وأشار وارنكي إلى جهود الديمقراطيين في الدائرة الخامسة عشرة بولاية تكساس، التي أعيد رسم حدودها الانتخابية حديثاً، وفاز فيها ترمب بفارق 18 نقطة في عام 2024، وكذلك الدائرة الحادية عشرة في ولاية نورث كارولاينا، التي لم يفز بها ديمقراطي منذ عام 2006.
طموح بلا تمويل رسمي
ورغم إضافة الحملة الانتخابية للديمقراطيين في مجلس النواب كثيراً من هذه السباقات إلى قائمتها الطموحة للدوائر "القابلة للمنافسة"، إلا أنه لا اللجنة ولا لجنة العمل السياسي المرتبطة بها، أعلنا التزاماً بتخصيص أي أموال لهذه الدوائر.
وفي بعض الحالات، تسد جهات خارجية أصغر حجماً هذه الفجوة. وتعتزم مجموعة "ساينس فيكتوري فاند"، التقدمية إنفاق 200 ألف دولار على الإعلانات والاتصالات الهاتفية مع الناخبين في 15 دائرة تميل بقوة إلى الجمهوريين، وفقاً لما قاله متحدث باسم المجموعة.
ويشمل ذلك استهداف النواب الجمهوريين فرنش هيل عن أركنساس، وآبي حمادة عن أريزونا، ونيك لالوتا عن نيويورك، إلى جانب مقاعد جمهورية شاغرة في كنتاكي ونيفادا وساوث كارولاينا، فاز فيها ترمب بفارق لا يقل عن عشر نقاط مئوية.
وفي سباقات أخرى، يتحمل المرشحون العبء الأكبر بأنفسهم. فقد جمعت إيلين لوباشر، الديمقراطية التي تنافس بوبيرت، أكثر من 10 ملايين دولار حتى 30 يونيو، مقارنة بمليون دولار جمعها النائب الجمهوري الحالي.
وفي المقابل، قال مايك مارينيلا، المتحدث باسم لجنة الحملة الانتخابية للجمهوريين في مجلس النواب، في بيان لـ"أكسيوس": "يحتفل الديمقراطيون كثيراً قبل فرز صوت واحد، ويخلطون بين قائمة أهداف مثيرة للسخرية ونتائج الانتخابات، لدينا مرشحون أقوى ورسائل انتخابية قادرة على الفوز".
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.