The Daily Newsstand · Free, Always
Thursday, September 17, 2026

بمدى 1200 كيلومتر.. الجيش الأميركي يختبر صاروخ Anthem لمواجهة الصين

Translate

بدأت الولايات المتحدة اختبار صاروخ جديد منخفض التكلفة يحمل اسم Anthem، طورته شركة Covenant الناشئة في مجال الصناعات الدفاعية، بهدف توفير سلاح هجومي بعيد المدى يكون أقل تكلفة وأسهل إنتاجاً من صواريخ Cruise Missiles الحالية.

وأوضحت الشركة، وهي شركة أميركية إسرائيلية تأسست عام 2024، أن الصاروخ صُمم لتلبية الحاجة إلى أسلحة يمكن تصنيعها بسرعة وبأعداد كبيرة، حتى مع انخفاض بعض قدراته مقارنة بالأنظمة الأكثر تطوراً وتكلفة، بحسب موقع The War Zone.

وكشفت Covenant عن منظومة Anthem، إلى جانب خطط لإنتاجها في الولايات المتحدة، وألمانيا، وإسرائيل.

وقالت الشركة إنها أجرت أكثر من 200 رحلة تجريبية للسلاح، وحصلت على طلبات شراء تبلغ قيمتها نحو 150 مليون دولار.

ويأتي ذلك في وقت تركز فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها بصورة متزايدة على توفير أسلحة دقيقة بعيدة المدى، خصوصاً القدرة على إعادة بناء المخزونات بسرعة خلال النزاعات الكبرى.

وتعتمد فكرة المشروع على أن الأسلحة الحالية في هذه الفئة مرتفعة التكلفة، كما أن إنتاجها بأعداد كافية لحرب طويلة الأمد يمثل تحدياً.

وتسوق الشركة Anthem باعتباره سلاحاً ذا قدرة تدميرية كبيرة، وليس بديلاً مباشراً لصواريخ كروز الأكبر والأكثر تكلفة.

وفي نسخته الأولية، يُطلق الصاروخ من الأرض، رغم أن آلية الإطلاق لم تتضح بالكامل.

ذخيرة دقيقة بعيدة المدى

وأظهرت صور للصاروخ خلال اختبارات أجرتها وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) لنقله على الأرض باستخدام عجلات ثلاثية، بما يشير إلى استخدام مدرج للإطلاق.

ولم تكشف Covenant عن مدى الصاروخ، إلا أن تقارير غير مؤكدة تشير إلى أنه يبلغ نحو 1200 كيلومتر.

وتستخدم Covenant وصف Long-Range Precision Munition عند الحديث عن Anthem، بدلاً من تصنيفه بشكل قاطع على أنه صاروخ "كروز".

ونقلت "رويترز" عن مسؤولين في الشركة قولها إن الصاروخ جرى تطويره في ظل الصراعات المتوقعة في منطقة المحيط الهادئ في الاعتبار.

وقالت رئيسة الشركة آبي دينبورج: "لقد صممنا الصاروخ لمواجهة الصين".

ومع ذلك، لا تزال التفاصيل الدقيقة المتعلقة بأداء الصاروخ، ونظام توجيهه، ومستوى قدرته المتوقعة على البقاء، غير معلنة.

وأكدت الشركة أن Anthem قادر على حمل رأس حربي يزن أكثر من 200 كيلوجرام، وهو وزن أقل بكثير من الرأس الحربي لصاروخ Tomahawk، الذي يستطيع إصابة أهداف على مسافة تتجاوز 1000 ميل، بحسب التكوين المحدد للصاروخ.

وتشير Covenant إلى أن انخفاض التكلفة وارتفاع معدلات الإنتاج يسمحان باستخدام أعداد أكبر من الصواريخ ضد مجموعة من الأهداف المحددة.

ويستخدم Anthem محركاً يعمل بالوقود الصلب للإطلاق، ومحركاً نفاثاً يعمل بالوقود الثقيل ومثبتاً أسفل جسم الصاروخ أثناء التحليق.

وتقول الشركة إن النظام صُمم منذ البداية باستخدام مكونات متاحة بسهولة، وسلسلة إمداد لا تعتمد على موردين محددين، موضحة أنها تتعامل، على سبيل المثال، مع عدة موردين لمحركات الصواريخ الصلبة، ولديها اتفاقيات طويلة الأجل تغطي آلاف المحركات النفاثة.

خطط لإنتاج 12 ألف صاروخ سنوياً

وتضع الشركة أهدافًا كبيرة للإنتاج، ويقام مصنع Covenant الجديد في مدينة جراند برايري بولاية تكساس على مساحة تقارب 105 آلاف قدم مربعة، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج المكثف خلال الربع الأول من عام 2027، على أن تصل طاقته الإنتاجية في نهاية المطاف إلى 5000 صاروخ Anthem سنوياً.

ويستهدف مصنع الشركة في ساكسونيا بألمانيا الوصول إلى معدل إنتاج مماثل، بينما يخطط للموقع الإسرائيلي الأصغر لإنتاج ما يصل إلى 2000 سلاح سنوياً.

وقالت دينبورج: "تمتلك ألمانيا قاعدة صناعية قوية للغاية، وبينما يشهد قطاع السيارات فيها تحولاً هيكلياً حالياً، فقد خلقت عقود من التميز في التصنيع الخبرة التي نحتاج إليها تحديداً".

وبناءً على الطاقات الإنتاجية المخطط لها للمصانع الثلاثة، سيصل إجمالي إنتاج الشركة في نهاية المطاف إلى نحو 12 ألف سلاح سنوياً.

ويهدف المصنع الأميركي بصورة أساسية إلى دعم العملاء الأميركيين، بينما يجري إنشاء المصنع الألماني بالاعتماد على سلسلة توريد أوروبية، استجابة للطلب المتزايد على أسلحة الضربات بعيدة المدى في أنحاء القارة.

وتتوقع Covenant أن يبدأ عميل دولي - لم تكشف عن هويته - في استلام صواريخ Anthem المصنعة في ألمانيا قبل نهاية العام الجاري.

وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تبدأ عمليات تسليم الصواريخ إلى الجيش الأميركي في عام 2027، بموجب عقد التأهيل المعجّل (Accelerated Qualification).

اختبارات وتسليمات دولية

وخضع السلاح بالفعل لاختبارات مرتبطة بالولايات المتحدة، وأعلنت الشركة أن المنظومة نفذت أكثر من 200 رحلة خلال العام الماضي، شملت اختبارات شاركت فيها جهات حكومية أميركية.

وذكرت Covenant أن Anthem شارك في اختبارات مشروع Convergence Capstone 6 التابع للجيش الأميركي، وأن اختباراً أجرته الشركة، في أغسطس الماضي، ساهم في إثبات إطار عمل جديد يسمح للصناعة باستخدام البنية التحتية للاختبارات في المغرب.

وبالتوازي مع النسخة البرية، تعمل الشركة على تطوير نسخة بحرية من الصاروخ تحت اسم Maritime Anthem، وأكدت Covenant أنها أبرمت عقداً تبلغ قيمته نحو 70 مليون دولار مع مكتب القدرات السريعة التابع للبحرية الأميركية، لتطوير Anthem إلى النسخة البحرية.

ويتضمن المشروع خصائص التصدير الدفاعي (Defense Export)، تهدف إلى تسهيل توفير هذه الأسلحة لحلفاء الولايات المتحدة وشركائها.

وتمتلك الولايات المتحدة بالفعل أنظمة مثل Tomahawk وJASSM-ER، إلا أن هذه الأنظمة مرتفعة التكلفة، كما أن قدرات إنتاجها محدودة.

وتراهن Covenant على أن توفير سلاح بكميات أكبر بكثير يمكن أن يمنح طبقة إضافية من القدرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى، حتى إذا كانت القوة التدميرية للصاروخ الواحد أقل بكثير من قوة Tomahawk.

View the original on الشرق

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.